شنت مقاتلة إسرائيلية أمس غارة جوية على مدينة غزة، من دون وقوع إصابات، فيما لوّح وزير إسرائيلي بشن هجوم عسكري ضد قطاع غزة، وذلك في أعقاب سقوط صواريخ للمقاومة على جنوب إسرائيل.

وقال مصدر أمني وسكان محليون بغزة: إن طائرة حربية إسرائيلية أطلقت صاروخين تجاه حقل مزروع بأشجار الزيتون غرب غزة، ما تسبب بإحداث حفرة كبيرة، وخلق حالة كبيرة من الهلع لدى طلبة مدرسة ابتدائية مجاورة. وأضاف المصدر أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية أخلت مقراتها، وطالبت عناصرها بالتواجد خارجها في ظل تحليق إسرائيلي في أجواء القطاع.

وجاءت الغارة الإسرائيلية بعد ساعات على إعلان الجيش الإسرائيلي سقوط ثلاث قذائف صاروخية، على مدينة عسقلان جنوب إسرائيل، فيما اعترضت منظومة «القبة الحديدية» صاروخاً دون وقوع إصابات.

تلويح بعدوان

في الأثناء، لوّح وزير شؤون المخابرات الإسرائيلي يوفال شطاينيتس بشن هجوم عسكري ضد قطاع غزة. وقال شطاينيتس، للإذاعة العامة الإسرائيلية، إنه يقدّر أنه في حال استمرار أو تصاعد إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، فإنه «لن يكون خيار أمامنا سوى بحسم هذا الأمر، عاجلاً أو آجلاً».

وأضاف: «لا أعرف متى، لكن توجد في غزة مشكلة لم يتم حلها بعد، ولا أرى كيف أن العملية السياسية مع الفلسطينيين ستقود إلى حل»، ووقف إطلاق الصواريخ من غزة باتجاه جنوب إسرائيل.

وتطرّق شطاينيتس إلى قرار الحكومة الإسرائيلية أول من أمس إطلاق سراح الدفعة الثانية من الأسرى الفلسطينيين، المتوقع تنفيذه اليوم (الثلاثاء)، وقال إن إسرائيل التزمت بإطلاق سراح الدفعة الثانية من الأسرى الفلسطينية، مضيفاً أن جميع الوزراء لديهم مشاعر صعبة بهذا الخصوص، لكن على الحكومة أن ترى الصورة الكاملة للوضع.

اعتقالات في الضفة

في موازاة ذلك، شن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية، طالت العديد من كوادر وأعضاء حركة «حماس»، بينهم برلمانيان في المجلس التشريعي.

وقال مصدر حقوقي فلسطيني: إن القوات الإسرائيلية اقتحمت العديد من المدن والقرى الفلسطينية، ونفذت عملية دهم وتفتيش تخللها حملة اعتقالات واسعة طالت نحو 18 عضواً من «حماس»، بينهم برلمانيان في المجلس التشريعي.

 

تهديد قتل

 

هدّد متطرفون يهود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزيرة العدل الإسرائيلية رئيسة طاقم المفاوضات مع الفلسطينيين، تسيبي ليفني بالقتل على خلفية قرار الحكومة بالإفراج عن أسرى فلسطينيين.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن هذه التهديدات كتبت في صفحة ليفني على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك». وكتب أحد الأشخاص في رسالته أنه «ليت أحد من شبيبة التلال (أي المستوطنين المتطرفين) يقتلك أنت أو نتانياهو.. أنتم مجموعة من البائسين الذين تثيرون الشفقة.. ليتهم يقتلونك.

خائنة، بائسة، وتخدمين العدو». وجاء في رسالة ثانية كتبت على صفحة ليفني أنه «ليت أحد من شبيبة التلال يقتل تسيبي ليفني، المرأة البائسة».