تعرضت مدينة السفيرة الواقعة في جنوب شرق حلب لقصف عنيف بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، في حين دارت اشتباكات عنيفة في دمشق وريفها، وسط إعلان المعارضة تقدمها وسيطرتها على مناطق بحي برزة في العاصمة السورية، وتواصل القصف والمعارك على محاور عدة، بالتزامن مع إعلان قوات النظام «تأمين بلدة صدد المسيحية»، وإحراق تنظيم داعش المرتبط بالقاعدة لكنيسة أرمنية في الشمال.

وقال ناشطون: إن مدينة السفيرة تتعرض للقصف ضمن حملة عسكرية مكثفة يحاول من خلالها الجيش النظامي المدعوم بعناصر من حزب الله، اقتحامَ المدينة من ثلاثة محاور، وذلك لوجود معامل الدفاع قربها والتي يعتقد بأن فيها مخازن للسلاح الكيماوي.

قصف الغوطة

من جهتها ذكرت شبكة شام أن قصفاً مدفعياً لقوت النظام استهدف مدينة حرستا بريف دمشق وتركز القصف بالقرب من إدارة المركبات، في حين وقعت اشتباكات بين الجيش السوري الحر والجيش النظامي في مدينة الكسوة بريف دمشق وسط قصف مدفعي يستهدف المدينة. ودارت اشتباكات عنيفة بين قوات النظام السوري مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني وقوات المعارضة في مناطق متفرقة بدمشق وريفها، وذلك بعد أن أعلن ناشطون مقتل مسلحين من حزب الله ولواء أبي الفضل العباس بتفجير مبنى كانوا يتحصنون به في حي السيدة زينب بدمشق. وأفاد ناشطون بأن مقاتلي المعارضة تسللوا إلى المبنى ووضعوا فيه قنابل ومتفجرات محلية الصنع.

ويشهد حي السيدة زينب اشتباكات دائمة بين مقاتلي المعارضة من جهة ومقاتلي لواء أبي الفضل العباس وحزب الله وقوات النظام من جهة أخرى.

وفي العاصمة أيضا، قال ناشطون: إن قوات المعارضة تقدمت وسيطرت على مناطق داخل حي برزة، مما دفع قوات النظام إلى قصف الحي براجمات الصواريخ والدبابات.

درعا وحماة

في غضون ذلك، أدى القصف الصاروخي والمدفعي ومن الطيران الحربي على أحياء طريق السد ومخيم درعا وأحياء درعا البلد، إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى. وفي حماة، شهدت المدينة حركة مكثفة للطيران الحربي والمروحي في سمائها باتجاه ريف حماة، بينما استمرت حملات الدهم في بعض الأحياء والتدقيق الشديد على حواجز المدينة بشكل عام.

كما جرى مساء أمس قصف صاروخي من مطار حماة العسكري باتجاه ريف حماة، وفي تل الدباغة انتشر الأمن وقام بحملة دهم واعتقل عدة شبان في الحي.

وكانت شبكة شام الإخبارية أفادت في وقت سابق بأن عددا من جنود النظام سقطوا بين قتيل وجريح في معارك أسفرت عن سيطرة الجيش الحر على عشرين مبنى جنوب مدينة داريا.

استعادة صدد

من جانب آخر، أعلنت السلطات السورية أن وحدات من الجيش النظامي استعادت السيطرة على بلدة صدد المسيحية في ريف حمص. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أمس عن مصدر مسؤول قوله: إن قوات الجيش أعادت «الأمن والاستقرار» إلى بلدة صدد، مضيفة أن «وحدات من الجيش أحرزت أمس تقدما جديدا في ملاحقة المجموعات المسلحة التي تسللت في وقت سابق إلى البلدة».

إحراق كنيسة

على صعيد متصل أكد ناشطون سوريون أمس أن عناصر من تنظيم «دولة الشام والعراق الإسلامية» المعروف باسم داعش أقدموا على إحراق كنيسة «الصليب المقدس» في منطقة تل أبيض بريف محافظة الرقة شمال شرق سوريا على الحدود مع تركيا.

وقال ناشطون من المنطقة تواصلت معهم وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن تنظيم داعش المرتبط بتنظيم القاعدة التوجه الراديكالي أقدم منتصف الليل على إحراق كنيسة «الصليب المقدس» في تل أبيض وأنزل الصليب الكبير من فوق الكنيسة التي تتبع للطائفة الأرمنية، وانتشرت النيران في كل مكان في الكنيسة.

وأوضح الناشطون أن عناصر داعش بعد أن أحرقوا الكنيسة رحلوا عنها من دون أن يتركوا أي دليل لتورطهم، مشيرين إلى أن هذه الكنيسة هي واحدة من عشرات الكنائس التي أحرقت أو دمرت أو خربت بفعل قصف نظام بشار الأسد أو عنف التنظيمات الجهادية الدخيلة على السوريين.

مقتل تركي

 

قتل رجل وجرحت ابنته الاثنين في جنوب شرق تركيا بقذيفة هاون اطلقت من سوريا المجاورة، على ما أفادت الأجهزة الطبية. وقتل ادريس اكغول بقذيفة سقطت على منزله في جيلان بينار الحدودية مع مدينة راس العين السورية التي تشهد معارك بين مقاتلين اكراد ومعارضين اسلاميين. وبهذا الحادث يرتفع الى خمسة عدد القتلى الاتراك في هذه البلدة منذ الصيف الماضي. وأغلقت المدارس في الجانب التركي من الحدود لأسباب أمنية.

 

أسباب أمنية تحول دون الوصول إلى موقعين كيماويين

أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، أمس، أن أعمال العنف منعت مفتشي منظمة حظر الاسلحة الكيماوية من الوصول الى موقعين كيماويين في سوريا.

وجاء في بيان صادر عن هذه المنظمة ان المفتشين «أنهوا أعمال التحقق في 21 من 23 موقعاً أعلنت عنها سوريا»، مضيفا ان «الموقعين الباقيين لم يتم تفتيشهما لأسباب أمنية».

وكان من المقرر ان ينهي المفتشون تفتيش المواقع الـ 23 أول من أمس، وهو أيضا اليوم الذي حدد لتقدم فيه سوريا الى المنظمة برنامجاً مفصلاً لإزالة ترسانتها الكيماوية. وتم تقديم «البرنامج العام لتدمير» هذه الترسانة الخميس الى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقالت المنظمة التي مقرها لاهاي «ان المهمة المشتركة في سوريا لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية والأمم المتحدة تواصل السعي من أجل أن تتوفر الظروف اللازمة حتى يتمكن المفتشون من الوصول بلا مخاطر الى هذين الموقعين».

اشراف

وكلفت المنظمة التي حصلت بداية اكتوبر على جائزة نوبل، الاشراف على إزالة ترسانة السلاح الكيماوي السوري بموجب قرار لمجلس الأمن. ونص القرار 2118 على إزالة ترسانة الاسلحة الكيماوية السورية بحلول منتصف 2014.

وسيستخدم المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيماوية الاعلان الذي قدمته سوريا الخميس لكي تحدد بحلول 15 نوفمبر مختلف المواعيد والمهل لإزالة ترسانة الاسلحة الكيماوية لسوريا، التي أصبحت رسميا عضوا في اتفاقية إزالة الاسلحة الكيميائية في 14 اكتوبر.

وبحسب الخبراء فإن سوريا تملك أكثر من ألف طن من الأسلحة الكيميائية بينها 300 طن من غاز الخردل.