يدشّن الفرقاء السياسيون المشاركون بالحوار الوطني في تونس اليوم مشاورات حول الشخصية التي سيتم التوافق على تكليفها تشكيل الحكومة الجديدة، فيما اتفقت لجنة المسار الحكومي على معايير وملامح القادم الجديد والمتمثّلة في الكفاءة والخبرة والحيادية والنزاهة والمصداقية والاستقلالية، فيما حدّد رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر المدة المطلوبة للفراغ من صياغة الدستور بـ 3 أسابيع، في الأثناء تستعد الجامعات والثانويات لتنفيذ إضراب عام غداً.
وأكّدت ممثلة جبهة الإنقاذ مية الجريبي وممثل الترويكا عامر العريض، أنّ «كل الأسماء التي اقترحتها الأحزاب المشاركة في الحوار سيتم التعامل معها على أساس هذه المعايير.
وأشارت الجريبي إلى أنّ «اللجنة ستقدّم اليوم تقريرها النهائي بخصوص الأسماء المرشّحة لتولي منصب رئيس الحكومة الجديدة بعد أن انتهت أمس مهلة تقديم الأحزاب أسماء مرشحيها»، مضيفة أنّ «المسار الحكومي ينتهي السبت المقبل»، لافتة إلى أنّ «جلسة الحوار الوطني اليوم والتي سيشارك فيها رؤساء الأحزاب ستحدد بشكل شبه نهائي الشخصية الأوفر حظاً لتولي منصب رئيس الحكومة الجديدة».
رفض قيادة
في السياق، كشفت رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية أحد منظمات الرباعي الراعي للحوار الوطني وداد بوشماوي عن أنّها لن تكون على رأس الحكومة الجديدة، مبيّنة أنّ «المناصب السياسية آخر اهتماماتها».
وأوضحت بوشماوي أنّ «تركيزها هو على المسائل الاقتصادية فقط ومشاركة منظمة الأعراف في رعاية الحوار الوطني من أجل الدفع نحو التوافق السياسي من أجل الاستقرار الاقتصادي».
اقتراح رباعي
على الصعيد، قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي، إنّ «المشاركين في الحوار اتفقوا على تقديم مقترح لرئيس المجلس الوطني التأسيسي ينص الإبقاء على هيئة الخبراء القديمة التي عينها المجلس لتصويب المضامين الدستورية، على أن يتولى الرباعي الراعي للحوار الاتصال بأعضائها المتخلفين من أجل إقناعهم بالالتحاق بها، مضيفاً أنّه «تمّ التوافق على تعزيز هذه اللجنة بعدد من الخبراء دون أن يفصح عن أسمائهم».
ثلاثة أسابيع للدستور
بدوره، أوضح رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، أنّ «لجنة الفرز الخاصة بهيئة الانتخابات بالتأسيسي اتفقت على أن يتم اليوم تعويض عضوها محمد البراهمي الذي اغتيل في يوليو الماضي بعضو جديد»، لافتاً إلى أنّه «سيتم الشروع في تعديل القانون المحدّث لهيئة الانتخابات خلال الجلسة العامة غداً ثم الشروع في أعمال التصويت المتعلق بفرز 36 مترشحاً لتركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات».
وأضاف بن جعفر خلال مؤتمر صحافي، أنّ «الانتهاء من صياغة الدستور يتطلب 3 أسابيع فيما يستوجب تركيز هيئة الانتخابات أسبوعاً»، مشيراً إلى وجود مقترحات لتنقيح القانون المحدث لهيئة الانتخابات بهدف تقليص الطعون، داعياً لجنة الفرز للعمل من أجل فرز ترشحات الـ 36 مترشّحا للهيئة، على أن تنظر في ملفاتهم في جلسة عامة لانتخاب 9 أعضاء نهاية الأسبوع الجاري.
استقالات جماعية
في الأثناء، قرّر 34 عضواً سابقاً في حزب التكتل الديمقراطي للعمل والحرّيات تقديم استقالات جماعية من كل هياكل الحزب بعد استنفاد كل المحاولات من أجل المساهمة في إصلاحه، من خلال رسم الخطوط الكبرى لتوجهاته ووضع التصورات أملاً في إنقاذه على حد وصفهم.
وأعرب المستقيلون في بيان لهم حصلت «البيان» على نسخة منه، عن بالغ أسفهم لما وصفوه انحراف الحزب عن مساره على جميع المستويات مباشرة بعد الانتخابات وهيمنة انتهازيين يفتقرون إلى أبجديات العمل السياسي على كل مفاصله، الأمر الذي جعل التواصل بين القيادة والقاعدة شبه معدوم على حد تعبيرهم، معربين عن الأمل في نجاح مبادرة الرباعي الراعي للحوار، مؤكدين أنّ «الحوار هو السبيل الوحيد للخروج بالبلاد إلى بر الأمان».
إضراب عام
من جهة أخرى، قرّر كل من الاتحاد العام لطلبة تونس والجبهة التلمذية والحركة الشبابية «انتفاضة القلم» الدخول في إضراب عام عن الدراسة غداً الثلاثاء في الجامعات والثانويات بالبلاد.
وجاء قرار الإضراب العام لمواصلة الأشكال النضالية والتحرّكات الاحتجاجية في صفوف الشباب التلمذي والطلابي تنديدا بالإرهاب وحركة النهضة، وللمطالبة بالاستقالة الفعلية للحكومة حسب ما ورد في بيان مشترك.
