قدّر مسؤول في حكومة حركة حماس المقالة في غزة أمس تراجع معدّل النمو في الناتج المحلي في القطاع بنسبة ثلاثة بالمئة بفعل إجراءات التشديد المصري على أنفاق التهريب.
وقارن حاتم عويضة وكيل وزارة الاقتصاد في الحكومة المقالة، خلال لقاء مع الصحافيين في غزة، التراجع الحاصل في الناتج المحلي مع معدل النمو الذي تحقق العام الماضي بمقدار 5ر13 بالمئة و25 بالمئة للعام الذي سبقه. وذكر عويضة، أنه من المتوقع أن يصل معدل البطالة مع نهاية العام الجاري إلى 43 في المئة في حال استمرار الإجراءات المصرية على أنفاق التهريب بعد أن تراجع إلى 27 في المئة خلال العامين الماضيين..
معلناً أنّ «الاقتصاد المحلي في قطاع غزة تكبد خسائر بقيمة 230 مليون دولار شهريا منذ أحداث 30 يونيو الماضي في مصر والحملة المصرية لإغلاق أنفاق التهريب». ويشن الجيش المصري حملة أمنية مشددة ضد أنفاق التهريب الذي تسيطر عليها حركة حماس منذ منتصف عام 2007 بعد أن ظلت تشكل رافدا اقتصاديا هاما للقطاع الساحلي.
وبهذا الصدد قال عويضة إنّ الاقتصاد المحلي في غزة كان يعتمد على أنفاق التهريب لتغطية 40 بالمئة لسد احتياجاته الأساسية من مواد إنشائية ومواد خام ومستلزمات الإنتاج.
وذكر في المقابل أنّ حجم ما تسمح السلطات الإسرائيلية بتوريده عبر معبر كرم أبو سالم إلى غزة لا يتجاوز 35 إلى 40 بالمئة من احتياجات القطاع، وغالبية ما يتم توريده مواد استهلاكية لا يبنى عليها في تنمية وتطوير الاقتصاد.
واتهم عويضة إسرائيل بعرقلة حركة التصدير من غزة إلى الخارج، موضحا أنها لم تسمح سوى بتصدير 99 شاحنة منذ بداية العام الجاري، من أصل 100 شاحنة متفق على تصديرها في اتفاق المعابر الموقع بينها وبين السلطة الفلسطينية في عام 2005. Zوطالب عويضة المؤسسات الدولية بتحرك فوري وفعال لوقف ما وصفه الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة وضمان مرور البضائع والأفراد دون أي قيود تخالف القانون الدولي.
واعتبر أن استمرار الحصار ومنع الإمدادات الإنسانية من خلال الاستمرار في تقييد حرية حركة البضائع والأفراد.