قتل شخصان في مدينة طرابلس في شمال لبنان الليلة قبل الماضية في اشتباكات على خلفية النزاع السوري، ومسلح برصاص الجيش اللبناني في المدينة، ما يرفع حصيلة القتلى منذ بدء جولة العنف هذه مساء الاثنين الى تسعة، بالإضافة الى 60 جريحا، بحسب ما أفاد مصدر أمني أمس.
وقال المصدر: إن «شخصين من منطقة باب التبانة قتلا ليل امس في الاشتباكات مع منطقة جبل محسن ذات الغالبية المؤيدة للنظام السوري، مشيراً إلى ان «وحدات الجيش اللبناني المنتشرة في المدينة نجحت ليلا في تضييق الخناق على المسلحين وإجبارهم على الانكفاء بعيدا عن خطوط التماس وملاحقتهم والاشتباك معهم في بعض الاماكن».
مقتل مسلح
من جهة أخرى، أفاد المصدر أن مسلحين على دراجة نارية «حاولا تجاوز حاجز للجيش في وسط طرابلس مساء أول من أمس، وبادروا الى استهداف عناصره» الذين ردوا بإطلاق النار، ما ادى الى مقتل أحد المسلحين وإصابة آخر.
وأكد رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي المتحدر من طرابلس، أن عناصر الجيش والقوى الأمنية «سيتخذون كل الاجراءات اللازمة والضرورية لإنهاء حالة العنف والتفلت» في المدينة، بحسب بيان وزعه مكتبه الاعلامي.
وشدد على «إطلاق يد القوى الأمنية في ضبط الوضع الامني بشكل صارم ومتوازن»، مؤكدا ان القوى السياسية في المدينة «أعلنت ضرورة الحسم ورفع الغطاء عن أي مخالف للقانون».
واعتبر الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري، أبرز قادة المعارضة المناهضة لدمشق، من جهته أن «ثمة حرباً قذرة قرر النظام السوري أن يشنها بواسطة أدواته المحليين على طرابلس وأهلها».
واندلعت المواجهات مساء الإثنين تزامناً مع بث قناة «الميادين» التي تتخذ من بيروت مقراً، مقابلة مع الرئيس السوري بشار الاسد، فأقدم أشخاص من جبل محسن على إطلاق النار ابتهاجاً، وطال الرصاص باب التبانة ما دفع مسلحين فيها الى الرد.
محاكمة
من جانب آخر، طلب المدعي العام العسكري القاضي صقر صقر أمس في مطالعته إنزال عقوبة تصل إلى حد الاعدام بحق 72 أصولياً كانوا اشتبكوا مع الجيش اللبناني في عبرا شرق مدينة صيدا الساحلية الجنوبية بينهم الشيخ أحمد الأسير والمغني السابق فضل شاكر.
وكانت المجموعة التي يتزعمها الشيخ الأسير اشتبكت في يونيو الماضي مع الجيش اللبناني في عبرا مما أدى الى مقتل 20 من العسكريين، و20 من أنصار الأسير، قبل أن يسيطر الجيش على المنطقة.