واصلت قوات النظام قصفها لبلدة المليحة في ريف دمشق وقرى مَهين وحَوارين في ريف حمص، عقب إعلان قوات المعارضة سيطرتها على مقرّي كتيبتي الهجانة والمدفعية بريف حمص، في حين تواصلت الاشتباكات والمعارك بعدد من المدن الأخرى.
فيما تستعد الكتائب المقاتلة في جبال القلمون غربي دمشق لمعركة مع حزب الله تصاعد الحديث عنها أخيراً. وقتل مدنيون بينهم ثلاثة أطفال، جراء قصف بلدة المليحة في الغوطة الشرقية، في حين تحدث ناشطون عن سقوط جرحى. وأفاد ناشطون بأن مقاتلات النظام شنت غارتين جويتين على المنطقة المحيطة بمجمع تاميكو في بلدة المليحة، بينما أفاد ناشطون بسقوط صاروخ أرض أرض بين حاجزي تاميكو والنور في المنطقة.
اشتباكات عنيفة
وذكرت شبكة شام أن اشتباكات عنيفة اندلعت في محيط حاجز النور في بلدة المليحة في الغوطة الشرقية بريف دمشق، مشيرة إلى أن قصف الطيران الحربي استهدف بساتين البلدة ذاتها. في حين تم استخدام راجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة في قصف معضمية الشام وداريا ومناطق عدة بالغوطة الشرقية.
كما شمل القصف الأحياء السكنية في بلدة جسرين بريف دمشق مسفرا عن عدة جرحى، في حين استهدفت غارة جوية منازل المدنيين في بلدة دير العصافير بالغوطة الشرقية مما أدى إلى دمار كبير وسقوط عشرات الجرحى. وفي دمشق قالت شبكة شام إن قصفا بالمدفعية الثقيلة استهدف أحياء برزة والتضامن.
ريف حمص
في الأثناء، قال ناشطون إن قوات النظام السوري قصفت بالطيران الحربي وراجمات الصواريخ قرى مَهين وحَوارين في ريف حمص. ما أدى إلى مقتل ستة مدنيين وجرح العشرات جراء القصف الجوي الذي استهدف مَهين.
وتشير التفاصيل إلى أن الطيران الحربي قصف المنازل السكنية في البلدة، مما خلف دماراً في بعضها، وذلك بالتزامن مع نزوح معظم أهالي مهين إلى المناطق المجاورة، كما تعرضت البلدة والقرى المجاورة لقصف صاروخي ومدفعي من مستودعات الذخيرة في الجبال المطلة على البلدة، الأمر الذي أوقع عدداً من الجرحى، حالات بعضهم خطيرة.
وتأتي هذه التطورات عقب إعلان قوات المعارضة سيطرتها على مقرّي كتيبتي الهجانة والمدفعية، وبئر للغاز قرب مَهين، وحواجز عسكرية عدة في بلدة القريتين شرقي ريف حمص.
وبريف المدينة ذاتها، استهدفت قوات النظام قلعة الحصن الأثرية مخلفة دماراً كبيراً داخل القلعة، في حين أدى قصف منازل سكنية في حي الوعر إلى سقوط قتلى وجرحى. في غضون ذلك، قصفت قوات النظام براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة حي طريق السد وأحياء درعا البلد، وسط اشتباكات في حي المنشية بدرعا البلد.
ريف حماة
من جهة أخرى شهد ريف حماة اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام المتمركزة على حاجز تل الحماميات بريف حماة الشمالي. وبحسب شبكة شام فإن قصف قوات النظام استهدف أمس الثلاثاء معظم الأحياء «المحررة» بمدينة دير الزور، ومدينة السفيرة بريف حلب، وذلك في اشتباكات على محاور عديدة بريف القنيطرة الجنوبي بين الجيش الحر وقوات النظام.
معركة القلمون
إلى ذلك ذكرت مصادر في الجيش السوري الحر في منطقة القلمون أن قوات النظام قصفت السوق في قلب مدينة يبرود، فضلا عن قصف النبك «التي تتعرض لقصف متواصل منذ ثلاثة أيام، من غير أن تتحرك آلياتها العسكرية، أو ترسل المزيد من التعزيزات إلى المنطقة».
وتكتسب معركة القلمون أهمية استراتيجية، نظرا لموقع المنطقة الجغرافي الحدودي مع لبنان. وتمتد المنطقة المعروفة بأنها السفح الشرقي لسلسلة جبال لبنان الشرقية، على طول الحدود اللبنانية، بمسافة 110 كيلومترات.
وقالت مصادر الجيش الحر في القلمون إن أكثر من 3000 مقاتل، لجأوا إلى المدينة بعد معركة القصير، «وانضموا إلى المقاتلين المعارضين في مدن وبلدات القلمون، ليرتفع عدد المقاتلين المعارضين فيها إلى أكثر من 40 ألف مقاتل».
صلة الوصل
تعتبر منطقة القلمون صلة الوصل بين حمص ودمشق والبقاع اللبناني، وتعد نقطة انطلاق المعارضين إلى المحافظتين، وتسمح طبيعتها الجغرافية بتأمين المقاتلين، نظرا لمساحاتها الشاسعة، ووجود الأودية والجبال والأحراش والجرود». وتعرف المنطقة بتنوعها الطائفي، حيث يوجد المسيحيون في صيدنايا ومعلولا والمعرة، فيما يشكل المسيحيون 30 في المئة من سكان يبرود. البيان
