جاء رفض المملكة العربية السعودية شغل مقعد في مجلس الأمن الدولي ليضع المنظمة الدولية في موقف لم تتعرض له من قبل.. في وقت تبدو دولة الكويت في الأفق كمرشح بديل لشغل المقعد، وإنْ رأت الوقت مبكراً لهذا الحديث.
وقال وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله للصحافيين أمس إن الوقت مبكر جدا للحديث عن إمكانية ان تأخذ الكويت مقعد السعودية في مجلس الأمن.
وأضاف الجارالله أنّ بلاده جزء من الجهود الرامية لإقناع السعودية بقبول المقعد.
ولاتزال هناك عشرة أسابيع حتى الموعد المقرر لبدء السعودية عضوية لمدة عامين في مجلس الأمن في الأول من يناير المقبل، لذا يبدو أن دبلوماسيي الأمم المتحدة لا يتعجلون إيجاد بديل لشغل المقعد الشاغر كما يأمل بعضهم أن تعدل الرياض عن موقفها.
يشار إلى أنّ قرار السعودية يوم الجمعة بالاعتذار عن عدم قبول مقعد المجلس غير الدائم أربك الدبلوماسيين والمسؤولين الذين يبحثون الإخطار الرسمي اللازم لبدء عملية اتخاذ قرار بشأن المرشح البديل للرياض. وفي هذا الصدد قال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جيرار آرو: «لا يوجد إجراء متفق عليه لأن هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها هذا... أعتقد أن الأمر سيتم خلال بضعة أسابيع. سيستغرق وقتا».
بديل محتمل
والسعودية هي المرشح العربي من مجموعة آسيا والمحيط الهادي. وتقدمت الكويت لتكون المرشح العربي المقبل لهذه المجموعة وتنافس على شغل المقعد في الفترة 2018-2019 مما دفع بعض الدبلوماسيين إلى التكهن بأن الكويت قد تكون بديلا محتملا للرياض.
وقال السفير الروسي في مجلس الأمن فيتالي تشوركين: «ستكون الكويت مرشحة جيدة، لكن القرار لها». ووصف دبلوماسي آخر كبير في الأمم المتحدة ينتمي لإحدى دول اسيا والمحيط الهادي السفير الكويتي في الأمم المتحدة منصور العتيبي بأنه «حريص للغاية» على الأمر.
وقال دبلوماسيان من منطقة آسيا والمحيط الهادي إن من المحتمل ألا تشغل المقعد دولة عربية بدلا من السعودية نظراً للملابسات غير العادية. وقال أحد الدبلوماسيين طالبا عدم ذكر اسمه: «هناك تكهنات كثيرة حول ما قد يحدث. أبدت دول آسيوية أخرى أيضا رغبة».