يسعى الحراك الجنوبي في اليمن من جديد إلى خلط أوراق مؤتمر الحوار الوطني بعد الاستجابة لكل مطالبه، حيث اشترط هذه المرة نقل جلسات الحوار من صنعاء بسبب ما قال إنها مخاطر تتهدد المشاركين عنه في أعمال المؤتمر، وبالذات رئيس «مؤتمر شعب الجنوب» محمد علي أحمد.
وبعد تأجيل استئناف الجلسات الأخيرة أسبوعاً، وانتظار وصول المبعوث الدولي جمال بنعمر إلى صنعاء للتوسط في حلحلة الخلافات حول عدد أقاليم الدولة الاتحادية، أعلن الحراك الجنوبي «إيمانه بمبدأ الحوار في سبيل معالجة القضية الجنوبية ومشاركته في مؤتمر الحوار، متحملاً مخاطر رفض الشعب في الجنوب لهذا المؤتمر». واتهم الحراك نظام الرئيس عبدربه منصور هادي بمحاولة شق صفوفه، ولهذا طلب نقل جلسات فرق القضية الجنوبية من صنعاء.
بيان مفاجئ
بيان الحراك المفاجئ ذكر أن مؤتمر الحوار يمر بـ «منعطف تاريخي خطير، حيث يواجه تحديات قد تعصف به وتؤدي إلى فشله فشلاً ذريعاً، مالم يتم تداركه من قبل كافة القوى السياسية والمجتمع الإقليمي والدولي».
وأوضح البيان أن من أبرز تلك التحديات «تعرض فريق الحراك الجنوبي لمحاولات دؤوبة لشق صفه، والتي تتوج الآن بمحاولة لتفريخ المكون، وهذه الأساليب تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك استمرار أسلوب الوصاية المفروض».
مخاطر وتأثيرات
وأضاف البيان أن «عدم وجود حيادية في التعامل مع مكون الحراك الجنوبي السلمي أسوة ببقية القوى السياسية الأخرى المشاركة في المؤتمر، والتدخلات المستمرة من قبل بعض القوى داخل وخارج المؤتمر للتأثير سلباً على مكون الحراك، إلى جانب انعدام الاستقرار والأمن في صنعاء والبلد بشكل عام، والذي أكد عليه وزير الداخلية في اجتماع بفريق القضية الجنوبية وتأكيده بأن إمكانية تعرض أعضاء الفريق لاعتداء «أمر وارد»، والتأثيرات الداخلية والخارجية على فريق 8+8، كل ذلك يتطلب نقل العملية التفاوضية إلى خارج صنعاء».
لا اتفاق
وانتقد الحراك في بيانه تصريحات أمين عام مؤتمر الحوار الوطني أحمد عوض بن مبارك التي قال فيها إنه تم الاتفاق على إقامة دولة اتحادية. وأشار إلى أن «هذا لم يحدث حتى الآن، فلا يوجد اتفاق وإنما مناورات من قبل الأحزاب السياسية والقوى التقليدية، فلم تقدم الأحزاب أي مشاريع تذكر باستثناء مكون أنصار الله الداعم لرؤية الإقليمين، والحزب الاشتراكي اليمني، الذي لديه رؤية واضحة لدولة بإقليمين وحكومتين قدمها إلى لجنة 8+8، بينما تتغير مواقف وأفكار الباقين من يوم إلى آخر وينكثون بما اتفقوا عليه».