أجرى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، تغييرات في المحافظين، شملت 19 ولاية، كان أبرزها إقصاء محافظ العاصمة، فيما أعلن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكمة، أنه يسعى لإجراء إصلاحات دستورية قبل عام 2014، لإنهاء دور جهاز المخابرات كلاعب مؤثر في السياسة.

وتضمنت حركة التغييرات التي أجراها بوتفليقة تعيين 10 محافظين جدد، ونقل 9 آخرين. وقالت مصادر حكومية إن بوتفليقة، سيجري أيضاً تعديلات دستورية، بهدف الحد من سلطة جهاز المخابرات.

وتهدف تغييرات المحافظين، التي أجراها الرئيس الجزائري، بحسب مسؤولين، إلى الإسراع بخطوة الإصلاحات الدستورية قبل حلول عام 2014، موعد الانتخابات الرئاسية.

وجاءت تغييرات المحافظين بعد شهر من تعديلات واسعة، أجراها بوتفليقة في الحكومة والمجلس الدستوري والمؤسسة العسكرية وجهاز المخابرات، واعتبرها مراقبون خطوة على طريق إنهاء دور جهاز المخابرات، كلاعب مؤثر في العملية السياسة منذ استقلال البلاد عام 1962.

ويراقب العالم التغييرات التي تشهدها القيادة السياسية الجزائرية عن كثب، لما لهذا البلد من أهمية كبرى للجارة أوروبا، فهي واحدة من كبار موردي الطاقة، وشريك رئيس لها، فيما لا يخفى دورها في مواجهة الجماعات المسلحة المنطقة.

تقييد صلاحيات الأمن

من جانبه، قال رئيس حزب جبهة التحرير الوطني الحاكمة في الجزائر عمار سعيداني، إن بوتفليقة يريد الإسراع بإجراء إصلاحات دستورية قبل عام 2014، لتقييد صلاحيات جهاز المخابرات.

وقال سعيداني: إن بوتفليقة عازم على إنشاء «مجتمع مدني»، وتقييد النفوذ السياسي لجهاز المخابرات. وأضاف «ستستمر المخابرات في القيام بدورها لكنها لن تتدخل في السياسة بما في ذلك الأحزاب السياسية والإعلام والقضاء»، لافتاً إلى أن الإصلاحات الدستورية، ستضع تعريفات واضحة لأدوار جهاز الأمن والجيش.

دولة مدنية

ومضى يقول: إن عهد تدخل الجهات صاحبة النفوذ في السياسة انتهى «لأن بوتفليقة يريد بناء دولة مدنية».

وقد تحدد حملة بوتفليقة، التي سينظر إليها باعتبارها جزءاً من الصراع على السلطة بين فصيله في جبهة التحرير الوطني، وبين رئيس المخابرات محمد مدين، ما إذا كان بوتفليقة سيرشح نفسه لفترة ولاية رابعة أم سيتنحى حسبما يتوقع كثيرون.

تكافؤ في الملعب

 يقول محللون إنه قد يكون من الصعب تهميش المخابرات في الجزائر بشكل كامل. وذكرت مجموعة «أوراسيا» في تقرير صدر مؤخراً أن فصيل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ربما يسعى لتحقيق «تكافؤ في الملعب» مع أجهزة المخابرات قبل الانتخابات. وأي تحد لجهاز الاستعلامات والأمن (المخابرات)، قد يكون بمثابة هزة كبرى في الجزائر..

حيث يقول مراقبون إن جهاز المخابرات يحكم من وراء الكواليس من خلال نخبة بجبهة التحرير الوطني، منذ استقلال الجزائر عن فرنسا في عام 1962. وتنفي الحكومة الجزائرية أن البلاد تدار من خلال اتفاقات في الغرف المغلقة بين نخبة من الحزب والجيش. الوكالات