أفرجت السلطات السورية ليلة أول من أمس، عن 14 امرأة معتقلات في سجونها، وردت أسماؤهن على لائحة التبادل مع المخطوفين اللبنانيين التسعة الذين اطلقوا الاسبوع الماضي بعد 17 شهرا من الاحتجاز لدى مجموعة من المعارضة المسلحة في مدينة أعزاز، بحسب ما ذكرت ناشطة حقوقية سورية.

وقالت الناشطة سيما نصار التي تتابع عن كثب ملف المعتقلين في السجون السورية لوكالة «فرانس برس»: «تم منذ ساعات الإفراج عن 14 سيدة كدفعة» من لائحة تضم أسماء 128 امراة وتشكل جزءاً من صفقة تم التوصل اليها نتيجة مفاوضات شاركت فيها تركيا وقطر ولبنان.

وأوضحت نصار ان بين اللواتي افرج عنهن «ميرفت الحموي، وهي مريضة بالسرطان، وهذا ثالث اعتقال لها»، مشيرة الى ان زوجها قتل في المعارك. وبينهن أيضا ريما برماوي.

وبموجب هذه الصفقة، افرج الاسبوع الماضي عن تسعة لبنانيين شيعة احتجزهم «لواء عاصفة الشمال» الذي يقاتل النظام في شمال سوريا منذ مايو 2012. ونقل اللبنانيون الى اسطنبول قبل العودة الى لبنان.

في الوقت نفسه، افرج عن طيارين تركيين كانا خطفا في اغسطس في بيروت. وأعلنت المجموعة التي خطفتهما ان العملية تهدف الى دفع انقرة الى الضغط على المجموعة التي تحتجز اللبنانيين في منطقة حدودية مع تركيا.

وأكد المخطوفون المحررون ان الخاطفين كانوا على علاقة وثيقة مع الاتراك.

أما الشق الثالث من الصفقة، فقضى بأن تفرج السلطات السورية عن عشرات المعتقلات السوريات في سجونها. ورغم إصرار الحكومة اللبنانية على شكر الرئيس السوري بشار الاسد على تسهيل عملية الإفراج عن المخطوفين اللبنانيين بموافقته على اطلاق السجينات، فإن هذا الامر لم يحصل.

وقالت نصار: «هذه دفعة أولى»، معربة عن أملها في ان يتم الافراج عن الأخريات اليوم أو غدا، مضيفة: «الله اعلم اذا كان سيتم الافراج عنهن جميعا». وأكدت ان كل المعتقلات اللواتي أفرج عنهن هن من الناشطات السلميات و«لا مبرر لاعتقالهن».