أحبط حراس سجن للاستخبارات اليمنية في صنعاء تمردا ومحاولة هروب جماعية لحوالي 300 سجين من تنظيم «القاعدة»، في وقت أمرت النيابة اليمنية بالتحقيق في أحداث الشغب التي حصلت في السجن وما نتج عنها من إصابات وسط تضارب الروايات حول سبب اندلاع التمرد، فيما تواجه محافظة البيضاء مخططاً لشن هجمات متعددة تستهدف مقرات أمنية وعسكرية ومرافق حكومية أخرى بغية إسقاط عاصمة المحافظة.

وقال مصدر أمني يمني لوكالة «فرانس برس» ان «اكثر من 300 سجين من عناصر القاعدة في سجن الامن السياسي (المخابرات) في حي حدة في صنعاء تمردوا» أول من أمس.

إحباط المحاولة

وقام السجناء بالاعتداء على الحراسة الامنية المباشرة بالسكاكين والقضبان الحديدية ما اسفر عن اصابة عدد من الحراس بجروح بينهم مسؤول التحقيقات في جهاز الاستخبارات بحسب المصدر. وقام السجناء بتحطيم بعض الابواب وتدمير الحاجز الامني الاول ومصادرة اسلحة.

الا ان عناصر الحاجز الامني الثاني اطلقوا النار على السجناء و«تم احباط محاولة لهروب جماعي» بحسب المصدر الذي ذكر ان قوات الامن كانت تخشى ان يتم تنفيذ هجوم من خارج السجن في نفس الوقت لانجاح عملية الهروب.

وكان المتمردون احتجزوا عددا من العسكريين كرهائن بعد ان سيطروا على عدد من قطع السلاح. وبعد وساطة، افرجوا عن الرهائن صباح أمس، الا انهم ما زالوا يحتفظون بالأسلحة. وما زالت قوات الامن مستنفرة حول السجن لإعادة الوضع الى طبيعته. وكان زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب ناصر الوحيشي توعد قبل اشهر بتحرير سجناء التنظيم.

فتح تحقيق

في السياق، بعد ساعات على نفي السلطات سقوط قتلى في اعمال الشغب داخل السجن، امر النائب العام في اليمن علي أحمد الأعوش، بالتحقيق في احداث الشغب التي حصلت في السجن وما نتج عنها من أصابات.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن مكتب النائب العام القول: «النائب العام وجه بذلك رئيس النيابة الجزائية المتخصصة بأمانة العاصمة بالانتقال إلى السجن وبدء إجراءات التحقيقات».

وتضاربت الروايات حول سبب اندلاع التمرد، حيث قال الصحافي المتخصص بشؤون القاعدة عبد الرزاق الجمل ان سب الذات الإلهية من قبل أحد الجنود كانت وراء اعمال الشغب التي حدثت.

محافظة البيضاء

من جهته، كشف مسؤول أمني في محافظة البيضاء عن جاهزية قوات الأمن والجيش لصد أي هجمات محتملة من قبل جماعة القاعدة لاستهداف منشآت أمنية وعسكرية وحكومية في المدينة.

وأشار إلى أن قوات الأمن بحوزتها معلومات تفيد بوجود مخطط لدى تنظيم القاعدة لشن هجمات على مقرات الأمن والجيش لهدفين رئيسيين، الأول يتمثل بتوصيل رسالة للحكومة مفادها استعراض قوة التنظيم، والآخر الحصول على العتاد من السلاح والمال. ولم يستبعد المسؤول تنفيذ حملة عسكرية ضد عناصر القاعدة في مخابئهم، لاسيما في بلدة الزاهر، حيث يتمركز معظم مقاتلي القاعدة.

 

كمين

قتل ستة عناصر من حركة «أنصار الله» الحوثية، أمس في كمين نصبه عناصر يشتبه بانتمائهم لتنظيم «القاعدة» في مدينة يريم وسط اليمن.

وقال مصدر أمني يمني إن «ستة من حركة أنصار الله (الحوثيين) قتلوا في كمين مسلّح لعناصر يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة، خلال توجههم الى مدينة اب للمشاركة في إحياء مناسبة يوم الغدير». صنعاء ـ يو.بي.آي