يصل المبعوث العربي والدولي الى سوريا الأخضر الإبراهيمي الى بيروت خلال ساعات، في إطار جولته على عدد من الدول المعنية بأزمة سوريا، من بينها مصر وقطر وتركيا وإيران ولبنان، بالإضافة لسوريا، على أن ينتقل الى جنيف لاحقاً للقاء ممثلين عن الجانبين الروسي والأميركي، عرّابَي الاتفاق والساعيين إلى ترجمته في مؤتمر «جنيف 2» الذي تتضارب الآراء في شأن عقده، بين الإبراهيمي الذي استبعد الأمر في غياب معارضة مقنعة تمثل جزءاً مهماً من الشعب السوري المعارض، وأمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي الذي أعلن أن موعد المؤتمر في 23 نوفمبر المقبل.
استطلاع المواقف
وفيما يسعى الإبراهيمي، من خلال جولته، الى تعبيد الطريق أمام «جنيف 2»، عبر استطلاع الآراء والمواقف وتحديد لائحة المشاركين، فقد تردّدت معلومات مفادها أن لزيارته الى بيروت هدفين: إمكان مشاركة لبنان في أعمال المؤتمر لكونه أكثر البلدان المعنية بالأزمة السورية، وحث المسؤولين اللبنانيين على التوافق من أجل تشكيل حكومة، خصوصاً اذا ما قرر المشاركة في المؤتمر. علماً أن مشاركة لبنان أو عدمها في المؤتمر يشكل بالنسبة إليه استحقاقاً جديداً قد يكون من شأنه، بحسب توقعات المراقبين، زيادة الاستقطاب السياسي وحدّته. وعشية وصوله، ووفق المعلومات التي توافرت لـ«البيان»، فإن في جعبة الإبراهيمي أكثر من سؤال يتصل بدور لبنان النائي بنفسه عن الأزمة السورية، وباستطلاع آراء مسؤوليه حول إمكان مشاركته في المؤتمر أو عدمها، الى جانب حضّهم على تشكيل الحكومة، اذا ما تقرّرت المشاركة، لكي تقوم بمهامها وتضطلع بالدور المنوط بها في هذا المجال، وذلك نظراً لارتباط الكثير من ملفات سوريا بلبنان، وفي مقدّمها ملف النازحين والوضع الحدودي، وكي لا تبقى طريق المشاركة مقطوعة بعراقيل عدم وجود حكومة أصيلة.
النأي بالنفس
ووفق المعلومات أيضاً، فإن لبنان الرسمي سيبلّغ الإبراهيمي امتناع لبنان عن تلبية الدعوة الى «جنيف 2»، انطلاقا من سياسة النأي بالنفس التي يعتمدها، كما أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان مؤخراً. مع الإشارة الى الانقسام اللبناني حيال المؤتمر، بين الفريق المؤيد للنظام السوري الذي يرى أن مشاركة لبنان في المؤتمر، من خلال وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور، من شأنها تقديم دعم لهذا النظام في المؤتمر، في حين يرى خصوم النظام أن لبنان، في ظل حكومة مستقيلة ومع وزير خارجية يصرّف الأعمال وداعم للنظام السوري، لا يمكنه المشاركة في مؤتمر كهذا.
محكمة الحريري
تمهيداً لإطلاق المحاكمات في قضية رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، تعقد غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الخاصة بلبنان جلسة لها بتاريخ 29 من الشهر الجاري، بمقرها في لايدنسندام في هولندا، وذلك لمناقشة «الإجراءات التمهيدية»، إذ سيستمع القضاة خلال الجلسة إلى تقرير قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين بشأن التحضيرات، وإلى مداخلات الأطراف الثلاثة المعنية، الادّعاء وفرق الدفاع وممثلي المتضرّرين.