أكد رئيس البرلمان العربي عضو المجلس الوطني الاتحادي أحمد الجروان أن موقف دولة الإمارات ثابت تجاه قضية احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث طنب الصغرى، وطنب الكبرى، وأبوموسى، وهو الجلوس إلى طاولة المفاوضات خلال فترة زمنية محددة، أو اللجوء إلى مجلس الأمن للبت في الأمر، مؤكداً أنه يقف مع من يدعم ويحفظ وحدة سوريا والدم السوري. ونفى الجروان أن تكون جلسات الاستماع التي يقوم بها البرلمان العربي في الجامعة العربي هي للمساءلة، مؤكدا أنها جلسات استماع في خدمة الشارع العربي.

واستمعت لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي بالبرلمان العربي التي ناقشت أمس قضية احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث إلى الجروان، الذي أكد أن موقف دولة الإمارات ثابت تجاه هذه القضية، وهو الجلوس إلى طاولة المفاوضات خلال فترة زمنية محددة، أو اللجوء إلى مجلس الأمن للبت في الأمر، كما استعرضت رسالة الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة الدكتور محمد سالم المرزوعي، المؤرخة بـ8 مايو 2013 المرفق بها البيان الصادر عن المجلس، حول قيام وفد مجلس الشورى الإيراني بزيارة الجزر الإماراتية المحتلة.

دعم الإبراهيمي

إلى ذلك أكد رئيس البرلمان العربي أنه يقف مع من يدعم ويحفظ وحدة سوريا والدم السوري، جاء ذلك ردًا على سؤال لـ«البيان» تعليقًا على الجهود التي يقوم بها المبعوث الأممي العربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي في المنطقة؛ للدفع باتجاه عقد مؤتمر جنيف2 للسلام في سوريا.

وأضاف: «نحن لا ندعم توجهات قيادة أو شخص بل صوت العقل، وصوت العقل لا بد أن يسمح بوقف إطلاق النار الآن في تلك اللحظة، والعمل على ما يخدم الشارع السوري»، معربًا عن إيمانه أن هناك إمكانيات وطرقاً دبلوماسية وسياسية لمعالجة هذا الموضوع، وأنه كان يُمكن أن تعالجه منذ سنتين. كما أكد دعمه القضية الفلسطينية، مُستنكرًا الممارسات الصهيونية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكل التصريحات والتوجهات التي توحي أن هناك تهديدًا بنقل بعض سفارات بعض الدول من تل أبيب إلى القدس.

وحدة سوريا

أما فيما يتعلق بالوضع في سوريا، فقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية، إن رئيس البرلمان العربي أحمد محمد الجروان، أكد خلال اجتماع لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان العربي، على صون وحدة سوريا والحفاظ على الدم السوري وأعراض البنات والنساء، ومكافحة الإرهاب في سوريا، وإدانة استخدام الأسلحة الكيماوية، واستخدام الطائرات والمدافع في قصف الشعب السوري، ورفض التدخلات في الشأن السوري من الأطراف كافة، وتحميل المجتمع الدولي المسؤولية أمام ما يحدث في سوريا.

لا مساءلة

ومن ناحية أخرى، نفى الجروان في تصريحاته لـ«البيان» أن تكون جلسات الاستماع المقرر أن يعقدها البرلمان العربي لرئيس مجلس وزراء الخارجية العرب، والأمين العام للجامعة العربية د.نبيل العربي والمسؤولين في الأمانة العامة للجامعة أن تكون «مُساءلة»، مشيرًا إلى أنها جلسات استماع لنتكلم فيما يخدم الشارع العربي وما يخدم عمل البرلمان العربي والأمانة العامة للجامعة العربية.

وعن موعد عقد اجتماعات جلسات الاستماع قال رئيس البرلمان العربي: «نحن في انتظار تصديق البرلمان العربي على جدول جلسات الاستماع، وسيتم ذلك اليوم الثلاثاء، وستبرمج جلسات الاستماع الأهم فالأهم والغرض منها».

الأمن القومي

من جهته أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان العربي النائب بمجلس الدولة العماني مسلم بن علي المعشني، أن هذه القضية مهمة تمس الأمن القومي العربي، مؤكدًا على قرارات البرلمان العربي السابقة في هذا الشأن.

كما جددت اللجنة في توصياتها بشأن الجزر، دعوتها إيران إلى ضرورة اللجوء للحل السلمي، والجلوس إلى طاولة المفاوضات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وانتهاج سياسات سلمية مع دول الجوار دون اللجوء إلى احتلال أراضي الغير.

وصرح المعشني، أن اللجنة انتهت من أعمالها التحضيرية، وأكدت دعمها لمؤتمر جنيف2. كما أكدت اللجنة مُجددًا على دعم القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وإدانة التوسع الاستيطاني الصهيوني، وكافة الممارسات العنصرية ومخاطر تهويد مدينة القدس والترحيل القسري لسكانها، وتدمير مقدساتها الإسلامية والمسيحية وجميع أشكال الاعتقالات، خاصة ضد الأطفال والنساء.

وأكد المعشني، على أهمية وحيوية القضية الفلسطينية للبرلمان العربي، حيث إنها قضية العرب الأولى، وأوصت أن يكون انعقاد البرلمان العربي في دورته القادمة تحت شعار «فلسطين في قلب الأمة العربية».

لقاء

التقى أحمد الجروان أمس في مقر الكاتدرائية المرقسية، في منطقة العباسية، بطريرك الكرازة المرقسية البابا تواضروس الثاني، في زيارة دعم من البرلمان العربي لكل الطوائف التي تتكلم اللغة العربية، وكذلك لتقديم العزاء في ضحايا الهجوم على كنيسة الوراق، مشددًا على وقوف البرلمان العربي في مواجهة الإرهاب ومن يريد تمزيق العالم العربي.