يستعد المشهد الفلسطيني لاستقبال الدفعة الثانية من الأسرى خلال ساعات قادمين من سجون الاحتلال، إذ يرتقب الكل سلطة وأقارب غداً فتح الزنازين واستنشاق 32 أسيراً «عبق الحرّية» بعد عقود من مصادرة الحقوق، فيما أشارت مصادر فلسطينية إلى أنّ اتفاقية الإفراج عن الأسرى القدامى بعيدة عن المفاوضات، فيما من المنتظر تمدّد غول الاستيطان لبناء 1700 وحدة جديدة في الضفّة والقدس المحتلّة.
وأكّد وزير الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع، أنّه «تمّ إبلاغ السلطة رسمياً بموعد الإفراج عن الدفعة الثانية من أسرى ما قبل أوسلو وهو غداً الثلاثاء»، متوقّعاً أن «يتم الإفراج في الموعد المحدّد»، مشيراً إلى أنّ «اتفاقية الإفراج عن الأسرى القدامى بعيدة عن المفاوضات».
ولفت قراقع في تصريحات لوكالة «معا» الفلسطينية إلى أنّه «وحال استمرار المفاوضات أو توقّفها فإنّ إسرائيل تعهدت بالإفراج عن جميع الأسرى القدامى وعددهم 104 أسرى»، مضيفاً أنّ «ثلاثة مبادئ تحكم اتفاقية الأسرى بين إسرائيل والسلطة، أولها أن الصفقة غير مرتبطة بالمفاوضات، وثانيها عدم استثناء أي أسير من الـ 104، والثالث الامتناع عن إبعاد أي أسير من القدامى».
وأبان قراقع أنّ «السلطة لم تبلّغ بعدد الأسرى الذين ينوى الإفراج عنهم في الدفعة الحالية»، موضحاً أنّ «إسرائيل لم تبلغ السلطة حتى اللحظة بعددهم ولا أسمائهم وترفض تدخّل السلطة في الموضوع».
وأشار قراقع إلى أنّ «حكومة إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي عقبة تضعها أمام الإفراج عن الأسرى وفق الاتفاق، أو تنصّلها منه وأنّ أي عقبة ستعكس نفسها سواء على المفاوضات أو على انضمام فلسطين كدولة إلى المؤسسات والهيئات الدولية»، لافتاً إلى أنّ «اتفاق الإفراج عن قدامى الأسرى في سجون إسرائيل ينص على عدم إبعاد أي أسير خارج الوطن».
التئام لجنة
بدورها، توقّعت الإذاعة الإسرائيلية التئام اللجنة الوزارية المعنية بقضية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لتحديد قائمة أسماء الذين سيفرج عنهم الأسبوع الجاري ضمن التفاهمات السابقة الخاصة بالعملية التفاوضية.
وأشارت الإذاعة إلى أنّ «هذه المسألة أصبحت مصدر توتّر داخل الائتلاف الحكومي»، إذ ينتقد حزب «البيت اليهودي» اليميني المتشدّد نية الإفراج عن الأسرى لمجرد تمكين وزيرة العدل تسيبي ليفني التي تترأس فريق التفاوض مع الفلسطينيين من عقد جلسات معهم.
بدورها، اتهمت مصادر مقرّبة من ليفني حزب «البيت اليهودي» ورئيسه الوزير نفتالي بينت بممارسة التحريض وتفضيل الاستيطان على أي مصلحة أمنية وقومية إسرائيلية أخرى.
توسّع استيطاني
على صعيد متصل وفي إطار ما زعمت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أنّه إيجاد حالة توازن، من المتوقع أنه سيقر بنيامين نتانياهو مشاريع استيطان جديدة لبناء 1700 وحدة استيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلّة.
وتقام هذه الوحدات الاستيطانية في مستوطنة «رمات شلومو» المقامة في القدس الشرقية المحتلة والتي ستقام عليها 1500 وحدة جديدة. وتشمل خطط نتانياهو كذلك بناء نحو 200 وحدة استيطانية جديدة أخرى في تجمعات استيطانية أخرى موزعة في عدد من المستوطنات في الضفة الغربية.
قتيل نفق
أعلنت كتائب القسام الذراع المسلحة لحركة حماس أمس مقتل أحد عناصرها في حادث عرضي خلال عمله في «نفق للمقاومة» في غزّة. وقالت كتائب القسام على صفحتها الإلكترونية، إنّ «الناشط صالح البشيتي من رفح «استشهد إثر حادث عرضي في نفق للمقاومة». غزّة ــ «يو.بي.آي»
