من جديد، قرر الجنوبيون المشاركون في مؤتمر الحوار في اليمن تعليق المشاركة في أعمال الجلسات الختامية إلى حين القبول بمطلبهم بإقامة دولة اتحادية من إقليمين فقط، فيما جدد حزب المؤتمر الشعبي العام رفضه لأي توجه لإقرار مشروع قانون العزل السياسي واعتبره مخالفاً للمبادرة الخليجية واتفاق نقل السلطة.

وقال بيان صدر عن مجموعة الـ85 للحراك الجنوبي المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني، إنها أقرت استمرار تعليق مشاركتها في المؤتمر، وعدم حضور أي اجتماعات حتى تنفيذ مطالبهم السابقة، والخاصة بضرورة إيجاد حل للقضية الجنوبية، وتنفيذ النقاط العشرين الخاصة بإنهاء المظالم في الجنوب.

قرار ملزم

وقالت المجموعة في اجتماع عقدته في مدينة عدن إن هذا القرار ملزم لجميع الجنوبيين المشاركين في المؤتمر باسم الحراك الجنوبي، وإن أي خروج عن هذا القرار يعتبر خروجاً عن الثوابت الوطنية والإجماع الوطني الجنوبي، وبالتالي لا يعتبر ممثلًا للحراك في مؤتمر الحوار. وفي خطوة يعتقد أن هدفها منع محاولات أي انشقاق في صفوف المجموعة، أقر الاجتماع إلزام المشاركين التوقيع على استمارة تعهد بالتمسك بما أسموها «الثوابت الوطنية الجنوبية وخيار شعب الجنوب باستعادة الدولة الجنوبية المستقلة»، واعتبر من لم يوقع على ذلك التعهد غير ممثل للحراك الجنوبي.

وقالت مجموعة الحراك إنها سترفع رسالتين إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن،عمر توضح أسباب اتخاذهم هذا القرار، ومطالبهم التي يريدون تنفيذها ليعودوا للمشاركة في الحوار.

وطالب رئيس مؤتمر شعب الجنوب محمد علي احمد وهو رئيس المجموعة من المشاركين رص الصفوف وتجسيد الوحدة الوطنية الجنوبية، خلال هذه المرحلة الحاسمة لمنع وإيقاف أي مؤامرات واختراقات تسعى إلى شق الصف الجنوبي. وحذر مَن وصفهم بـ «المتآمرون من القوى التقليدية والسياسية» في الشمال وأعوانهم الجنوبيين من استمرار حياكة المؤامرات..

أو محاولة الالتفاف على مطالب الجنوبيين المتمثلة بحقهم باستعادة دولتهم الجنوبية، وشدد على ضرورة الحفاظ على الانتصارات التي تحققت خلال المشاركة في الاجتماعات السابقة بمؤتمر الحوار، والمتمثلة بالاعتراف الإقليمي والدولي بعدالة القضية الجنوبية واعتبارها قضية سياسية بامتياز.

العزل السياسي

وفيما يخص العزل السياسي قال حسين حازب القيادي في حزب المؤتمر الشعبي الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبد الله صالح، إن اقتراح مادة بديلة عن مادة العزل السياسي التي تضمنها تقرير فريق العدالة الانتقالية للتوافق إفشال للحوار الوطني عن عمد وترصد. وطالب بإيقاف ما سماه «بالانحراف والمؤامرة التي نشاهد نتائجها أمام أعيننا وأن يترفعوا إلى مستوى الوطن أمام كل مشروع صغير، يريد هدم وطن ومشروع مستقبل ».a

تهديد

 هددت القاعدة في الجزيرة العربية السلطات اليمنية برد «قاس ومؤلم» إذا عاقبت 300 معتقل من التنظيم، حاولوا الهرب من سجنهم في صنعاء.

وكان مصدر امني ذكر لوكالة فرانس برس الأربعاء الماضي أن حراس سجن للمخابرات اليمنية في صنعاء، قمعوا تمرداً ومحاولة هروب جماعية لحوالي 300 عنصر من القاعدة.

وفي تسجيل فيديو تم وضعه مساء أول من امس على موقع «يوتيوب»، قال القيادي المحلي في تنظيم القاعدة في جنوب اليمن جلال بلعيدي المرقشي «نحذر نظام صنعاء من مغبة الاعتداء على السجناء بسبب انتفاضتهم ضد سجانيهم». وأضاف «نذكرهم بأننا لن نسكت عن ذلك وسيكون الرد قاسياً ومؤلماً». أ.ف.ب