اجتمعت المجموعة العربية في الأمم المتحدة لمناقشة مشروع بيان تجدد فيه دعوة المملكة العربية السعودية لإعادة النظر في قرارها برفض شغل مقعد غير دائم بمجلس الأمن.
وقال دبلوماسي عربي، فضّل عدم نشر اسمه، ان البيان الثاني الذي يأتي بعد أسبوع من البيان الأول سيحض المملكة العربية السعودية على إعادة النظر في قرارها والعودة الى مجلس الأمن «نظراً لأنها أفضل البلدان للدفاع عن القضايا التي تهم الشعوب العربية والاسلامية».
وأضاف الدبلوماسي أن من شأن البيان أن يتجاوب مع أسباب المملكة العربية السعودية لرفض مقعد العضوية غير الدائمة في المجلس التي تعود في الأساس الى «ممارسة المجلس لازدواجية المعايير وفشله في وضع حد للازمة في سوريا والصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين». وأشار إلى أنّ من شأن البيان أن يعرب عن تقديره للمجموعة الآسيوية لتفهمها أنه برغم رفض المملكة العربية السعودية للمقعد فإنّه ينبغي أن تشغله دولة عربية آسيوية. ويبدو أن السعودية تعتزم إدخال تعديلات على مشروع البيان الصحافي الثاني ولكن لم يعرف إلى الآن طبيعة تلك التعديلات.. وسط توقعات لدبلوماسيين أن تعيد السعودية النظر في موقفها لاسيما وأنها لم تخطر بعد الامم المتحدة بقرارها رسميا.
وكانت المجموعة العربية أصدرت بياناً صحافياً السبت الماضي دعت خلاله المملكة السعودية الى المحافظة على عضويتها في مجلس الأمن «لمواصلة دورها في الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية من داخل المجلس».
وجاء هذا الاعلان بعدما اعلنت المملكة في 18 من الشهر الجاري اعتذارها عن عدم قبول العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن «حتى يتم اصلاحه وتمكينه فعليا وعمليا من أداء واجباته وتحمل مسؤولياته في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين».
وجاء الاعتذار في بيان لوزارة الخارجية السعودية أشار إلى أن «بقاء القضية الفلسطينية بدون حل طيلة 65 عاماً واستمرار الأزمة السورية بدون عقوبات رادعة للنظام السوري من الأدلة الساطعة على عجز مجلس الأمن عن أداء واجباته وتحمل مسؤولياته».
يشار إلى انتخاب المملكة السعودية في 17 من الشهر الجاري لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن للمرة الأولى في تاريخها لعامي 2014 و2015، حيث جاء انتخاب السعودية لتحتل مقعد المجموعة الآسيوية الذي ستخليه باكستان في 31 ديسمبر المقبل.