ينتظر التونسيون أن يكون اليوم الأربعاء يوماً مفصلياً في تحديد معالم مستقبل البلاد، من خلال المسيرات الشعبية التي تنظمها المعارضة، وانطلاق اجتماع الجلسات الفعلية للحوار الوطني، وإعلان المجلس الوطني التأسيسي الالتزام بخارطة الطريق للخروج من الأزمة.
وتنظّم جبهة الإنقاذ اليوم مسيرة جماهيريّة في شارع الحبيب بورقيبة بقلب العاصمة، لتأكيد رفض التّونسيّين استمرار الأزمة على حسابهم، والمطالبة بالتّسريع في تنفيذ مبادرة الرّباعي لتسوية الأزمة السّياسيّة وعلى رأسها استقالة الحكومة وتعيين حكومة كفاءات وطنيّة مستقلّة لإنقاذ البلاد وتوفير المناخ المناسب لتنظيم انتخابات حرّة وديمقراطيّة وشفافة وفق بيان أصدرته الجبهة.
ودعت المعارضة إلى أن يعلن علي العريض اليوم عن نية استقالة حكومته، إذ قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي إنه واصل أمس التحاور مع رئيس الحكومة علي العريض لأن الخارطة تتضمن تعهد الحكومة بالاستقالة.
وبيّن الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل المولدي الجندوبي أن الحوار الوطني الذي سينطلق رسمياً اليوم سيكون صعباً والتوافقات ستكون بمثابة الولادة العسيرة التي ننتظر أن تعطي نتيجة إيجابية، وأضاف الجندوبي أن أمل الجميع نجاح تونس في هذا الامتحان، باعتباره حواراً يهم كل التونسيين ونتائجه ستكون إيجابية وتونس ليست مصر أو أي بلد من البلدان المجاورة التي انتشر فيها العنف على حد تعبيره. وقال الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري والعضو المنسحب من المجلس الوطني التأسيسي عصام الشابي: إنّ لديه أخباراً وصفها بالمؤكدة مفادها أنّ الأطراف الراعية للحوار على اتصال برئيس الحكومة علي العريض الذي يبدو أنه يتجه إلى إعلان التعهد الصريح بالاستقالة عند افتتاح الحوار الوطني اليوم على حد تعبيره.
وجدّد الشابي تمسك النواب المنسحبين برجوعهم إلى المجلس بعد تعهّد رئيس الحكومة المؤقتة بالاستقالة.
في السياق، قال النائب بالمجلس الوطني التأسيسي حاتم الكلاعي: إنّ «مكتب المجلس قرّر أن يكون اليوم الأربعاء تاريخ التزام المجلس بتسريع إنهاء مهامه من خلال إعادة أعمال لجنة الفرز الخاصة بهيئة الانتخابات ومن خلال تسريع أعمال لجنة التوافقات حول الدستور». وأضاف الكلاعي أنّ «هذه اللجان ستنطلق اجتماعاتها اليوم ولن تكون قانونية إلا بعودة النواب المنسحبين إلى المجلس التأسيسي».