ازدحم الفضاء المصري بكثير تطوّرات قضائية وميدانية، ففيما أحبط الأمن مخطّطاً إرهابياً أذرعه اغتيالات وتفجيرات معتقلاً العشرات بينهم أجانب، تنحّت هيئة محاكمة مرشد «الإخوان» محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر من النظر في القضية بسبب ما أسمته «استشعار الحرج» ملقية بالكرة في ملعب محكمة استئناف القاهرة والتي يقع على عاتقها تحديد دائرة وموعد جديدين، في الأثناء تحتبس الأنفاس مع اقتراب موعد محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي في الرابع من نوفمبر المقبل، وسط استعدادات أمنية مُكثفة لإحباط مخطّطات تفجير الشارع عنفاً.

وكشفت مصادر مُطلعة أمس أنّ أجهزة الأمن في البلاد تمكّنت من إحباط ما وصفته بـ «مخطط إرهابي كبير» كان يستهدف اغتيال سياسيين وعسكريين وتفجير مطار عسكري ومنشآت للجيش والشرطة.

وأفادت صحيفة «المصري اليوم»، أنّ «قوات الأمن ألقت القبض على 45 شخصاً بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي دولي» لم تسمه، مشيرة إلى أنّه «يضم عناصر أجنبية». ولم تشر الصحيفة أيضاً الى جنسية هؤلاء، مضيفة أنّ «أجهزة الأمن المصرية كشفت عن وجود مخطط لتفجير مطار أنشاص العسكري واستهداف بعض الشخصيات السياسية، والعسكرية والدينية ومنشآت شرطية وعسكرية».

تنحي محكمة
وفي دهاليز نظر القضاء في قضايا قيادات جماعة «الإخوان»، أعلنت هيئة المحكمة التي تحاكم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر تنحيها عن نظر القضية لما أسمته «استشعارها الحرج»، وقررت استمرار حبس المتهمين الـ 35 الذين تشملهم هذه القضية.

ولفت رئيس المحكمة محمد فهمي القرموطي في بداية الجلسة إلى تنحي هيئة المحكمة لاستشعارها الحرج واستمرار حبس المتهمين الذين لم يتم إحضارهم إلى مقر المحكمة والذين يواجهون اتهامات مختلفة من بينها التحريض على القتل والشروع في القتل واستعمال القوة والتهديد. ولم يوضح القاضي على الفور سبب استشعار هيئة المحكمة للحرج.

وقالت مصادر أمنية إنّه «لم يتم إحضار المتهمين إلى مقر المحاكمة في دار القضاء العالي لأسباب أمنية».

ووفقاً لقرار التنحي فإنّ القضية تعود برمتها إلى محكمة استئناف القاهرة التي يتعين عليها تحديد دائرة جديدة وموعد آخر لنظر القضية.

تيقّظ سلطات
في الأثناء، يحبس المصريون الأنفاس مع اقتراب موعد محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي في الرابع من نوفمبر المقبل في عدد من الاتهامات الموجّهة إليه، وسط استعدادات أمنية مُكثفة لإحباط مخططات جماعة الإخوان المسلمين لإنهاك الأمن قبل وإبّان المحاكمة عبر عدّة تظاهرات ومحاولات إثارة العنف والشغب في الشارع.

ورفعت وزارة الداخلية حالة الاستعداد إلى الدرجة القصوى لتأمين المحاكمة، إذ استعانت بإحدى شركات المقاولات الشهيرة لبناء بوابتين حديديتين عند المدخل الرئيسي لمعهد أمناء الشرطة، فيما من المقرر مشاركة قوات الجيش وقوات مكافحة الإرهاب في تأمين المنطقة.

ووفق مدير المباحث الجنائية في القاهرة اللواء عصام سعد، فإنّ «الأجهزة الأمنية لن تسمح بحدوث أي عارض يُكدر الأمن خلال المحاكمة».

في السياق، توقّع خبراء استراتيجيون زيادة معدل العمليات الإرهابية والانتحارية من قبل بعض من المجموعات الإرهابية الإجرامية المؤيّدة لجماعة «الإخوان»، قبيل بدء جلسات محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، مؤكدين أنّ «تكرار الجماعات الإرهابية لعملياتها عن طريق السيارات المُفخّخة، على غرار استهداف مبنى المخابرات الحربية في الإسماعيلية، يؤكد على أنّ هذه الجماعات بدت قريبة جدًا من نقطة نهايتها».


مقتل ضابط
قتل ضابط في الشرطة المصرية أمس برصاص مسلحين شمال القاهرة، وتقوم قوات البحث الجنائي بالبحث عن الجُناة.

وأفاد مصدر أمني، أن «ضابط الشرطة يعمل بمركز شرطة الخانكة التابعة لمحافظة القليوبية كان متوجهاً إلى مقر عمله حينما هاجم المسلحون سيارة يستقلها بشارع الشعراوي الرئيسي بمنطقة شبرا الخيمة وأطلقوا النار عليه فقتل على الفور»، مضيفاً أنّ «أجهزة الأمن قامت بالتمركز في عدة أحياء لملاحقة مرتكبي الحادثة».