استبقت 19 مجموعة من كبرى الفصائل المقاتلة في المعارضة السورية إمكانية موافقة الائتلاف الوطني على حضور مؤتمر «جنيف2» بـ«تخوين» أي طرف معارض يشارك فيه، مما يزيد من حرج الرعاة الدوليين لعقد المؤتمر الشهر المقبل، في وقت اعتبرت روسيا أن خطوة الفصائل جاءت بإيعاز من الممولين بهدف إفشال «جنيف2»..

فيما يزور المبعوث الأممي العربي المشترك الأخضر الإبراهيمي دمشق اليوم بعد إنهائه زيارة مثيرة للجدل إلى إيران. وفي بيان باسم 19 مجموعة مسلحة من المعارضة السورية، تلاه زعيم ألوية «صقور الشام» أحمد عيسى الشيخ، اعتبرت هذه المجموعات أن «مؤتمر جنيف2 لم يكن ولن يكون خيار شعبنا ومطلب ثورتنا». ومن الموقعين على البيان «لواء التوحيد» و«أحفاد الرسول» و«أحرار الشام» و«صقور الشام»، وهي من أبرز المجموعات المقاتلة ضد قوات نظام الرئيس بشار الأسد.

وحذر البيان من أن المؤتمر «حلقة في سلسلة مؤامرات الالتفاف على ثورة الشعب في سوريا وإجهاضها»، وأن المشاركة فيه ستعد «متاجرة بدماء شهدائنا وخيانة تستجوب المثول أمام محاكمنا»، مؤكدة أن «أي حل لا ينهي وجود الاسد سيكون حلاً مرفوضاً جملة وتفصيلاً».

إيعاز الممولين

في الأثناء، اعتبر رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي ألكسي بوشكوف أن ممولي المعارضة السورية المسلحة هم الطرف المتهم بإفشال «جنيف2». ونقلت وسائل إعلام روسية عن بوشكوف قوله في تغريدة على موقع «تويتر»: إن «19 فصيلا من المعارضة السورية غير قادرة على العمل بدون مساندة من الخارج ورفضت مؤتمر جنيف2... ممولوها يريدون إفشاله».

ويأتي بيان الفصائل وسط جهود دولية تبذل لعقد المؤتمر الذي اقترحته واشنطن وموسكو في مايو، وتسعيان من خلاله الى جمع ممثلين للنظام والمعارضة أملاً في التوصل الى حل للنزاع المستمر منذ 31 شهراً. ولم تتضح مواقف طرفي النزاع الاساسيين النهائية من المؤتمر بعد. ففي حين يعلن النظام مشاركته «من دون شروط»، يؤكد في الوقت نفسه رفضه محاورة الجناح المسلح للمعارضة والبحث في مصير الرئيس بشار الاسد.

في المقابل، يواجه الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية تبايناً في الآراء بين أعضائه، إلا أنه يشدد على «ثوابت» أبرزها عدم التفاوض إلا حول «انتقال السلطة بكل مكوناتها وأجهزتها ومؤسساتها ثم رحيل» الأسد.

زيارة الإبراهيمي

إلى ذلك، يزور المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الاخضر الابراهيمي دمشق اليوم في إطار جولته الاقليمية تحضيراً لمؤتمر «جنيف-2».

وذكر مصدر حكومي لوكالة «فرانس برس» الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إن «الابراهيمي يبدأ زيارة لدمشق للبحث في انعقاد مؤتمر جنيف-2» اليوم. وأشار الى أن زيارة الابراهيمي «قد تستمر يومين» يعقد خلالها لقاءات مع المسؤولين السوريين للتوصل إلى حل للأزمة السورية بمشاركة ممثلين للنظام والمعارضة.

بدوره، أعلن الرئيس الايراني حسن روحاني الذي استقبل الابراهيمي أن طرد «المجموعات الإرهابية» من البلاد يشكل أول خطوة نحو عودة الهدوء وفق ما أفادت وكالة «إرنا» الرسمية.

وقال روحاني: إن إيران ترى أن مواصلة المساعدة الانسانية ومنع الإرهابيين من دخول سوريا وتدمير الاسلحة الكيميائية وطرد المجموعات الارهابية، من بين الخطوات الاولى لإرساء سلام دائم في هذا البلد. واضاف أن إيران «مستعدة للمساعدة على أي جهد لإعادة الاستقرار في سوريا سواء في جنيف-2 أو أي جهد آخر». غير أنه شدد على أن «مستقبل سوريا تحدده أصوات السوريين عبر انتخابات حرة تشارك فيها كافة الأطراف».

 

إيران

 

 

استبعد الناطق الرسمي باسم الائتلاف الوطني السوري لؤي صافي موافقة المعارضة على الجلوس مع إيران على طاولة المفاوضات في «جنيف 2»، معللاً ذلك «بعدم وجودها في «جنيف1» وأنها جزء من المشكلة وليس من الحل.