لم تكد تمر 24 ساعة على مجزرة «كنيسة الورّاق»، حتى ضرب الإرهاب مجدّداً في مكان آخر، إذ قتل مجنّد وأصيب سبعة آخرون في انفجار برفح، فيما أودى رصاص مجهولين بمدني مصري وأصاب أربعة في العريش، في الأثناء تخطّط جماعة الإخوان المسلمين وفق تسريبات لتعكير الأجواء بالدعوة إلى تظاهرات مليونية تنهك قوى الأمن وتصرف الأنظار عن محاكمة مرسي المقرّرة في الرابع من نوفمبر المقبل، في حين أعلنت الحكومة المصرية، أنه سيتم الانتهاء من العمل بقانون الطوارئ منتصف الشهر المقبل، نافية أي رغبة في تمديد العمل به.

وكشفت مصادر عن استعدادات جماعة الإخوان المسلمين لتنظيم مجموعة من الفعاليات خلال محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي يوم 4 نوفمبر المقبل، لصرف الأنظار عن وقوف ثاني رئيس مصري في قفص الاتهام، حيث تحاول الجماعة تعطيل المحاكمة، والتي تقرّر حتى الآن إجراؤها داخل سجن طرة.

وذكرت مصادر مصرية أنّ «الجماعة ستحاول إنهاك قوات الأمن قبل موعد إجراء المحاكمة، من خلال الدعوات لمليونيات في عدة ميادين، ومحاولات الدخول للميادين الرئيسية بالقاهرة والجيزة بجانب فعاليات طلاب الجماعة في الجامعات، من أجل تقليل التأمين على سجن طرة»، مضيفة أنّ «الجماعة تجهز لمليونية كبيرة في عدد من الميادين في أول شهر نوفمبر المقبل، من أجل إبعاد الأمن عن مكان المحاكمة، بجانب فعاليات حاشدة طوال أسبوع المحاكمة من أجل جذب الأمن إلى أماكن التظاهر».

تشتيت أمن

من جهته، قال الناطق باسم حركة «إخوان بلا عنف» حسين عبدالرحمن إنّ «الجماعة ستسعى إلى تشتيت الأمن قبل محاكمة مرسي، من خلال الدعوة لمليونيات وهمية قبل أيام من المحاكمة». وأوضح عبدالرحمن أنّ «الجماعة ستدعو إلى اقتحام محطات الكهرباء والمترو والمياه، بجانب دعوات للتظاهر في ميادين: رابعة والنهضة وسفنكس وروكسي من أجل تشتيت الأمن في الميادين». وأضاف أنّ «قيادات الجماعة طالبت بمحاصرة 13 بوابة بالسجن، لمنع دخول مرسي إلى المحكمة والتي من المقرر أن تتم داخل السجن».

موجة إرهاب

أمنياً، أعلن مصدر أمني مصري مسؤول أن مجندا لقي حتفه فيما أصيب سبعة آخرون إثر انفجار لغم في منطقة سادوت برفح المصرية ظهر. وقال المصدر أن الانفجار طال «مدرعة كانت تحمل جنودا من الجيش المصري في طريق سادوت برفح المصرية ظهر أمس»، مضيفاً: «لقي المجند محمد أحمد محمود حتفه وأصيب سبعة آخرون بجروح خطيرة وتم نقلهم جميعا للمستشفى العسكري في العريش».

رصاص مجهول

في السياق، وبعد يومٍ على مقتل أربعة مواطنين في هجوم على كنيسة بالجيزة، قتل مواطن مصري وأصيب أربعة آخرون برصاص مسلحين مجهولين أطلقوا النار على سيارتهم الخاصة بحي «الصفصاف» في العريش. وقالت مصادر أمنية إنّ «المصابين تم نقلهم إلى مستشفى العريش العام لتلقي العلاج بعد أن قام مسلحون مجهولون بإطلاق النار على سيارتهم من دون أن تحدد ملابسات الحادث».

حالة الطواريء

من جهة اخرى قال الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري شريف شوقي، في تصريح صحافي إنه «سيتم إنهاء العمل بقانون الطورائ في منتصف شهر نوفمبر المقبل».

وأكد أن الحكومة لا تنوي مد العمل بقانون الطوارئ على خلفية حادث كنيسة الوراق، نافياً ما تداولته بعض وسائل الإعلام في هذا الصدد. من جهة اخرى نفت رئاسة الجمهورية المصرية، امس، أن تكون قد قامت أو كلفت أي شخص بإجراء أية اتصالات مع جماعات تسعي لفرض إرادتها بالعنف. داعية وسائل الإعلام إلى «توخي الحذر وعدم التورط في نقل أخبار لا تمت إلى الحقيقة بصلة».

 

استطلاع : 66% من المصريين يشعرون بالأمان

أوضح استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس أنّ «86 في المئة من المصريين يرون أداء الحكومة بين المتوسط والجيد»، وأنّ «66 في المئة يشعرون بالأمان».

وأظهر الاستطلاع الذي أجراه المركز المصري لبحوث الرأي العام «بصيرة» حول تقييم المصريين لأداء الحكومة ومدى شعورهم بالأمان وتقييمهم لأحوالهم المعيشية الحالية، أنّ 37 في المئة من المصريين يرون أنّ أداء حكومة حازم الببلاوي التي تولت المسؤولية بعد 30 يونيو جيد و49 في المئة يرونه متوسطا، بينما 15 في المئة فقط يرونه سيئا.

وقد تم سؤال المستجيبين عما إذا كانوا يشعرون بالأمان هذه الأيام، فأجاب 66 في المئة بأنهم يشعرون بالأمان مقابل 34 في المئة لا يشعرون به. جدير بالذكر أنه عندما تم توجيه هذا السؤال في نهاية شهر أغسطس أجاب 27 في المئة فقط بأنهم يشعرون بالأمان مقابل 73 في المئة لا يشعرون بالأمان، مما يشير إلى شعور المواطنين بتحسن في الأوضاع الأمنية بمصر. كما تم سؤال المستجيبين عن أحوالهم المعيشية مقارنةً بالعام الماضي، وقد أجاب 31 في المئة بأن أحوالهم المعيشية أفضل، و38 في المئة بأنه لم يحدث تغير في أحوالهم المعيشية عن السنة الماضية و30 في المئة بأنها أسوأ.

وأوضح المركز أنّه تم إجراء الاستطلاع باستخدام الهاتف المنزلي والهاتف المحمول على عينة احتمالية حجمها 1724 مواطناً في الفئة العمرية 18 سنة فأكثر، غطت كل محافظات مصر. وقد تمت كل المقابلات يومي 25 و26 سبتمبر الماضي وبلغت نسبة الاستجابة حوالي 75 في المئة ، ويقل هامش الخطأ في النتائج عن 3 في المئة.

 

تعاون مياه

قال وزير الخارجية المصري نبيل فهمى، إن «الاحتياجات القادمة لكل دول حوض النيل، سواء من المياه أو التنمية والأراضي الزراعية أو الطاقة كلها في تزايد مستمر، ومن ثم علينا التعاون فيما بيننا». وقال فهمي في تصريحات صحافية على هامش زيارته الحالية لبوروندي: «لا يوجد حل لطرف على حساب طرف آخر، ولا يمكن أن تتحقق الأهداف لطرف من دول حوض النيل دون تحقيق أهداف الطرف الآخر». وتابع: «الحل بالتالي ليس في التصارع فيما بيننا ولكن في إيجاد الحلول المبتكرة البناءة والنظرة المستقبلية». د.ب.أ