أعلنت جامعة الدول العربية أمس أن اجتماعاً عاجلاً لوزراء الخارجية العرب سيُعقد مساء الأحد المقبل في القاهرة لمناقشة تطورات الأوضاع في سوريا بضوء مشاورات موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي لعقد مؤتمر جنيف2.
ووصل الإبراهيمي أمس إلى دمشق، المحطة الأبرز ضمن جولته الإقليمية لتحقيق توافق حول عقد مؤتمر جنيف2، في وقت انتقدت روسيا تهديدات الفصائل المسلحة للقوى السياسية التي ستشارك في جنيف2 واصفة إياها بالمُشينة.
وصرح نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي للصحافيين بأن «اجتماعاً طارئاً لوزراء الخارجية العرب سيُعقد الأحد وسيتناول موضوعاً واحداً هو الأزمة السورية وتطوراتها والإعداد لمؤتمر جنيف2 ودعم الجهود التي تُبذل من قبل الأخضر الإبراهيمي».
غطاء عربي
ورداً على سؤال حول معلومات صحافية أفادت بأن رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا طلب الحصول على غطاء عربي للمعارضة السورية فيما يتعلق بالمشاركة في مؤتمر جنيف 2، قال بن حلي: «إن اجتماع وزراء الخارجية العرب يوم الأحد المقبل سينظر في هذا الموضوع».
مضيفاً أن «الموقف العربي يقوم على تشجيع كل الأطراف السورية سواء كانت حكومة أو معارضة على وضع الأزمة على طريق الحل السياسي وهذا ما سيكون محل مشاورات ونقاشات وزراء الخارجية العرب»، مشيراً إلى أن الإبراهيمي «على اتصال دائم مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ونظيره الأممي بان كي مون لاطلاعهما على نتائج مشاوراته وتحركاته».
الإبراهيمي في دمشق
ووصل الإبراهيمي أمس إلى دمشق، المحطة الأبرز ضمن جولته الإقليمية لتحقيق توافق حول عقد مؤتمر جنيف 2 لحل الأزمة، بمشاركة النظام والمعارضة المنقسمة حول المؤتمر.
ووصل الإبراهيمي برفقة نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الذي غادر بعد دقائق قليلة، بحسب ما أفادت صحافية في وكالة فرانس برس، ولم يدل أي من الرجلين بتصريحات من الفندق.
وكان الإبراهيمي وصل صباح أمس إلى مطار بيروت قادماً من طهران، وانتقل منه عن طريق البر إلى دمشق، في زيارة هي الأولى منذ قرابة عام.
وكان مصدر حكومي سوري أفاد وكالة فرانس برس الأحد أن زيارة الإبراهيمي «قد تستمر ليومين». وسوريا هي المحطة الثامنة ضمن جولته الإقليمية لحشد تأييد حول مؤتمر جنيف2 الذي يرجح عقده في 23 نوفمبر المقبل، علماً أن هذا الموعد ليس رسمياً بعد.
وشملت جولة الإبراهيمي غالبية الدول الإقليمية المعنية بالنزاع السوري وأبرزها إيران وتركيا والعراق وقطر، باستثناء السعودية.
انتقادات لافروف
من جانب آخر أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس أن تهديدات مجموعات مقاتلة من المعارضة السورية حيال الذين سيشاركون في مؤتمر جنيف 2 للسلام في هذا البلد «مُشينة».
وقال لافروف: «من المشين أن يباشر بعض هذه المنظمات المتطرفة، الإرهابية التي تقاتل القوات الحكومية في سوريا بإطلاق تهديدات، وهي ليست المرة الأولى»، مضيفاً أن «هذه التهديدات موجهة إلى الذين سيتجرأون على الذهاب إلى مؤتمر جنيف الذي اقترحته روسيا والولايات المتحدة».
وكانت تسع عشرة مجموعة سورية إسلامية معارضة حذّرت مساء السبت من أن حضور المؤتمر سيُعتبر «متاجرة بدماء شهدائنا وخيانة تستوجب المثول أمام محاكمنا»، مُلمحة إلى إمكانية إعدامهم.
ومن المقرر أن تجتمع المعارضة السورية المنقسمة جداً حول احتمال المشاركة في هذا المؤتمر الذي أرجئ مراراً، في التاسع من نوفمبر في تركيا. وهي تطالب بضمانات كي يُفضي المؤتمر إلى رحيل الرئيس بشار الأسد، الأمر الذي يرفضه النظام بشدة.
مشاركة مشروطة
أكدت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي أن مشاركتها في مؤتمر جنيف2 مشروطة بتوجيه دعوة رسمية للهيئة على أن لا يقل تمثيلها في وفد المعارضة عن أي إطار سياسي آخر.
وأكد بيان صادر عن الهيئة أمس مشاركة الهيئة في مؤتمر جنيف الثاني «مع الأخذ بعين الاعتبار. أن توجه الدعوة على قاعدة تفاهمات جنيف1 ببنودها الستة واعتبارها الأساس الذي ستنطلق منه العملية السياسية التفاوضية».
وذكر أن هذه البنود تشمل «السعي لوقف العنف وإطلاق سراح المعتقلين والمختطفين وتأمين وصول الإغاثة إلى محتاجيها وقيام سلطة حكومة انتقالية ذات صلاحيات تامة لتحضير البلاد للانتقال إلى نظام ديمقراطي جديد».
