أثارت تصريحات رئيس حزب الدستور السفير سيد قاسم المصري، عن دعم الحزب للدكتور محمد البرادعي (المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية، نائب رئيس الجمهورية المستقيل) حال ترشحه في الانتخابات الرئاسية المُقبلة، الجدل السياسي بين الأوساط السياسية.

ورغم حالة الغضب التي انتابت قاعدة عريضة من السياسيين والقوى الشعبية على خلفية التصريحات الأخيرة للنائب السابق لرئيس الجمهورية د.محمد البرادعي، بعد فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، إلا أن وضع اسمه بين الأسماء المرشحة لخوض الانتخابات الرئاسية المُقبلة، تضع العديد من علامات الاستفهام حول ما إذا كانت جماعة الإخوان المسلمين قد أجرت بالفعل اتصالات سرية خلال الأيام الماضية مع البرادعي لدعمه في الانتخابات إذا ما اتخذ قرارا بذلك.

المثير في الأمر، أن تصريحات السفير سيد قاسم جاءت بعد ساعات قليلة من صدور حكم قضائي برفض دعوى اتهام البرادعي بتهمة خيانة الأمانة لعدم الاختصاص، والتي أقامها أحد المحامين بعدما تقدم البرادعي باستقالته من منصب نائب رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية. وكان البرادعي علق على اتهامه بالخيانة على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قائلًا: إنها «دعاوى كيدية عبثية أمام القضاء وتحريضات من قبل عسكريين سابقين وإعلاميين موجهين بشأن مقابلات لي بالخارج، هل أصبح الإفك والنفاق هوية البعض منا».

دعوات للاحتشاد

في الأثناء قام عدد من شباب حزب الدستور الذي أسسه البرادعي بعد ثورة 25 يناير، بنشر دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي، تدعو للاحتشاد بمطار القاهرة الدولي اليوم -على حسب ما جاء بالبيان- لاستقبال البرادعي ومطالبته بالعمل على تحقيق أهداف الثورة، والتصدي لكل محاولات الالتفاف علي الحكم وتحميله المسؤولية.

إلا أن الناطق الإعلامي لحزب الدستور خالد داود، استبعد ترشح مؤسس الحزب محمد البرادعي للانتخابات الرئاسية المُقبلة، مؤكدًا أنه على علاقة جيدة بالبرادعي، وأنه دائم الاتصال به، مُشيرًا إلى أنه لم يتطرق معه لفكرة ترشحه للرئاسة، وأنه إذا ما كان يفكر في هذا الأمر كان سيبلغه.

علامات استفهام

ويرى محللون أن عودة البرادعي لمصر في هذا التوقيت ونشر الأخبار عن رغبته في الترشح لمنصب رئيس الجمهورية بالانتخابات المُقبلة أمر يضع العديد من علامات الاستفهام. وأكد الخبير في شؤون الحركات الإسلامية عبدالرحيم علي، أن البرادعي قرر عودته لمصر في هذا التوقيت؛ لتنفيذ أجندة خارجية لجماعة الإخوان المسلمين والتنظيم الدولي للإخوان، برعاية الولايات المتحدة الأميركية وتركيا وقطر وإيران.

رفض

أعلنت بعض القوى الإسلامية رفضها لدعم د. محمد البرادعي في حالة ترشحه للانتخابات الرئاسية، وهو ما أكده الأمين العام للحزب الإسلامي محمد أبوسمرة وقال إن «البرادعي بالنسبة للإسلاميين عميل، وأنه شارك في ضرب الإسلاميين، على حد وصفه».