أكّد ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الحرص على استمرار «الحوار الوطني» المتزن القائم على المصلحة الوطنية، مشدّداً على ضرورة الوحدة الوطنية باعتبارها ركناً أساسياً للاستقرار الذي يؤدي لمزيد من التطوير والإصلاح، لافتاً إلى أنّ المملكة ستواصل الانطلاق على طريق التطوير والإصلاح.
وقال الملك حمد بن عيسى في كلمته التي ألقاها أمس بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الثالث للمجلس الوطني، إنّ «تحقيق حياة أفضل لكل مواطن يجب أن يبقى الهدف الأسمى»، مؤكّداً أنّ «البحرين ستشهد المزيد من الاستثمار في مختلف المجالات، لا سيّما في قطاع الطاقة»، مستذكراً الوقفة المشرفة لمجلسي النواب والشورى في وجه الإرهاب.
انفتاح ومواكبة
وأضاف ملك البحرين في كلمته أنّ «هذه المناسبة الوطنية العزيزة التي نحتفي بها كل عام تعيد إلى الأذهان قبل اثني عشر عاماً في أول خطاب ألقيه أمام أول سلطة تشريعية بأن هذه التجربة البحرينية الأصيلة ستبقى منفتحة على العالم مواكبة لتقدمه لكنها لن تستوحي توجهاتها من أي مصدر غريب عنها، وستبقى متقبلة لكل رأي واجتهاد آخر مادامت الآراء مرتبطة بتراب هذه الأرض ومحافظة على نقائها الوطني في الروح والتوجّه والولاء الخالص للبحرين أولاً وأخيراً ونابعة من الداخل، حيث إن الإصلاح والتنمية وتحقيق الحياة الأفضل لكل فرد في هذا الوطن يجب أن يبقى الهدف الأسمى الذي نعمل من أجله دائماً، ولا يغيب عن نظرنا في أي وقت من الأوقات ومهما كانت الظروف».
وأردف الملك حمد بن عيسى آل خليفة قائلاً: «لتحقيق ذلك بدأنا بالتسامح وبالعفو الشامل عمن في الداخل أو في الخارج دون قيد أو شرط وبحسب الصلاحيات التي أقرها الدستور والقانون، لنبدأ صفحة جديدة سطرها الميثاق الوطني، ودعونا المواطنين إلى أن يعبروا عن تطلعاتهم وآرائهم بحرية وبجميع الوسائل القانونية، وأن يمارسوا حقوقهم السياسية علناً لا سراً ويشكلوا مؤسساتهم وجمعياتهم التي تعينهم على ذلك حسب الميثاق والدستور والقوانين».
نهج تسامح
وأوضح أنّ «راية البحرين عربية مسلمة خفاقة جيلاً بعد جيل نهجها التسامح والتعايش مع مختلف الطوائف منذ أمد بعيد، وقد تأصل هذا النهج في حياتنا اليومية وتم التأكيد عليه في دستورنا وقوانيننا، وسيبقى مبدأ الحوار من أجل التوافق الوطني حاضراً»، منوّهاً بتحمّل المجلس الوطني بكل أمانة وصدق تحويل مرئيات حوار التوافق الوطني إلى واقع ملموس من خلال تعديلات دستورية وأدوات تشريعية أسهمت في تطوير التجربة الديمقراطية وزيادة الصلاحية الرقابية للمجلس المنتخب وتفعيل مبدأ المساءلة السياسية ودعم الاستقلال المالي والإداري للسلطة القضائية.
استذكار مواقف
استذكر ملك البحرين بكل تقدير وقفة المجلس الوطني المشرّفة ضد الإرهاب والتطرّف والمحرّضين عليه، ورفض المجلس القاطع للتدخّلات الخارجية في الشأن الداخلي، واصفاً اجتماع المجلس الوطني الأول الذي دعا إليه برغبة من المجلس الوطني بأنّه كان اجتماعا تاريخيا وجاءت توصياته معبّرة عن استراتيجية المملكة للدفاع والأمن الوطني في المرحلة المقبلة من مسيرتنا الوطنية.
وأبان ملك البحرين أنّ بلاده ستظل في تطوّر ونمو مستمر، مضيفاً: «بعزيمتنا وحرصنا على تطوير مكتسباتنا الاقتصادية حقّق اقتصادنا الوطني نسبة متقدّمة تعكس القدرة في المحافظة على السمعة الطيبة التي تتمتع بها البحرين عالمياً»،
