أرجأ الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اجتماعه المقرر في اسطنبول الأسبوع المقبل مرة ثانية تحت وطأة ضغوط دولية مكثفة لإقناعه نهائياً بحضور مؤتمر «جنيف-2» حيث التقى السفير الأميركي في سوريا روبرت فورد عددا من قادة الائتلاف في اسطنبول في محاولة لاقناعهم بالمشاركة، كما أجرى المبعوث الأممي العربي المشترك الأخضر الابراهيمي، محادثات مع المسؤولين الأتراك والمعارضة السورية حول المسعى ذاته.
وذكر عضو الائتلاف الوطني السوري سمير نشار في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» أن اجتماع الهيئة العامة للائتلاف الذي كان مقررا في الأول من نوفمبر «ارجئ إلى التاسع» من الشهر نفسه. وكان الاجتماع مقررا أصلا في 22 أكتوبر الماضي، وأرجئ لمصادفته مع اجتماع «مجموعة أصدقاء سوريا» في لندن، فحدد في الأول من نوفمبر، ليعاد تأجيله امس.
وأوضح نشار أن سبب الإرجاء هو «مواجهة استحقاق جنيف»، مشيرا إلى «وجود جهد دولي وأميركي تحديدا لمحاولة إقناع الائتلاف بحضور المؤتمر». وأضاف أن «التوجه داخل الائتلاف حتى الآن يميل اكثر الى عدم المشاركة في المؤتمر»، مشيرا إلى أن إعلان المجلس الوطني السوري، احد ابرز مكونات الائتلاف «في وقت مبكر رفضه المشاركة في جنيف 2، ولد حالة من النقاشات والجدل في الأوساط الإقليمية والدولية».
ويشترط الائتلاف للمشاركة في مؤتمر جنيف «إيجاد ممرات إنسانية» للمناطق التي يحاصرها النظام في سوريا وأبرزها في ريف دمشق ومدينة حمص، وإطلاق المعتقلات والأطفال (الموجودين في سجون النظام) قبل بدء التفاوض، على ان يكون التفاوض على انتقال السلطة بكل مكوناتها وأجهزتها ومؤسساتها ثم رحيل الأسد، بحسب ما أوضح أخيرا رئيس الائتلاف احمد الجربا.
محاولات فورد
في الأثناء، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية ان السفير الأميركي في سوريا روبرت فورد التقى عددا من قادة المعارضة السورية في اسطنبول لاقناعهم بالمشاركة في «جنيف-2». وقالت مساعدة الناطقة باسم الوزارة ماري هارف ان مشاركة المعارضة السورية «امر مفصلي وسوف نواصل تشجعيهم للمشاركة في هذا المؤتمر ولهذا السبب السفير فورد موجود على الارض كي يتباحث معهم في اسطنبول».
وفي محاولة لطمأنة المعارضة السورية، أدرجت الدول الداعمة لها خلال اجتماعها في لندن الثلاثاء في بيانها الختامي فقرة تؤكد ان «لا دور للرئيس بشار الأسد في مستقبل سوريا».
في السياق، وصل المبعوث الأممي العربي المشترك الأخضر الابراهيمي، إلى أنقرة، لإجراء محادثات مع المسؤولين الأتراك والمعارضة السورية. وذكرت صحيفة «حريّيت» التركية أن الابراهيمي وصل إلى أنقرة. ونقلت عنه، تأكيده أنه سيلتقي بالمعارضة السورية، غير أنه لم يعطِ أية تفاصيل إضافية.
6 ملايين
ذكرت نائبة الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف ان أميركا تعهدت بتخصيص 6 ملايين للتخلص من الأسلحة الكيميائية السورية، مؤكدة استمرار المساعدات الأميركية للمعارضة السورية.
وأضافت ان هذه مساهمات مالية لكل من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، «لذا أعتقد ان ثمة بعض المال هنا.. ومؤخراً أعلنا عن دفع 1.55 مليون دولار مقابل 10 سيارات مدنية مدرعة للمساعدة في جهود منظمة حظر الأسلحة الكيميائية» في سوريا.
كما أعلنت السويد انها ستضع في تصرف الأمم المتحدة طائرة عسكرية للإسهام في مهمة تفكيك الأسلحة الكيميائية.