أعادت عملية اغتيال محمد عاصي شهيد الضفة الغربية السابع منذ بدء المفاوضات إلى الأذهان، سلسلة عمليات اغتيال إسرائيلية نفذتها إسرائيل خلال الصراع القائم، ويستشرق مراقبون تداعيات خطيرة لهذه العملية في المستقبل القريب رداً على عودة إسرائيل إلى سياسة الإعدام الميداني «الاغتيالات»، في وقت يحاور فيه المفاوض الإسرائيلي القيادة الفلسطينية من أجل التوصل إلى السلام.
عمليات فردية
أثارت عملية الاغتيال حفيظة الشارع الفلسطيني الذي تستفزه السياسات الإسرائيلية المرافقة لعملية التسوية الجارية، ووضعت العملية القيادة الفلسطينية أمام سيل من الأسئلة والنقد وعلامات التعجب حول طاولة المفاوضات وحقيقة الالتزام الفلسطيني بها رغم الممارسات والانتهاكات والجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
وفي ذات السياق أوضح الناشط في المقاومة الشعبية عبدالله أبورحمة لـ«البيان» أن الالتفاف الفلسطيني نحو أعمال المقاومة الشعبية بدأ يرتفع في الآونة الأخيرة، مشيراً إلى أن ظلمة نفق المفاوضات الجارية تنير طريق المقاومة الشعبية وبصيرة الشارع الفلسطيني نحو حراك شعبي موحد، وأضاف «بالتأكيد كلما صعدت إسرائيل من إجراءاتها وكلما اقتربت المفاوضات الجارية من الفشل سيكون هناك من بين المواطنين الفلسطيني من يقرر ويخطط للقيام بعمليات فردية رداً على الجرائم الإسرائيلية، وهذا حق للفلسطينيين جميعاً».
قلق إسرائيلي
وعلى هذا الصعيد أكد وزير جيش الاحتلال موشيه يعلون لصوت إسرائيل، أن «الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تراقب بقلق تزايد موجة عمليات المقاومة الفلسطينية وتستعد لمواجهة تصعيدها. مشيراً إلى أن جذورها تعود إلى التحريض والتضامن العام وعدم قيام القيادة الفلسطينية بشجبها. فيما اعتبر وزير جيش الاحتلال أن هذه الموجة لا تشكل محركاً لانطلاق انتفاضة ثالثة.
ورجح مراقبون في حديثهم لـ«البيان» أن تبقى الساحة مشحونة بالتوتر حتى انقضاء التسعة شهور التي ينبغي أن تتوقف المفاوضات عندها، موضحين أن القرار الفلسطيني مجتمع على هذا، ولكن بحجم ضبط النفس الحاصل الآن سيكون هناك انفجار مماثل على كافة الصعد الشعبية والرئاسية والسياسية والدبلوماسية ضد إسرائيل إذا ما انتهت المدة دون تقدم يذكر.