أكدت الولايات المتحدة أن علاقتها مع السعودية قوية ومستقرة وتعتمد على «شراكة طويلة»، بعدما أشيع عن احتمال تقليص الرياض علاقتها بواشنطن في بعض المجالات، وخاصة ما يتعلق بسوريا. وفيما اعتبر البيت الأبيض، أن قرار قبول عضوية مجلس الأمن أو رفضها أمر يعود للرياض، طالبت السعودية مجلس الأمن بالمبادرة إلى القيام بدور فاعل وإيجابي تجاه حل القضية الفلسطينية ووقف معاناة الشعب السوري وإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.
وأكد الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني، أن بين الولايات المتحدة والسعودية علاقة قوية ومستقرة وشراكة طويلة.
وسئل كارني خلال مؤتمر صحافي عن موقفه مما نقل عن رئيس الاستخبارات العامة السعودية، بندر بن سلطان، بأنه يخطط لتقليص التعاون مع الولايات المتحدة في تسليح وتدريب المعارضة السورية، احتجاجاً على سياستها في المنطقة، فأجاب: «يمكنني أن أقول إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري تحدث مطولاً عن الأمر، وهو يخرج من اجتماعات مع وزير الخارجية السعودي (سعود الفيصل) وأجريا مناقشات شجاعة وبناءة حول هذه المسائل».
شراكة مستقرة
وتابع كارني: «في ما يتعلق بتعليقات الأمير بندر، أحيلكم إليه ليعطي تفسيراً، ولكن في ما يتعلق بالقضايا الأمنية الوطنية، فإن بين الولايات المتحدة والسعودية علاقة قوية جداً ومستقرة، وبالرغم من أننا لا نتفق حول كل المسائل. إلا أننا نجري مناقشات صادقة ومنفتحة».
وأضاف أن «بين الولايات المتحدة والسعودية شراكة طويلة وتتشاوران بشكل وثيق حول مجموعة من القضايا الإقليمية والسياسية والأمنية بما في ذلك إيران وسوريا والشرق الأوسط وعملية السلام ومصر».
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية نقلت عن رئيس الاستخبارات العامة السعودية بندر بن سلطان، أنه أخبر دبلوماسيين أوروبيين نهاية الأسبوع الفائت بأنه يخطط لتقليص التعاون مع الولايات المتحدة في تسليح وتدريب المعارضة السورية احتجاجاً على سياستها في المنطقة.
مقعد السعودية
وسئل كارني عن الموقف الأميركي من رفض السعودية مقعداً في مجلس الأمن الدولي، فأجاب أن «المقعد في مجلس الأمن يمنح الدول الأعضاء فرصة للتواصل بشكل مباشر حول قضايا مهمة مثل سوريا وإيران ومصر وعملية السلام في الشرق الأوسط».
لكنه أوضح أن «قبول السعودية للمقعد أو رفضها له قرار يعود إليها، وسوف نتابع تعاوننا الثنائي الوثيق حول مجموعة من التحديات المشتركة بما في ذلك القضايا التي يبحثها مجلس الأمن بشكل مباشر».
وكرر أن بين أميركا والسعودية اختلافات حول بعض القضايا، «لكننا نعمل عليها ونناقشها بصدق وانفتاح». وشدد على بين واشنطن والرياض «علاقة جوهرية في المجالات الأمنية الوطنية، وهي مستقرة جداً ومهمة للمصالح الأميركية والسعودية».
المسؤولية التاريخية
في الأثناء، طالبت السعودية مجلس الأمن الدولي الالتزام بمسؤولياته التاريخية والإنسانية والأخلاقية حتى لا يفقد العالم أمله وثقته في مؤسسات العمل الدولي المشترك.
ونقلت وكالة أنباء السعودية (واس) عن مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله بن يحيى المعلمي في كلمة السعودية أمام جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة دورياً لمناقشة بند الحالة في الشرق الأوسط، أن مجلس الأمن ومنذ أكثر من 60 عاماً وهو يواصل النظر في مأساة الشعب الفلسطيني في الوقت الذي لازالت فيه إسرائيل مستمرة في انتهاكها للقوانين الدولية وفي إنكارها حقوق الشعب الفلسطيني.
وتطرق إلى الوضع في سوريا، وقال: إن الشعب السوري والعالم لن ينسى تجاهل المجتمع الدولي لحل الأزمة السورية حلاً جذرياً فاعلاً. وأضاف: «مازال النظام السوري مستمراً في شن حملة إبادة على الشعب السوري الشقيق استخدم فيها كل أنواع الأسلحة التقليدية وغير التقليدية وقتل بوساطتها قرابة 120 ألف إنسان، وهجر ما يزيد على ربع سكان سوريا، وبلغت به الجرأة حد استخدام الأسلحة الكيميائية».
رسالة
تلقى ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، رسالة من الحكومة الألمانية، نقلها سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى المملكة ديتر فالتر هالر. جدة ــ وام