كررت الولايات المتحدة تأكيدها قوة ومتانة العلاقة بينها وبين السعودية، مشددة على ان الأهداف الأميركية والسعودية متطابقة في منطقة الشرق الأوسط، في وقت تباينت وجهات نظر المحللين الأميركيين حول مدى التأثر المرتقب للعلاقات بين الرياض وواشنطن.
وسئلت نائبة الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف عن العلاقات الأميركية ـ السعودية في ضوء ما نشر عن عزم رئيس الاستخبارات العامة السعودية بندر بن سلطان، تقليص التعاون مع الولايات المتحدة احتجاجاً على سياستها في المنطقة، فأجابت ان «علاقتنا وثيقة جداً وقوية مع السعوديين».
وأضافت هارف: «لدينا الأهداف نفسها في المنطقة، ونحن نعمل بشكل وثيق مع السعوديين في ما يتعلق بوضع حد للحرب الأهلية في سوريا وتدمير أسلحتها الكيميائية، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، والسلام في الشرق الأوسط».
وقال مصدر بأجهزة الأمن القومي الاميركية إنه لم تبد على سبيل المثال أي بادرة على أن السعودية تريد تقليص المنشآت العسكرية الاميركية.
وقال مسؤول أميركي كبير سابق له خبرة واسعة بالاتصالات الاميركية بالسعودية: «لا أستطيع القول إن هذا صدع رئيسي».
إلا أن بعض المحللين في واشنطن يقولون إن الاراء أصبحت متباينة بشأن سوريا وايران ومصر بدرجة يتعذر معها أن تعود العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية إلى التقارب الذي كانت عليه من قبل.
وقال سايمون هندرسون الخبير في شؤون دول الخليج بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إن الرسالة التي وجهتها السعودية هي أن الرئيس باراك أوباما وإدارته «صموا آذانهم عن المصالح السعودية». ويعتقد بعض المحللين الان أن تعديل فريق الامن القومي في الفترة الثانية لاوباما ربما ساهم في التوترات وذلك من خلال عدم تعيين شخصية على مستوى رفيع للتعامل مع السعودية وأشاروا إلى ضرورة أن يوفد أوباما مبعوثا لاصلاح ما فسد.