اعلن اصلاحيون داخل حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان انهم سيغادرون حزب المؤتمر الوطني الذي يرغب في استبعادهم بهدف تشكيل حزب سياسي جديد.

وقال القيادي البارز بحزب المؤتمر الوطني غازي صلاح الدين العتباني إن الإجراءات التعسفية الأخيرة التي قام بها المؤتمر الوطني ضد بعض قادته وأعضائه أطلقت رصاصة الرحمة على جسد الإصلاح الذي يطالب به غالب أعضائه، بحسب تعبيره.

واشار في تصريحات صحافية أن الباب بات الآن مفتوحا أمام إنشاء حزب سياسي جديد، وانهم اتخذوا قرارا بطرح صيغة حزب يقدم بديلا محترما يحمل أملا جديدا للسودان. ولفت الى ان هذه المبادرة ستعرض للتشاور بين قطاعات واسعة من الشعب السوداني للوصول إلى توافق يستوعب آمالهم وتطلعاتهم.

بدوره، قال النائب عن الحزب الحاكم فضل الله احمد عبدالله لوكالة «فرانس برس»: «قررنا تأسيس حزب جديد يحمل تطلعات وآمال الشعب السوداني».

خلفيات الانشقاق

وكان المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة الرئيس السوداني عمر البشير اوصى بفصل ثلاثة من القيادات التاريخية للحزب عقب رفعهم مذكرة للبشير طالبته بالتراجع عن القرارات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة مؤخرا برفع الدعم عن المحروقات.

ودانت المذكرة العنف المفرط الذي واجهت به السلطات الحكومية المحتجين على تلك القرارات خلال الاسابيع الماضية، كما طالبوا البشير باجراء اصلاحات جوهرية في الحزب وسياسة الدولة الدولة، وابرز الموقعين على تلك المذكرة د. غازي صلاح الدين، د. فضل الله احمد عبدالله، حسن عثمان رزق، د. اسامة توفيق، والعميد محمد ابراهيم عبدالجليل قائد المحاولة الانقلابية الاخيرة.

إسقاط النظام

من جهة اخرى، تستعد المعارضة السودانية للتوقيع على ميثاق إسقاط النظام رغم بعض الخلافات بين فرقاء المعارضة. وأعلن رئيس تحالف قوى الإجماع الوطني فاروق أبو عيسى أنه تجري مشاورات حاليا مع الجبهة الثورية حول التوقيع على الإعلان السياسي والمقترح الذي قدمته الجبهة بشأن مرحلة ما بعد إسقاط الحكومة.

مشيرا إلى أنه يهدف إلى دعم الشارع من أجل أن يصل السودان إلى الخلاص من حكم المؤتمر الوطني وسياساته التي أوصلت البلاد إلى حالة مزرية في كل مناحي الحياة حسب تعبيره. وقال أبو عيسى إن التوقيع على هذا الإعلان سيكون في 21 أكتوبر تزامنا مع ذكرى ثورة أكتوبر 1964 التي أطاحت بالفريق إبراهيم عبود بمشاركة جميع زعماء الأحزاب.

بدوره، أعلن رئيس حزب الأمة الصادق المهدي أن القوى المعارضة مستعدة للقاء الجبهة الثورية - تحالف الحركات المسلحة - حال التزامها بنهج الكفاح السلمي، مطالبا بالقصاص من قتلة ضحايا الاحتجاجات الأخيرة على رفع الدعم عن المحروقات، مؤكدا أنه لن يتم السكوت عن حقوق الضحايا وسيتم تصعيد الموقف للمنظمات الحقوقية.

معارك دارفور

قالت الجبهة الثورية المتمردة في السودان ان قواتها ممثلة في حركة تحرير السودان جناح عبدالواحد محمد نور سيطرت امس الاول على مدينة مليط بشمال دارفور بعد معارك ضارية خاضتها مع القوات الحكومية هناك، واكدت انها انسحبت امس من المدينة بعد ان استولت على كمية من الذخائر والعربات المحكمة بالمدافع.

وقال الناطق الرسمي باسم الحركة نمر محمد عبدالرحمن في تصريحات صحافية ان قواته اشتبكت مع ميليشيات تابعة للحكومة واستولت على مدينة مليط بولاية شمال دارفور وخرجت منها امس. وأكد ان قواته قتلت 16 من قوات الحكومة.