ترك اندرس فو راسموسن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) الباب مفتوحاً أمام قيام الحلف وروسيا بدور في تدمير الأسلحة الكيماوية في سوريا، في وقت تدرس النرويج طلبا اميركيا لتدمير قسم من الترسانة السورية على اراضيها.
وقال الأمين العام لحلف شمال الاطلسي أندرس فوغ راسموسن: إن أعضاء الحلف وروسيا يمكن أن يساعدوا في تدمير ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية، سواء بشكل مشترك أو فردي.
وأشار إلى أن الناتو وروسيا علما بطلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لمساعدة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في مهمتها حال طلبها ذلك. وقال راسموسن: «ما أقوله، بناء على مناقشتنا، هو أنني أتوقع (من أعضاء الناتو وروسيا) رداً إيجابياً حال توجيه الأمم المتحدة طلبا فعليا».
وأضاف:«سواء نفذ ذلك من جانب الدول بشكل منفصل أو مشترك، فإنه من السابق لأوانه حقا عمل أي تقييم بهذا الشأن في المرحلة الراهنة».
وتوسطت روسيا والولايات المتحدة في اتفاق الشهر الماضي على وضع مخزونات الرئيس السوري بشار الأسد من الأسلحة الكيماوية تحت سيطرة دولية لتتجنب سوريا عملا عسكريا اميركيا قالت واشنطن إنه كان يهدف لمعاقبة الأسد على هجوم بغاز سام وقع يوم 21 أغسطس الماضي.
مشاركة النرويج
في الأثناء، صرح وزير الخارجية النرويجي الجديد بورجيه براندي أن بلاده تدرس طلبا اميركيا لتدمير قسم من الاسلحة الكيماوية السورية على اراضيها.
وشكل النرويج فريق خبراء لدراسة الطلب الذي تقدمت به الولايات المتحدة الشهر الماضي بعد تبني قرار في الامم المتحدة يقضي بتفكيك الترسانة الكيماوية السورية بحلول منتصف العام 2014.
وقال براندي في لقاء مع الصحافيين الاجانب في اوسلو بعد اقل من اسبوع من تسلمه مهامه: «ننظر الى طلب الولايات المتحدة هذا بكثير من الجدية». ونقلت شبكة التلفزيون العامة «ان آر كي» عن مصادر في الامم المتحدة قولها إنه طلب من النرويج إتلاف 300 إلى 500 طن من غاز السارين وحتى 50 طناً من غاز الخردل، أي نحو نصف الترسانة السورية المقدرة. لكن براندي رفض التعليق على هذه الارقام. وقال: إن «على المفتشين أن ينهوا عملهم».
نقص الخبرة
ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية التي منحت هذه السنة جائزة نوبل للسلام في النرويج، موجودة في سوريا منذ مطلع اكتوبر الماضي لتفتيش مواقع انتاج وتخزين الاسلحة الكيماوية . وقال الوزير النرويجي: «ليس لدينا خبرة في هذا المجال كما ليس لدينا التجهيزات» لتدمير المكونات الكيماوية، مؤكدا ان مثل هذه التجهيزات يفترض ان تقدمها الولايات المتحدة على سبيل المثال.
وبين الشروط الاخرى قبل احتمال الرد ايجابا، شدد الوزير على نقل النفايات المنبثقة عن عملية الاتلاف الى بلد آخر لأن النرويج لا تملك بحسب قوله مستودعات للنفايات السامة العضوية. وقال: «لا أعتقد أن ذلك سيشكل عقبة كبيرة، فهناك عوامل أخرى تعقد الأمور أكثر من ذلك»، خصوصا الصقيع الذي يجمد مجاري المياه فيما تتطلب عملية الاتلاف كميات كبيرة من المياه. وأضاف أن النروج ستعطي جواباً «بأسرع وقت ممكن»، لكنه شدد على الحاجة للحصول على كل المعلومات الضرورية.
تعاون سوري
أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد التزام بلاده بالتعاون مع الفريق الدولي المكلف بنزع الاسلحة الكيماوية السورية تنفيذا لقرار مجلس الامن الدولي والمبادرة الروسية - الاميركية. وقال المقداد في تصريح صحافي إن السلطات السورية ملتزمة بإطار العمل الدولي وتتعاون بشكل تام ومطلق مع المفتشين عن السلاح الكيماوي وستقوم بتنفيذ قرار مجلس الامن ومنظمة حظر الاسلحة الكيماوية بعيدا عن أي ضغوط وكلام غير منطقي.
وأوضح المقداد أن فكرة انضمام سوريا إلى اتفاقية حظر السلاح الكيماوي لم تأت من فراغ، حيث تقدمت سوريا بمبادرة لإخلاء منطقة الشرق الاوسط من جميع أسلحة الدمار الشامل وحظي هذا القرار بموقف عربي داعم. دمشق-كونا
