دعا كبير المفاوضين الإيرانيين بشأن ملف بلاده النووي المثير للجدل، عباس عرقجي، أمس، إلى «نهج جديد» في العلاقات بين بلاده والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقبل اجتماع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الياباني يوكيا أمانو، قال عرقجي: «نعتقد أن الوقت حان لاعتماد نهج جديد لتسوية القضايا بين إيران والوكالة»، وأكد للصحافيين في فيينا أنّ «البرنامج النووي الإيراني سلمي، وسيكون دائما سلميا»، وأنّ «الوكالة الدولية يمكنها الاضطلاع بدور بناء لضمان بقاء العالم في سلام».
واعتبر أمانو أن المفاوضات فرصة بالغة الأهمية، وأن «من الأهمية بمكان لنا جميعاً تحقيق تقدم ملموس».
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنّ الطرفين سيستئنفان المحادثات اليوم الثلاثاء، ومن المقرّر أن تجري المباحثات بين إيران والسداسية الدولية على مستوى الخبراء غداً وبعد غد في فيينا، إذ يرأس حميد بعيدي نجاد مدير عام الشؤون الاقتصادية الدولية في وزارة الخارجية فريق الخبراء الإيراني المؤلف من سبعة أعضاء.
وتراقب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بصورة دائمة الأنشطة النووية لإيران، وتطالب البلدان الغربية طهران بالسماح للوكالة بالقيام بعمليات مراقبة أوسع لأنشطتها النووية.
وتجري الوكالة مفاوضات للوصول إلى مزيد من المواقع، والاطلاع على وثائق، والالتقاء بأشخاص يمكن ان يساعدوها على تسوية المسائل المطروحة في تقريرها القاسي في نوفمبر 2011.
وفي هذه الوثيقة، قدمت لائحة بعناصر تفيد بأن إيران عملت على صنع القنبلة النووية قبل 2003، وربما بعد ذلك، خصوصا في قاعدة بارتشين العسكرية القريبة من طهران، والتي تطلب الوكالة الوصول إليها ولم تحصل على الإذن بذلك بعد. وتنفي طهران رسمياً سعيها إلى حيازة السلاح النووي، لكنها تطالب بالحق في تطوير أنشطة نووية، خصوصاً تخصيب اليورانيوم لغايات سلمية.
