وسيطٌ وذراعٌ و«حلقةُ وصل» بين أبيها خيرت الشاطر نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين القابع «خلف القضبان» وكوادر التنظيم في الخارج، إنّها عائشة منفّذة أجندة ومخططات الاحتجاج على السلطات ومحرّك المتظاهرين من أنصار المعزول مرسي للاستمرار في الاحتجاجات ضد الدولة، في محاولة لعرقلة خارطة الطريق، أمرٌ أثار جدلاً واسعاً في المشهد المصري.
واعتادت ابنة الشاطر أن تنشر عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» مواد مُحرضة ضد السلطات المصرية في وقائع وصفها مراقبون بـ«التحريض البيّن لأنصار المعزول».
رأس أفعى
وفي السياق، تلقّى النائب العام المصري المستشار هشام بركات بلاغاً يتهم عائشة الشاطر بأنّها «رأس الأفعى» وتلعب دور الوسيط بين الكوادر الجديدة وشباب الجماعة، وتتصدّر المشهد الإخواني حالياً سواء في الشارع أو في «دهاليز السياسة»، ويلتف حولها أعضاء وعضوات جماعة الإخوان ويصفها أعضاء شعبتها بأنها تقوم بدور «مرشد الشباب»، من خلال أقوى شعبة إخوانية على مستوى مصر وهي شعبة مدينة نصر، والتي تضم أغلبية أبناء قادة الإخوان الذين بدؤوا في تولي مناصب قيادية مع عائشة الشاطر، وقاموا بتوزيع الأدوار عليهم بعد أن تولى كل ابن مهام والده المحبوس على ذمة قضايا جنائية.
كوادر جدد
وبحسب البلاغ الذي قدّمه المحامي سمير صبري، فإنّ عائشة الشاطر تجيد دور الوسيط بين الكوادر الجدد في التنظيم من أبناء القادة وبين شباب الجماعة، الذين تجمعهم بها علاقات أسرية وتنظيمية، ويأتي على رأسهم عمَّار نجل القيادي في الجماعة المحبوس محمد البلتاجي، والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين ومسؤول ملف الصحة بحزب الحرية والعدالة أنس أكرم الشاعر، وإبراهيم العريان نجل عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة وزعيم الأغلبية بمجلس الشورى المنحل.
تنفيذ تعليمات
وأكّد البلاغ أنّ عائشة الشاطر تقوم أيضاً بالتخطيط والتنظيم لمسيرات جماعة الإخوان المسلمين التي رسم ملامحها خيرت الشاطر من سجنه، ويقوم كوادر التنظيم بوضع خططهم مع عائشة الشاطر، وتنفيذ أيّة تعليمات تأتي من خلال قادة التنظيم الدولي القابعين في تركيا، ويمثل الأمين العام لجماعة الإخوان محمود حسين، وهو هارب إلى تركيا، حلقة الوصل بين التنظيم الدولي والجماعة في مصر، من خلال رسائل خاصة عبر برامج الأجهزة الذكية ووسائل الاتصال الحديثة على غرار «فيبر» و«واتس أب»، بعدها تقوم عائشة بالإعلان عن مواعيد المسيرات والإعلان عن أماكنها ومواعيدها في وقت لاحق من خلال صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي قبل موعدها بساعة واحدة هرباً من الملاحقة الأمنية، وتقوم كذلك بالتنسيق مع شباب وأبناء القيادات أثناء تنفيذ خطط الحشد والمسيرات اليومية، والتي تقوم بتحديدها من خلال وسائل مُعقدة يصعب على الأمن تتبعها ورصدها في وقت مبكر.
وطالب البلاغ بضرورة إحالتها للمحاكمة الجنائية لدعوتها للعنف والتظاهر وتنفيذ مخطّط التنظيم الدولي للإخوان داخل مصر، وما يؤدي إليه ذلك من تهديد الأمن القومي وسلامة المواطنين وتعطيل العملية التعليمية ومرافق وأجهزة الدولة.