رفضت النرويج أمس طلب الولايات المتحدة المساعدة في تدمير الاسلحة الكيماوية السورية على اراضيها قائلة ان هذا الاختيار غير مناسب لأنها لا تملك الافراد والمعدات والقوانين المناسبة بعد أن تريّثت اول من أمس في إعلان موقف واضح، في وقت يحوم الفشل حول فرص نجاح مؤتمر «جنيف2» وسط جهود يبذلها المبعوث الأممي العربي المشترك الأخضر الابراهيمي الذي أجرى محادثات مع مسؤولين أتراك وقيادات عسكرية من المعارضة السورية، فيما ذكرت تقارير عن مستشاري وزارة الخارجية الأميركية يجمعون على ضرورة إلغاء أو تأجيل «جنيف 2».
وأعلنت النرويج انه لا يمكنها تلبية طلب من الولايات المتحدة لتدمير قسم من ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية على أراضيها، معتبرة ان الجدول الزمني المقترح ضيق جدا.
مبررات الرفض
وقال وزير الخارجية بورغي برندي: «خلصنا بالتوافق مع الولايات المتحدة الى انه بناء على الاستحقاقات المنصوص عليها في قرار الامم المتحدة، من غير المناسب الاستمرار في التفكير في النرويج كموقع لتدمير الاسلحة الكيميائية السورية». وأضاف ان «الدولتين توصلتا الى تفاهم مشترك بأن النرويج ليست الموقع الاكثر مناسبة لعملية التدمير هذه».
وينص القرار 2118 الذي اقره مجلس الامن الدولي في نهاية سبتمبر وجنب سوريا ضربات عسكرية اميركية ردا على هجوم كيميائي، على تدمير كامل الترسانة الكيميائية السورية المقدرة بحوالي الف طن بحلول 30 يوليو 2014.
وكان برندي اعلن الأربعاء الماضي ان بلاده تدرس «بكثير من الجدية» الطلب الأميركي.
وتحدث عن عقبات لتلبية هذا الطلب وخصوصا غياب الخبرة والبنى التحتية الملائمة لهذه المهمة. وقال ان «السبب الذي جعلنا نتوصل الى هذا الاستنتاج.. على علاقة بالمهل التي نعمل ضمنها، وكذلك بالتجهيزات الفنية في النرويج وغيرها من القيود القانونية». ويحظر القانون النرويجي تخزين النفايات.
مساعي الإبراهيمي
في غضون ذلك، اجتمع المبعوث الاممي العربي المشترك إلى سوريا الاخضر الابراهيمي مع وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو في انقرة في اطار جولة في المنطقة لإجراء اتصالات بشأن مؤتمر جنيف.
كما اجتمع الابراهيمي مع رئيس أركان الجيش الحر سليم ادريس، ورئيس الائتلاف الوطني أحمد الجربا قبل انهاء زيارته حسبما ذكرت مصادر من المعارضة السورية لوكالة «رويترز». كما ذكر تقرير إخباري ان الابراهيمي سيصل اليوم إلى طهران لإجراء محادثات مع المسؤولين الايرانيين.
تأجيل جنيف
في الأثناء، كشفت دورية «فورين بوليسي» الأميركية، عن خلاف بين وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، وكبار مستشاريه الذين يصرون على إلغاء مؤتمر «جنيف-2» حول سوريا أو تأجيله.
ونقلت عن مسؤول أميركي رفيع المستوى، قوله إن «الشخص الوحيد الذي يريد عقد مؤتمر جنيف هو الوزير».
وأضاف متسائلاً: «من سيحضره؟ وهل سيمثل أحداً؟ ولماذا نتحمل المخاطر؟» وذكرت الصحيفة أن كيري متمسك بشدة بإجراء المفاوضات، وقد أمضى الأيام القليلة الماضية وهو يحث أعضاء المعارضة السورية على المشاركة فيها، غير أن عدداً من كبار مسؤولي وزارة الخارجية ومساعدي كيري نفسه، يدعون إلى إلغاء المؤتمر، بسبب استبعادهم فكرة حضور أبرز زعماء المعارضة السورية.
ولفتت إلى أن عدداً متزايداً من قادة المعارضة قالوا إنهم لن يحضروا المؤتمر، ما لم يتعهد الرئيس السوري، بشار الأسد، بتسليم الحكم إلى حكومة انتقالية والرحيل بعد ذلك. وأشارت إلى أن منتقدي كيري داخل وزارة الخارجية يعتقدون أنه نظراً لرفض الأسد ذلك، فثمة احتمال كبير أن تقاطع معظم مجموعات المعارضة المؤتمر، أو أن ترسل وفداً صغيراً جداً إليها لا يكون لقراراته أي تأثير على المقاتلين الذين يحاربون نظام الأسد على الأرض.
ولفتت إلى أن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى، بينهم السفير الأميركي في دمشق، روبرت فورد، قالوا لكيري إنه سيكون من الصعب تشكيل ائتلاف واسع لقوى المعارضة بحلول منتصف نوفمبر المقبل، وهو الموعد المتوقع لبدء المؤتمر، وحذروه من أن عدة شخصيات بارزة في المعارضة لن تشارك فيه.
طلب نمساوي
تقدمت النمسا بطلب إلى الأمم المتحدة، ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، تعتزم فيه إرسال أربعة خبراء أسلحة كيميائية، للمشاركة في تفكيك الترسانة الكيميائية للنظام، حسب ما أفادت به وزارة الدفاع النمساوية. ومن المفترض أن يتوجه ثلاثة من الخبراء إلى سوريا، بينما يتوجه الرابع كمنسق إلى مقر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في حال تمت الموافقة من قبل الأمم المتحدة. الوكالات
