خصص أئمة وخطباء المساجد في السعودية خطبة الجمعة أمس لمناهضة قيادة المرأة للسيارة تزامنا مع دعوات لنشطاء سعوديين مجددا النساء الى تحدي الحظر المفروض عليهن وقيادة السيارات اليوم السبت، فيما تتأهب السلطات الأمنية والمرورية للتعامل مع الحدث الذي شغل الرأي العام السعودي لعدة اسابيع ماضية.
وفيما كرست المساجد السعودية فيما يشبه الإجماع منابرها للحديث عن مخاطر قيادة المرأة السعودية للسيارة وانها وسيلة عظمى لإسقاط الحجاب الذي هو رمز وعلامة الإيمان، يترقب السعوديون اليوم السبت ما ستسفر عنه الدعوات التي ترددت على مدى أسابيع ماضية عن انطلاق حملة قيادة المرأة للسيارة، وما اذا كانت السعوديات سيقمن بالفعل بقيادة سياراتهن بأنفسهن رغم التحذيرات القوية التي أطلقتها وزارة الداخلية بتطبيق الأنظمة بحق المخالفين كافة بكل حزم وقوة.
عقوبات
وأعلنت وزارة الداخلية السعودية عدم سماحها بتنظيم مسيرات قيادة المرأة للسيارة بعدما دعا إلى إقامتها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث صرح الناطق الأمني للوزارة اللواء منصور التركي بأن العقوبات ستصدر بحق من يعمل على التجمعات، والمسيرات المحظورة بدعوى قيادة المرأة للسيارة، ستطول كل امرأة تقود السيارة، وفق الأنظمة المطبقة، أو الأحكام القضائية التي تصدر بحق من يتم رفع دعوى عليهن من قبل هيئة التحقيق والادعاء العام.
استعدادات
وتستعد الجهات الأمنية والمرورية للتعامل مع الحدث وذلك بتكثيف تواجدها وجولاتها في شوارع المدن والمواقع التي من المتوقع أن تشهد محاولاتٍ لمخالفة الأنظمة، والى جانب انتشار الدوريات الرسمية سيكون هناك انتشارٌ وتكثيفٌ للدوريات السرية للتعامل مع أيِّ مخالفاتٍ وضبط المخالفين والتعامل معهم بحزمٍ، وذلك حرصاً على تطبيق الأنظمة وعدم الخروج عليها.
ويرى كتاب ومحللون سعوديون أن قيادة السيارة هي ضمن باقة استحقاقات في ملف المرأة السعودية الذي يتقدم للأمام بشكل واضح ضمن حزمة قرارات تم اتخاذها في السنوات العشر الأخيرة، آخرها قرار الملك عبد الله إدخال 30 سيدة مجتمع من النخب النسوية والأكاديميات مجلس الشورى، واللاتي بدورهن قدمن من ضمن أوراق مشاركاتهن تحريك ملف قيادة المرأة للسيارة.
