أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان «أصدقاء سوريا» اتفقوا على ضرورة الا يضطلع الرئيس السوري بشار الأسد «بأي دور في الحكومة المقبلة»، مؤكداً ان هذا الأمر حظي بـ«موافقة شاملة» أمس، في حين أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنه «من دون حل تفاوضي فإن المجزرة ستستمر وربما ستتصاعد» وتيرتها في سوريا، في وقت أكدت مصادر متعددة أن الاجتماع الذي عقد في لندن وشارك فيه سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، حض المعارضة السورية على المشاركة في مؤتمر جنيف 2، الأمر الذي لم يرفضه رئيس الائتلاف المعارض أحمد الجربا مشدداً على ضرورة تحقيق هدف الثورة السورية وهو الاطاحة بالأسد.

وأكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بعد اختتام اجتماع «أصدقاء سوريا» في لندن الذي شارك فيه سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، إلى جانب وزراء خارجية بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وتركيا ومصر والسعودية وقطر والأردن، أن لا مكان للرئيس السوري بشار الأسد في سوريا الجديدة معتبراً أن المعارضة هي من يمثل الشعب السوري.

خطوات مهمة

وقال هيغ في مؤتمر صحافي اثر الاجتماع الذي ضم ممثلي المعارضة السورية ان المجتمعين توافقوا على «عدد من الخطوات المهمة» بينها ان «لا يكون للأسد اي دور في الحكومة السورية المقبلة»، مؤكداً أنه تم الاتفاق على توحيد الدعم للجهود الدولية الساعية إلى إنشاء هيئة حاكمة ذات سلطات تنفيذية كاملة وفق ما تم الاتفاق عليه في جنيف 1.

ودعا هيغ «الائتلاف الوطني السوري» المعارض إلى الالتزام بمسار جنيف مشيراً إلى أن «بريطانيا ستقدم الدعم السياسي العملي لمنح مسار جنيف 2 فرصة لنجاحات كبرى»، معتبراً أن المستقبل السلمي والديمقراطي في سوريا غير ممكن دون مشاركة المعارضة المعتدلة، مؤكداً أنه «لا دور للأسد في أي دولة سورية سلمية وديمقراطية».

كما أكد وزير الخارجية البريطاني أن «بريطانيا ستواصل دعم الائتلاف.. وننوي الإعلان من اليوم وحتى انعقاد جنيف 2 عن رزمة جديدة من الدعم غير القاتل للائتلاف وكذلك الدعم للواء إدريس رئيس أركان الجيش الحر، يتجلى في مساعدات عينية وعسكرية ولوجستية من شأنها إنقاذ حياة الكثيرين في الميدان».

احتمال مشاركة إيران

وأثار هيغ خلال حديثه احتمال مشاركة إيران في جنيف، قائلًا «من المهم أن تؤدي إيران دورا بناء.. لقد ناقشت الوضع في سوريا مع وزير الخارجية الإيراني الجديد.. ولو كانوا جادين، فإن مشاركة جميع القوى الخارجية سيكون أمرا مساعدا، بيد أن هذا يتوقف على موافقتهم على الخطوط العامة العريضة التي تهدف إلى التوصل إلى تسوية.

من جانبه حذر وزير الخارجية الاميركي جون كيري أنه «من دون حل تفاوضي فان المجزرة ستستمر وربما ستتصاعد» وتيرتها في سوريا.

وقال كيري في مؤتمر صحافي ان «الدول الـ11 التي اجتمعت أمس في لندن توافقت على وجوب محاولة الجلوس الى طاولة المفاوضات. من دون حل تفاوضي فان المجزرة ستستمر وربما ستزداد».

واضاف ان «عملنا نحن، الدول الـ11 التي تشكل النواة الصلبة، هو بذل ما في وسعنا لمساعدة المعارضة بحيث تتمكن من التفاوض بفاعلية». وتابع كيري «هذا الأمر مأساة وهو اليوم إحدى اكبر الماسي في العالم. نعتقد ان طريق الحرب سيؤدي فقط الى تفكك دولة سوريا».

لا شروط للمعارضة

وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن المعارضة السورية لم تقل أن شرطها هو رحيل الرئيس السوري بشار الأسد قبل بدء المفاوضات، معتبراً أن الأسد مع ذلك فقد الشرعية لحكم سوريا.

وقال كيري إن «الجميع اتفق على حكومة انتقالية خلال جنيف 1 بما فيها روسيا، وما قمنا به اليوم هو زيادة الالتزام باتجاه انعقاد مؤتمر جنيف 2 والغرض المحدد منه وهو تطبيق جنيف الاول»، مضيفاً القول: «اتفقنا على زيادة المساعدة المنسقة للمعارضة بما في ذلك للائتلاف الوطني السوري الذي هو الممثل الشرعي للشعب السوري.. والتزمنا على زيادة مساعدة الشجعان في الميدان بسوريا وتوفير المساعدة العسكرية المباشرة حصريا من البلدان التي ترغب بذلك».

موقف المعارضة

واجتمع كيري مع رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا قبل بدء محادثات لندن. وأبلغ الجربا الحلفاء الغربيين والعرب أن المعارضة لن تحضر محادثات السلام المقترحة في جنيف إلا إذا كان هدفها هو رحيل الرئيس السوري.

ووفقاً لنص الكلمة التي ألقاها أمام اجتماع أصدقاء سوريا في لندن قال الجربا إن المعارضة السورية تجازف بفقد مصداقيتها إذا استسلمت للضغوط الدولية بالذهاب إلى جنيف دون تحقيق هدف الانتفاضة الرئيسي وهو الاطاحة بالأسد.

من جانبه صرح الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومين نادال قبل بدء الاجتماع أن الرئيس السوري بشار الأسد «لا يمكن أن يلعب أي دور» في المرحلة الانتقالية.

 

الإبراهيمي في مسقط

أجرى الموفد العربي الأممي الى سوريا الأخضر الإبراهيمي الثلاثاء محادثات في مسقط مع وزير الخارجية العماني تناولت التحضيرات لمؤتمر جنيف -2 حول الأزمة السورية. ووصل الابراهيمي الى سلطنة عمان بعد الظهر آتياً من الكويت، حيث كان التقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الأحمد الصباح، على ان ينتقل اليوم الى الأردن وفق اوساطه.

وأكد وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي للإبراهيمي دعم بلاده لحل تفاوضي في سوريا، وقال للصحافيين «إن السلطنة ستقدم كل جهد ممكن تشارك فيه في إطار الحل السلمي واستخدام الدبلوماسية المرنة لحل مشكلات سوريا». أ.ف.ب