ارتفعـت حصيلـة ضحايـا الاشتباكـات المتواصلــة بيـن سنـة وعلوييـن علـى خلفيـة النـزاع السـوري فـي شمـال لبنـان إلى أربعـة قتلـى، بعـد مقتـل شخصيـن أمـس قنصـا اثـر مواجهـات وصفـت بـ«الأعنف» في ثلاثة أيام، فيما وعد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، باتخاذ إجراءات أمنية جدية لوقف المناوشات.
وقـال مصدر امنـي لوكالـة «فرانس بـرس»: «ارتفعـت حصيلـة الاشتباكـات بيـن منطقتـي بـاب التبانـة (ذات الغالبيـة السنيـة المتعاطفـة مـع المعارضـة السوريـة) وجبـل محسـن (ذات الغالبيـة العلويـة المؤيدة للرئيس بشار الأسد) إلى أربعة قتلى و35 جريحا» منذ مساء الاثنين الماضي.
انتشار الجيش
وأوضح المصدر ان «شخصا قتل في منطقة الملولة (قرب باب التبانة) بعد تعرضه للقنص وهو يهم بفتح متجره، في حين قتل شخص آخر قنصا في منطقة جبل محسن» خلال مواجهات أمس.
وأشار المصدر الى ان الجيش اللبناني المنتشر بكثافة، قام «بالرد على مصادر النيران وتنفيذ عمليات دهم بحثا عن القناصة والمسلحين الذين يتحصنون في بعض الأحياء الضيقة وعلى اسطح المباني».
وأفـاد مراسـل وكالـة «فرانـس برس» في طرابلس أن الوضع في المدينة كان هادئا اثر معارك ليلية هي الأعنف خلال الأيام الماضية، استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.
وأوضــح ان الحركــة تعــود بشكل تدريجي إلـى أحياء وســط طرابلــس باستثنــاء مناطــق التمـاس بيـن بـاب التبانـة وجبـل محسـن، مـع تسجيل حركة نزوح للسكان الذين تعرضت منازلهم لأضرار مادية كبيرة.
وفي حيـن فتحـت المحـال التجاريـة فـي وسط المدينـة أبوابهـا، بقيـت المـدارس والجامعات مقفلة منذ الثلاثاء.
إجراءات جدية
في السياق، وعد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، باتخاذ إجراءات أمنية جدية لوقف المناوشات التي تحدث في طرابلس ووضع حد للاستهتار الأمني.
وقـال ميقاتي بعد اجتماع أمني ترأسه: «بحثنا الوضع في طرابلس، وهناك إجراءات أمنية جدية ستتخذ، والموضوع لا يمكن أن يستمر كما هو في المدينة».
وقال: قررنـا بالاتفـاق مـع الرئيـس اللبنانـي عقـد اجتمـاع قريـب يحضـره المدعـون العامـون والقضـاء العسكـري ووزيـر العـدل لمتابعـة الوضـع فـي طرابلـس. مشيـرا الـى ان الخطـة الامنيـة لمدينـة طرابلـس تدريجيـة ولـم توضـع التفاصيل بكاملها والحواجز عند مداخل المدينة فقط هي للحماية من دخول سيارات مفخخة.
مطالبات نيابية
وطالب نواب المدينة وفعالياتها من المسؤولين التدخل لوقف نزيف الدم في مدينة طرابلس والتي تشهد بين الفينة والأخرى مناوشات مماثلة.
واندلعـت المواجهـات مسـاء الاثنـين الماضي تزامنا مع بث قناة «الميادين» التي تتخذ من بيروت مقرا، مقابلة مطولة مع الرئيس السوري بشار الأسد، فأقدم أشخاص من جبل محسن على إطلاق النار ابتهاجا، وطال الرصاص باب التبانة ما دفع مسلحين فيها الى الرد.
وشهـدت طرابلـس جـولات عـدة من المعارك بين مجموعات علوية تنتمي بمعظمها الى الحزب العربي الديمقراطي، ابرز ممثل سياسي للعلويين في لبنان، ومجموعات سنية تابعة لتنظيمات عدة صغيرة معظمها إسلامي، وذلك منذ بدء النزاع في سوريا في منتصف مارس 2011، وأوقعت قتلى وجرحى.
كما شهدت المدينة في 23 اغسطس تفجيرين دمويين بسيارتين مفخختين اوقعا 45 قتيلا.
وادعى القضاء اللبناني على 11 شخصا في العملية، بينهم مسؤول امني سوري، ولبنانيون من جبل محسن.
تمشيط إسرائيلي
نفذت قوة إسرائيلية من جيش الاحتلال أمس عملية تمشيط عند الطرف الغربي لمزارع شبعا المحتلة وأطلقت خلالها رشقات رشاشة من أسلحة متوسطة وبشكل عشوائي استهدفت المناطق الحرجية في المزارع المحتلة في ظل تحليق لطائرة استطلاع دون طيار فوق خط التماس لمزارع شبعا مع المناطق المحررة المحاذية.
وكانت قوة إسرائيلية نفذت فجر أمس عملية تمشيط في مرتفعات الوزاني المشرفة على المنتزهات القائمة عند الضفة الغربية لمجرى نهر الوزاني .
وحلق الطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء مناطق بنت جبيل ومرجعيون امتدادا حتى النبطية حيث نفذ غارات وهمية على علو منخفض في وقت سمعت فيه أصوات رشاشة في الأراضي الإسرائيلية مقابل بلدة مارون الراس. بيروت- وام