اقتحم عشرات المتطرفين اليهود باحات المسجد الأقصى أمس من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية بالموازاة مع حملة اعتقالات طالت أربعة فلسطنيين في غزة، في وقت اعتبرت السلطة الفلسطينية تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلية بنيامين نتنياهو ضربة لجهود السلام، وأكدت أنه لا سلام بدون القدس الشرقية كاملة عاصمة لدولة فلسطين.

وقال مصدر مقدسي «إن عدد المقتحمين من المتطرفين فاق الخمسين معززين بحاخامات من اليهود وقاموا بالتجول في باحات المسجد وأقاموا صلوات، واستفزوا طلاب العلم من الفلسطينيين في المسجد».

دعوات متطرفة

من جهتها دعت عدة مراكز إسرائيلية كـ«مركز جبل الهيكل للجولات السياحية والدراسات» المستوطنين والجماعات اليهودية الى المشاركة في اقتحام المسجد الأقصى اليوم الخميس، والقيام بجولة إرشادية عن تاريخ الهيكل وآثاره، الأمر الذي ينذر بصدامات داخل المسجد بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

في الأثناءاعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي أمس، أربعة فلسطينيين في مناطق متفرقة من مدينة الخليل جنوب الضفة.

تنديد

إلى ذلك،دان وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بشدة تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي نيتنياهو الخاص بالقدس، والذي قال فيه «ان القدس ستبقى العاصمة الموحدة لإسرائيل ما دمت في منصبي» واعتبره ضربة قاصمة للجهود الاميركية والدولية الرامية لإنجاح المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وتنكر لمرجعيات المفاوضات، وتمرد على القانون الدولي.

وقال المالكي «يعترف نتنياهو مجدداً بأن الحكومة الإسرائيلية هي التي تقوم بالتخطيط والتشجيع والتمويل لكافة الأنشطة التهويدية التي تستهدف القدس الشرقية ومقدساتها، خاصةً المسجد الأقصى المبارك، وفي هذا السياق تدين وزارة الخارجية وتستنكر مقترح نشطاء من الليكود ب لتقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً، وسعيهم لإقراره في الحكومة الإسرائيلية والكنيست الإسرائيلي، ». مؤكدا أنه لا سلام بدون القدس الشرقية كاملة عاصمة لدولة فلسطين.

 

مقاطعةانتخابات

أشادت منظمة التحرير الفلسطينية بمقاطعة المقدسيين بشكل شامل الانتخابات البلدية التي نظمتها سلطة الاحتلال الاسرائيلي في المدينة امس، مؤكدة ان هذه المقاطعة الشاملة هي تعبير قوي عن تمسك المقدسيين بارضهم ومدينتهم، مشيداً في الوقت نفسه باستجابتهم للموقف الوطني الذي دعت اليه القوى الوطنية الفلسطينية بمقاطعة الانتخابات.

وقال الناطق باسم حركة «فتح» احمد عساف ان «هذه المقاطعة الشاملة من جماهير شعبنا الصامدة في القدس قد وجهت لطمة لدولة الاحتلال ومشاريعها التهويدية في المدينة، كما وجهت بشكل خاص صفعة قوية لرئيس وزراء الاحتلال نتنياهو، الذي كان يتبجح بالامس خلال اجراء الانتخابات، ويقول ان القدس ستبقى موحدة وعاصمة ابدية لاسرائيل».

واكد عساف ان «الملحمة الوطنية التي شهدناها في القدس ما هي الا دليل قاطع على بطلان وعدم شرعية وقانونية الاحتلال الاسرائيلي للمدينة، ودليل على فشل مخططاته التوسعية التي تهدف اسرائيل من ورائها الى تصفية قضية القدس واخراجها من المفاوضات عبر تهويدها بالكامل وتغيير طابعها الحضاري والتاريخي العربي».