اتهم حزب الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح تكتل اللقاء المشترك، الذي يقود الحكومة الائتلافية الانتقالية، بالعمل على ابتزازه بالتلويح بالعزل السياسي، بهدف إجباره على القبول بدولة فيدرالية على أساس شطري، مشدّداً على أنّه «سيواجه هذا المخطط وإسقاطه بالطرق السلمية».
وفي اجتماع لقيادة حزب المؤتمر الشعبي، غاب عنه الرئيس السابق، أعلن الحزب أن قيادته «وقفت أمام العديد من المستجدات على الساحة الوطنية، وفي مقدمتها ما يجري في مؤتمر الحوار الوطني والمخالفات الجارية من بعض المكونات المشاركة في المؤتمر الوطني من نقاشات للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، والنظام الداخلي لمؤتمر الحوار، بهدف إفشاله».
وأشادت قيادة الحزب بموقف الرئيس عبد ربه منصور هادي خلال ترؤسه اجتماع لجنة التوفيق الرافض لأي محاولة للخروج عن نصوص المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية أو النظام الداخلي لمؤتمر الحوار الوطني، كما جدّدت قيادة المؤتمر الشعبي الالتزام برفض «أي محاولات، تستهدف النيل من وحدة شعبنا اليمني العظيم أو القبول بمشاريع التمزيق الهادفة إلى العودة للأشكال الشطرية التي كانت سائدة قبل 1990،وتحت أي مسمى، سواء إقليمين أو غيرها»، وفق تعبير البيان الصادر عن الاجتماع.
وركّز المؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه على «الرفض المطلق»، لتلك المشاريع التي اعتبر أنّها «تخالف المبادرة الخليجية، وآليتها التنفيذية وقراري مجلس الأمن الدولي»، مؤكدين عدم قبولهم لأي «ضغوط أو ابتزازات»، تمارس على «المؤتمر» أو حلفائه، سواء عبر، ما وصفه» بـ «عمليات الإقصاء الممنهجة لكوادرهما أو أي محاولات عبثية، تارة تحت مسمى العزل السياسي، وتارة تحت مسميات أخرى، بهدف ثنيهم عن مواقفهم المبدئية، ودفعهم للتفريط بمكتسبات شعبنا وثورته».
وعد بالمواجهة
وفي خطوة تصعيدية في مواجهة الحراك الجنوبي والحزب الاشتراكي، اللذين يطالبان بدولة اتحادية من إقليمين، أكد حزب المؤتمر وحلفاؤه أنهم سيتصدون، «ومعهم جماهير الشعب وعبر كافة الخيارات السلمية المشروعة للوقوف ضد أي محاولة لتمزيق وحدة اليمن وشعبه، وأي محاولات من شأنها نسف جهود التسوية السياسية، طبقاً لما حددته المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية».
استهجان
واستهجن الحزب ما قال إنها «محاولات مفضوحة» للالتفاف على المبادرة الخليجية من قبل اللقاء المشترك، والإضرار بجهود التسوية السياسية، وعرقلة الحوار الوطني، في إشارة إلى مطالبة اللقاء المشترك في اجتماع أخير برفع الحصانة عن الرئيس السابق ومحاكمته.
اجتماعات لجنة التوفيق
في الأثناء، تواصلت اجتماعات لجنة توفيق الآراء في مؤتمر الحوار الوطني الشامل في اليمن المخصّصة، لمناقشة التقارير المحالة إليها من مختلف المكونات. وأوضح نائب الأمين العام لمؤتمر الحوار ياسر الرعيني أن لجنة التوفيق ستواصل أعمالها إلى جانب اللجان المصغرة لفرق العمل التي لم تستكمل تقاريرها النهائية. وأشار إلى أن هذه الاجتماعات تأتي في إطار الجهود الحثيثة لاستكمال المهام المتبقية لفرق العمل المختلفة، قبل استئناف فعاليات الجلسة العامة الثالثة المقررة اليوم الأحد.
مطالبة بالتسريع
طالب حزب المؤتمر الشعبي بسرعة انجاز الإجراءات الفنية الخاصة بإجراء الاستفتاء على التعديلات الدستورية الجديدة التي سيتم الاتفاق عليها، والإجراءات والتجهيزات الخاصة بالانتخابات المقبلة، وفقاً للتراتبية والمواعيد التي نصت عليها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمّنة. كما طالب الحزب الأمانة العامة لمؤتمر الحوار الوطني بالتزام الحيادية بين كافة المكونات المشاركة في الحوار.