أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف بن راشد الزياني أن دول مجلس التعاون متماسكة أكثر من أي وقت مضى، وأنها تدرك تماماً ما يحيط بها من مخاطر، وأنها تعي كذلك عدم امكانية مواجهة هذه المخاطر إلا بالتعاون المشترك.

وقال الزياني، خلال كلمته أمس في افتتاح المؤتمر الخليجي الاستراتيجي الذي ينظمه مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة، إن «دول المجلس أصبحت أكثر من أي وقت مضى متماسكة ومتكاتفة، وهي تتحدث بصوت واحد حول كافة القضايا الإقليمية والدولية».

حماية الحدود

وأضاف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إن «حماية أمن دول المجلس تبدأ من الحدود الخليجية بدلاً من الحدود الوطنية لكل دولة»، مشيراً إلى أن دول المجلس تبذل جهوداً لمكافحة الجريمة المنظمة والحركات الارهابية وهجمات الفضاء الإلكتروني وغسيل الأموال وغيرها من الجرائم المالية الدولية الخطيرة بكافة أشكالها. وأكد أن دول المجلس تدرك المخاطر والتهديدات التي يمكن أن تزعزع الاستقرار فيها، وهي تؤمن بأن أي هجوم أو تهديد على أية دولة من الدول الأعضاء يعتبر هجوماً على الجميع.

وشدد د. الزياني على أهمية أن يشعر مواطنو دول المجلس بالترابط الوثيق فيما بينهم من خلال سياسات مجلس التعاون الحالية والمستقبلية، والمكاسب التي تحققت ممثلة في السوق الخليجية المشتركة، والاتحاد الجمركي، والمواطنة الاقتصادية التي أتاحت لمواطني دول المجلس حرية التنقل والعمل والإقامة والتملك في أية دولة من دول المجلس.

شرطة خليجية

وأوضح الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أن دول المجلس تدرس مشروعاً لإنشاء شرطة خليجية على نمط الشرطة الأوروبية.

وقال د. الزياني إن السياسات الخارجية لدول مجلس التعاون مبنية على مبدأين مترابطين. المبدأ الأول هو احترام وحدة وسيادة واستقرار الدول المجاورة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، أما المبدأ الثاني فهو الايمان بأن الاستقرار المحلي والإقليمي يقوم على نبذ العنف بكافة أشكاله وتبني الحوار للحيلولة دون حدوث النزاعات.

إشادة بمبادرات

وأشاد الأمين العام بمساعي عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة لتحقيق تطلعات شعب المملكة، وتحقيق استقرار طويل الأمد في البحرين من خلال تشكيل اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، وقبول توصيات اللجنة، واصدار أوامره بتنفيذها، ودعوة جلالته لحوار التوافق الوطني بين كافة مكونات المجتمع البحريني.

ونوّه الزياني بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بإقامة مركز دولي دائم للحوار الحضاري في العاصمة النمساوية فيينا، ومبادرة الإمارات العربية المتحدة لإنشاء مركز «هداية» لمكافحة التطرف العنيف الذي اقترحته في إطار الأمم المتحدة.

نبذ العنف

وأشار الأمين العام لمجلس التعاون إلى الأزمات السياسية التي شهدتها عدد من الدول العربية. وقال إن دول المجلس دعت بكل وضوح وبأعلى صوتها إلى نبذ العنف، وتجنب إراقة الدماء ونشر الفوضى والاضطراب. وشدد على ان دول مجلس التعاون لا تزال تطالب المجتمع الدولي برفع الظلم عن الشعب السوري الشقيق، وحمايته من آلة القتل المرعبة التي يستخدمها النظام السوري وأعوانه، من قوى وأحزاب طائفية، ضد المدنيين العزل، حتى إنه لم يتورع عن استخدام الأسلحة الكيماوية المحرمة ضد أبناء شعبه دون وازع من ضمير، أو احترام للقوانين الدولية.

 

الملف اليمني

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف بن راشد الزياني أن الوساطة الخليجية كان لها دور حاسم في إطفاء نار الفتنة في اليمن من خلال المبادرة الخليجية التي كانت بمثابة طوق نجاة حال دون دخول اليمن في حرب أهلية، وفتح الأبواب للحل السياسي الذي مهد الطريق لنقل السلطة وبدء مؤتمر حوار وطني شامل. البيان