على ما يبدو أن قادة تنظيم الإخوان، المحظور نشاطه في مصر، قد رتبوا أنفسهم داخل السجون وأجروا تنظيما داخليا فيما بينهم، لتوزيع الأدوار والمهام التي يلعبونها من داخل محبسهم لقيادة التنظيم خارج أسوار السجن، عبر رسائل تنقلها تلك القيادات من خلال الزائرين لهم لأعضاء التنظيم الإخواني المحلي والتنظيم الدولي.
وبدا من خلال الرسائل التي تنقل عن قيادات الإخوان أن القيادي الإخواني محمد البلتاجي هو مسؤول عن مخاطبة شباب الجماعة، وحضهم على مواصلة فعالياتهم الثورية في الشارع المصري، والاستمرار في الدفاع عن الجماعة ومناهضة خارطة الطريق.
مهمة جديدة
ويقول البلتاجي بمهمته الجديدة ايضا عبر رسائل يقوم بنشرها عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» من محبسه، وهي تشهد اقبالا كبيرا بين شباب الجماعة الذين يعتبرونها تكليفات رسمية بمواصلة عمليات التخريب.
وغالبا ما يقوم البلتاجي بتوكيل أحد زائريه بكتابة تلك الرسائل من آنٍ لآخر عبر تنسيق بينهما على الصفحة.
وتحمل رسائل القيادي الاخواني طابعا حماسيا جدا، يستخدمه شباب الجماعة المغرر بهم من أجل إثارة بعضهم البعض لمواصلة فعالياتهم، خاصة وأنهم تربوا على مبدأ «السمع والطاعة».
رسائل للتنظيم الدولي
بينما توجه رسائل نائب مرشد الجماعة المهندس خيرت الشاطر غالبا إلى التنظيم الدولي للاخوان، عبر رسائل منه لزواره، يتم نقلها إلى عناصر التنظيم لمواصلة الحوار بين الطرفين، في محاولة لتجاوز الأزمة التي يمر بها التنظيم الإخواني في مصر.
واتهم المحامي المصري البارز د.سمير صبري، الشاطر، بمواصلة دوره التحريضي من خلف قضبان السجن، مشيرا الى أنه المسؤول عن تصاعد عمليات العنف في شبه جزيرة سيناء بما يقوم به من دورٍ تحريضي لإفشال محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، والمقرر لها في 4 نوفمبر المُقبل.
وكشف صبري أنه أثناء زيارة أسرة الشاطر له في سجن طره حمّل زوجته رسائل إلى القياديين الاخوانيين محمد بشر وعمرو دراج وقيادات التنظيم الدولي لتصعيد التظاهرات، كما طالبها أن تبلغ قيادات التنظيم الدولي للإخوان وحركة «حماس» بتصعيد حدة الأعمال الإرهابية في سيناء ضد الجيش، وضرورة إفشال محاكمة مرسي.
أوهام
وأعرب محللون عن دهشتهم من رسائل البلتاجي والشاطر، مؤكدين أن قيادات الجماعة لا يزالون يعيشون في أوهام «إعادة دولة الإخوان» مرة أخرى.
وأبدت الكاتبة الصحافية فريدة الشوباشي دهشتها من الجرأة التي اتصف بها البتاجي في رسائله التي تنشر عبر صفحته على «فيسبوك».