اقتحم عشرات المستوطنين اليهود، أمس، باحات المسجد الأقصى بالقدس، وسط حراسة مشددة من الوحدات الخاصة الإسرائيلية، تزامناً مع شن جيش الاحتلال حملة مداهمات واعتقالات شملت 13 فلسطينياً في مدن الضفة، بينما توغل لمسافة محدودة في قطاع غزة، في حين أكد وزير الإسكان الإسرائيلي اوري اريئيل أنه يأمل بمضاعفة عدد مساكن المستوطنين في وسط مدينة الخليل الفلسطينية جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وقال مصدر مقدسي فلسطيني إن عشرات من المستوطنين اليهود اقتحموا المسجد على شكل مجموعات صغيرة من جهة باب المغاربة، و«شرعوا في توجيه ألفاظ عنصرية للفلسطينيين داخل المسجد ما استفز المصلين وطلاب العلم داخل المسجد الذين هتفوا بالتكبير والتهليل كاستنكار لهذا الاقتحام». وذكر أن قوة إسرائيلية خاصة كانت ترافق مجموعات المتشددين اليهود.
وأضاف المصدر أن وصول المتشددين اليهود، يأتي بعدما وجه «مركز جبل الهيكل للجولات السياحية والدراسات» دعوة لليهود «لإحياء آثار الهيكل وأداء الشعائر التعبدية اليهودية داخل المسجد».
وكانت السلطة الفلسطينية وحركة حماس، حذرتا أول من أمس من خطط إسرائيلية لتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود، على غرار التقسيم الحاصل في المسجد الإبراهيمي بالخليل.
في الأثناء أعلن جيش الاحتلال عن اعتقال خمسة فلسطينيين من مدينة جنين شمال الضفة، وثلاثة من قلقيلية وواحد من رام الله، واثنين من بيت لحم. وفي مدينة الخليل داهم الجيش الإسرائيلي بلدة قباطية، واعتقل الفلسطينيين محمد وأحمد زكارنة بعد مداهمة منزلهما في المدينة .
في غضون ذلك توغلت قوات من الجيش الإسرائيلي، صباح أمس، مسافة محدودة وسط قطاع غزة، ونفذت أعمال تجريف في الأراضي الزراعية.
من جهة أخرى قال اوري اريئيل العضو في حزب البيت اليهودي القومي المتطرف الذي يدعو إلى الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة إنه يؤيد إطلاق «برنامج مكثف لبناء 100 وحدة سكنية في الخليل». وأكد في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي أن «الأراضي من اجل ذلك متوفرة، ونحن نحضر لهذا المشروع ونأمل بأن نبدأ بالبناء في السنة المقبلة».
