يعيش 380 مهاجراً سورياً في ظروف معيشية مزرية داخل مدرسة مهجورة خارج العاصمة البلغارية صوفيا. إنهم جزء من موجة جديدة من طالبي اللجوء، معظمهم من الأكراد الفارين من سوريا، الذين دفعوا نظام اللجوء عديم الكفاءة في بلغاريا إلى نقطة الانهيار.

وتعاني هذه المنشأة من مشاكل في السباكة، ورائحة مياه الصرف الصحي تنتشر في الممرات، وتم تقسيم الفصول الدراسية السابقة لكي تتقاسمها عائلات عدة. كما أن الجدران متعفنة، والنوافذ محطمة، والكهرباء غير منتظمة. وعلى الرغم من برودة الطقس، لم يتم تشغيل التدفئة المركزية حتى الآن.

بالإضافة إلى ذلك، فإن مواقد الطبخ نادرة الوجود، ولا توجد ثلاجات لحفظ الأطعمة. وعلى الرغم من أن الصليب الأحمر البلغاري يتبرع ببعض المواد الغذائية على فترات متباعدة، لا تبادر الحكومة بتوفير أي شيء بشكل منتظم.

والمدرسة التي تعرف باسم مرفق فراجدبنا، هي واحدة من ثلاثة مراكز استقبال تم افتتاحها مؤخراً لاستيعاب الزيادة الكبيرة في عدد طالبي اللجوء في الأشهر الأخيرة.

ووصف الناطق باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بلغاريا بوريس تشيشركوف، الظروف المعيشية في المدرسة بأنها «رهيبة» أما لجنة هلسنكي البلغارية، فكانت لهجتها أشد حدة بعد زيارة المرفق.

وقالت في بيان أثار غضباً شعبياً عارماً إن «هذه المعاملة التي يلقاها اللاجئون ليست فقط مثالاً ذا دلالة رمزية على البيروقراطية وعدم الاكتراث باحتياجات الناس الذي تتسم به مؤسسات الدولة البلغارية، بل وتعد أيضاً معاملة لاإنسانية ومهينة وتعكس أقصى درجات القسوة من قبل ذوي الياقات البيضاء».

وقد زاد عدد الوافدين بشكل مطرد منذ شهر أغسطس الماضي، وإذا استمر المعدل الحالي، فستستقبل البلاد ما بين 11,000 و 15,000 مهاجر وطالب لجوء بحلول نهاية العام، غالبيتهم العظمى من السوريين، وفقاً لتقديرات وزارة الداخلية. صوفيا- شبكة الأخبار الإنسانية