أعلن الجيش السوري الحر عن قتل قائد الحملة العسكرية على الغوطة الغربية بما فيها معضمية الشام المحاصرة في ريف دمشق، في وقت استعادت القوات النظامية السيطرة على بلدة قرب طريق مطار دمشق، فيما اندلعت اشتباكات عنيفة بين مقاتلين اكراد وعناصر مرتبطة بتنظيم القاعدة في شمال شرق سوريا، سيطر خلالها الاكراد على قريتين قرب معبر حدودي مع العراق.

في تفاصيل الوضع الميداني، أعلن الجيش الحر، مقتل قائد الحملة العسكرية لقوات النظام على معضمية الشام، العميد الركن المظلـّي مظهر علي سليمان، وفقا للمكتب الاعلامي للمجلس العسكري. وسليمان هو واحد من كبار ضباط الحرس الجمهوري في نظام بشار الأسد. ولم يعلن النظام رسمياً مقتل سليمان.

استمرار الحصار

وأفاد ناشطون بأن النظام شدّد الحصار على مناطق ريف دمشق، وأغلق حتى المنافذ الفرعية الوعرة التي كان يتم منها إيصال بعض الغذاء والدواء. وواصلت قوات النظام قصفها بالصواريخ مدينتي داريا والمعضمية بريف دمشق، اللتين يحاول النظام اقتحامهما وتدور على أطرافهما معارك متقطعة. كما تحدثت ناشطون عن قصف مدفعي استهدف بلدة دير العصافير في الغوطة الشرقية.

واستعادت القوات النظامية السورية السيطرة على بلدة حتيتة التركمان القريبة من طريق مطار دمشق الدولي والتي تشكل صلة وصل بين معاقل مقاتلي المعارضة في الغوطة الشرقية والغوطة الغربية.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 25 عنصرا على الاقل من القوات النظامية و17 من المعارضة المسلحة قتلوا خلال اشتباكات وقعت في الايام الثلاثة الماضية قرب المطار. وقال مصدر عسكري سوري ان «المعارك بدأت للسيطرة على حتيتة التركمان وتم انجاز العمل بشكل تام حيث تم طرد المسلحين منها بشكل كامل». وتشكل البلدة معبرا يربط بين الغوطتين الشرقية والغربية.

واستهدف هجوم بسيارة مفخخة حاجزا للقوات النظامية في حي دمر الدمشقي مما اسفر عن سقوط قتلى في صفوف عناصر الحاجز، كما افاد المرصد.

اشتباكات الأكراد

على الجبهة الشمالية الشرقية المنهكة بالصراعات الداخلية، دارت اشتباكات عنيفة بين مقاتلين اكراد وعناصر جهاديين مرتبطين بتنظيم القاعدة ، سيطر خلالها الاكراد على قريتين في محيط بلدة اليعربية الحدودية مع العراق التي يحاولون التقدم نحوها، بحسب المرصد السوري.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس»: «اندلعت اشتباكات ليلة أول من أمس بين مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردي من جهة، وعناصر دولة العراق والشام (داعش) وجبهة النصرة وكتائب اخرى، اثر هجوم بدأته وحدات الحماية» على مقار الجهاديين في محيط اليعربية في محافظة الحسكة.

واوضح ان «الغاية من الهجوم الاستيلاء على اليعربية» الواقعة تحت سيطرة دول «داعش» والتي يوجد فيها معبر حدودي مع العراق. واشار الى ان الاشتباكات التي استمرت قرابة 12 ساعة «ادت الى سيطرة المقاتلين الاكراد على قريتي المزرعة والسيحة في محيط اليعربية»، متحدثا عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

وتمثل اليعربية الحدودية اهمية للطرفين، اذ تشكل معبرا للمقاتلين والذخيرة. وتتيح هذه البلدة تواصلا للاكراد مع اقرانهم في كردستان العراق، في حين يرى الجهاديون فيها نقطة وصل مع غرب العراق حيث يحظى المقاتلون المرتبطون بالقاعدة بنفوذ واسع.

سيارة مفخخة

في مدينة حمص، قتل شخص واحد واصيب 43 آخرون بجروح على الاقل في تفجير سيارة مفخخة، بحسب ما ذكر الاعلام الرسمي السوري. واشار المرصد السوري الى ان الحي تقطنه غالبية من الطائفة العلوية.

وفي حلب، استهدف الجيش الحر، مراكز تجمع قوات النظام، في مباني البابلي ومركز التدريب بحي ميسلون، بقذائف مدفعية محلية الصنع، في حين ردت قوات النظام بقصف منطقة باب الحديد، بقذائف الهاون، مما أدى لسقوط جريحين من المدنيين.

وتحدث المركز الإعلامي السوري عن مقتل عدد من جنود وشبّيحة بشار الأسد وإصابات عديدة في صفوفهم في هجوم للجيش الحر بالهاون استهدف مبنى البيولوجيا ومساكن الواحة وجبل الواحة، وذلك أثناء التصدّي للرتل القادم إلى مدينة السفيرة بريف حلب.