خاض مقاتلون معارضون للنظام السوري من بينهم فصائل إسلامية معارك للسيطرة على مستودعات أسلحة في محافظة حمص، في وقت أطلق الجيش الحر عددا من قذائف الهاون على منطقة البرامكة وساحة الامويين في وسط العاصمة.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان مقاتلين من كتائب عدة بينها جبهة النصرة ودولة الاسلام في العراق والشام استولوا على مراكز تابعة لقوات النظام «في محيط مستودعات الاسلحة قرب بلدة مهين. كما سيطروا على بئر غاز قرب بلدة صدد القريبة من مهين في ريف حمص الجنوبي، وسط اشتباكات عنيفة بينهم وبين القوات النظامية».
وكان المقاتلون المعارضون دخلوا قبل يومين أجزاء كبيرة من بلدة صدد المسيحية، بهدف التقدم نحو مهين، حيث المستودعات، إلا ان قوات النظام تصدت لهم واستعادت الجزء الاكبر من المناطق التي انتشروا فيها. ولا يزال المقاتلون موجودين في الحي الغربي وبعض الشمال لجهة مهين، البلدة السنية. وقتل اليوم خمسة اشخاص من سكان صدد في المعارك، بحسب المرصد.
بلدة تاريخية
وصدد بلدة تاريخية قديمة تعود للالف الثاني قبل الميلاد، وهي على الطريق بين مهين والقلمون في ريف دمشق التي تسيطر المعارضة المسلحة على معظمها، وتفيد التقارير عن استعداد القوات النظامية لشن هجوم واسع عليها.
وقال مسؤول في المكتب الاعلامي للملازم عرابة ادريس، وهو ضابط منشق يقود معركة المستودعات، ردا على سؤال لوكالة «فرانس برس» عبر الانترنت، ان «النظام يتحمل مسؤولية ما يحصل لهذه القرية الاثرية»، مشيرا الى ان دخول مقاتلي المعارضة تم أساسا من دون معركة.
وأضاف ان «مخفر البلدة سلم نفسه بدون مقاومة، ولم تحصل اشتباكات إلا بعد محاولة النظام اعادة احتلال البلدة بالعنف. وقد استخدم الطيران الحربي والمدفعية والدبابات وكل الاسلحة التقليدية». وشهدت البلدة خلال الساعات الأخيرة حالة نزوح واسعة.
قصف جوي
ومع التقدم الذي أحرزته الكتائب المقاتلة باتجاه مهين، اقدمت قوات النظام على استهداف البلدة بالقصف الجوي.
وذكرت شبكة مهين الاخبارية على موقع «فيسبوك» ان طائرات النظام «تقصف القرية ما تسبب بنشوب بعض الحرائق».
على صعيد آخر، افاد المرصد وناشطون عن اشتباكات عنيفة في مدينة معضمية الشام جنوب غرب دمشق الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة، باستثناء جزء صغير منها يقطنه موالون للنظام.
ودعت المعارضة مرارا والأمم المتحدة أخيرا الى فتح ممرات انسانية تمكن من إدخال المساعدات اليها، لا سيما انها محاصرة من قوات النظام منذ اكثر من سنة. ونفذ الطيران الحربي السوري اليوم غارات مكثفة على مناطق عدة في ريف دمشق.
هاون على دمشق
في السياق، افاد المرصد عن اطلاق مقاتلي المعارضة عددا من قذائف الهاون على منطقة البرامكة وساحة الأمويين في وسط العاصمة، ما تسبب بسقوط بعض الجرحى.
وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) نقلاً عن مصدر في قيادة شرطة المحافظة ان احدى القذائف سقطت في محيط فندق شيراتون، وأدت الى إصابة شخصين بجروح وإلحاق أضرار مادية في المكان، وان قذيفتين إخريين سقطتا في كلية العلوم بجامعة دمشق ومدينة المعارض القديمة دون وقوع اصابات. وتوجد في محيط ساحة الأمويين مبان حكومية وثقافية وعسكرية ومراكز أمنية.
وكان المرصد ذكر ان حوالي 20 عنصرا من قوات النظام قتلوا او جرحوا في اشتباكات مع مقاتلي المعارضة في ريف القنيطرة في جنوب سوريا.
إغلاق مدارس
في الأثناء، قالت مصادر من الأهالي في جرمانا بدمشق إن «عدة مدارس في المدينة أغلقت حيث يستمر الإغلاق إلى يوم الأحد المقبل». وأوضحت معلمة في إحدى المدارس أن «هناك مدارس أغلقت منذ بداية الأسبوع بعد تساقط العديد من القذائف في مناطق مختلفة من المدينة، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى».
