شهدت محافظة الأنبار في العراق ليلة دامية بمقتل ما لا يقل عن 41 شرطياً في سلسلة هجمات استهدفت نقاط تفتيش للشرطة، فيما قتل 16 منهم نحراً، الامر الذي جعل رئيس الوزراء نوري المالكي يدعو إلى تشكيل جبهة داخلية وخارجية للقضاء على الإرهاب والمطالبة بعقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب في بغداد.

وأوضحت المصادر ان الهجمات وقعت في مدينة الرمادي (100 كيلومتر غرب بغداد) ومنطقة الرطبة (370 كيلومترا غرب بغداد) القريبة من الحدود العراقية السورية.

وقال النقيب في الشرطة عمر الكبيسي ان «انتحاريا يقود صهريجا مفخخا استهدف نقطة تفتيش للشرطة الاتحادية على الطريق الرئيسي في الانبار قرب الرطبة، ثم هاجم انتحاري يقود سيارة مفخخة نقطة تفتيش ثانية». وتابع ان «مسلحين هاجموا في الوقت ذاته وبأسلحة ثقيلة مركز الشرطة في الرطبة، بينما فجر انتحاري يقود صهريجا نفسه فوق جسر قريب من المنطقة في وقت كانت تمر فوقه ثلاث سيارات مدنية»،

سلسلة هجمات

وذكر النقيب ان هذه الهجمات التي وقعت في منتصف ليل أول أمس، قتلت 17 شرطيا وأصابت 25 شرطيا بجروح.

في موازاة ذلك، هاجم مسلحون نقطة تفتيش للشرطة عند أحد مداخل الرمادي فقتلوا أربعة من الشرطة وأصابوا شرطيا.

في الأثناء، قتل 14 شرطياً ذبحاً بآلات حادة على يد مجموعة مسلحة غرب الرمادي مركز الأنبار.

وذكر مصدر امني أمس أن «مسلحين مجهولين نصبوا كمينا لدوريات من الشرطة المحلية وقاموا بذبح 14 شرطيا بآلات حادة في منطقة 160، غرب الرمادي» ، فيما قتل شرطيان بعد اختطافهما من منزليهما من قبل مجموعة مسلحة في الرمادي مركز محافظة الأنبار. وذكر مصدر، أن «مسلحين مجهولين اختطفوا شرطيين من منزليهما في منطقة السجارية في الرمادي، وبعد ساعات من الاختطاف تم العثور على جثتي الشرطيين في نفس المنطقة».

جبهة داخلية وخارجية

ووسط هذه التطورات، دعا رئيس الوزراء نوري المالكي الى عقد مؤتمر دولي لمناقشة السبل والأساليب الحديثة المتبعة في مواجهة الإرهاب، معلنا استعداد العراق لاستضافة هذا المؤتمر.

وقال المالكي في كلمته الأسبوعية ان «تنظيم القاعدة الارهابي عاد من جديد لممارسة دوره المتمثل بقتل المواطنين الأبرياء وتهجيرهم من منازلهم، وسعيه الدائم الى سفك الدم العراقي»، وبين ان «تشكيل جبهة داخلية وخارجية هو السبيل الوحيد للقضاء على الإرهاب ومن ثم التوجه لعملية إعمار وبناء البلد»، مؤكدا ان «عملية البناء والإعمار لا تتم الا بعد القضاء على الارهاب».

وأضاف المالكي ان «قواتنا الأمنية تسعى جاهدة الى افشال المخططات الارهابية الساعية لسفك الدم العراقي من اجل تحقيق مصالح اجندات خارجية»، وأشاد بـ«دور ابناء عشيرتي اللهيب والجبور في مواجهة الإرهاب والتصدي لهم في الأنبار ووقوفهم الى جانب القوات الأمنية من اجل خلق أجواء هادئة خالية من الارهاب»، مشيدا أيضا بـ«قيام ابناء المحافظة بتشكيل جبهة داخلية متكونة من العقلاء والشرفاء من أبناء المحافظة»، داعياً السياسيين كافة الى دعم تلك الجبهة وتأييدها.