كشف تقرير إخباري إسرائيلي أن سلطات ستفرج عن دفعة ثانية من الأسرى الفلسطينيين قبيل نهاية الشهر الحالي، على الرغم من اعتراض وزراء وأعضاء كنيست. فيما لبّى عشرات المستوطنين فقط دعوة جماعات يهودية متطرفة لاقتحام جماعي للمسجد الأقصى المبارك أمس.
ونقل موقع «واللا» الالكتروني عن مصادر فلسطينية وإسرائيلية متطابقة قولها: إنه سيتم إطلاق سراح دفعة ثانية من الأسرى الفلسطينيين في 29 أكتوبر الجاري، أي يوم الثلاثاء من الأسبوع المقبل.ووفقاً للتقرير، فإن الدفعة الثانية من الأسرى الذين سيفرج عنهم ستشمل 30 أسيراً فلسطينياً، سُجنوا قبل توقيع اتفاقيات أوسلو، وذلك من أصل 104 أسرى قررت الحكومة الإسرائيلية إطلاق سراحهم، على أربع دفعات، في إطار استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية قبل ثلاثة أشهر تقريباً.
ولم تنشر السلطات الإسرائيلية بعد قائمة بأسماء الأسرى الذين سيطلق سراحهم الأسبوع المقبل، ويتوقع أن تحاول جهات في إسرائيل منع إطلاق سراح الأسرى من خلال الالتماس إلى المحكمة العليا ضد قرار الحكومة، مثلما حدث لدى الإفراج عن الدفعة الأولى من الأسرى.
اعتقالات
في موازاة ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 8 فلسطينيين خلال حملة دهم فجر أمس في الضفة الغربية.
وقال مصدر حقوقي فلسطيني: إن «القوات الإسرائيلية اعتقلت خمسة فلسطينيين من بلدة بني نعيم شرق الخليل، جنوب الضفة الغربية»، لافتاً إلى أن بين المعتقلين شقيقان من عائلة لحجوج والثلاثة الآخرين من عائلة واحدة.
وأضاف: إن القوات الإسرائيلية اقتحمت عدة أحياء من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وشنت حملة دهم طالت العديد من المنازل، اعتقلت خلالها الشاب عبود صبح، وهو الشقيق الثالث لأسيرين في السجون الإسرائيلية.
كذلك، اعتقلت القوات الإسرائيلية فلسطينيين اثنين من منطقة عين الحلوة شمال الأغوار.
اقتحام الأقصى
من جهة ثانية، أدى عشرات المستوطنين طقوسا تلمودية في باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، بعد دعوات وجهتها منظمات الهيكل المزعوم إلى مواصلة وتكثيف اقتحام المسجد.
وذكرت محطات إذاعية محلية أن «حالة من التوتر الشديد سادت المسجد الذي وجدت فيه أعداد كبيرة من المصلين والفلسطينيين من سكان مدينة القدس».
وقالت مصادر قدسية: إن «المخاطر باتت تهدد المسجد المبارك من كل حدب وصوب»، مشددة على ضرورة أن يكون الرد بمستوى الحدث.
اقتحم مستوطنون اسرائيليون باحات المسجد الاقصى المبارك في مدينة القدس صباح اليوم بحماية مكثفة من الشرطة الاسرائيلية.
وكانت جماعات يهودية متطرفة حضت أنصارها الليلة قبل الماضية على زيادة عمليات اقتحام المسجد الاقصى خلال الايام المقبلة، باعتبار أن جميع المباني غير المسقوفة في المسجد تعد ساحات عامة من مسؤولية بلدية القدس وليس هيئة الاوقاف الاسلامية في المدينة.
رفض مشروع
دعت منظمات فلسطينية غير حكومية أمس السلطة الفلسطينية إلى وقف جميع أشكال التعاون في مشروع قناة ربط البحرين الأحمر والميت، والذي يرعاه البنك الدولي، واتخاذ موقف علني لا لبس فيه من رفضه.
وذكرت المنظمات، في بيان مشترك لها، أن المشروع الذي تشارك فيه إسرائيل والأردن «محاولة غير مقبولة لإجبار الفلسطينيين بالموافقة على سلب ملكيتهم، وتسوية حقوقهم». وأرجعت المنظمات رفضها للمشروع بأنه «يقوض حقوق الفلسطينيين المائية، ويضفي صبغة شرعية على حرمان ملكيتهم في نهر الأردن، واستبدال مياه النهر الطبيعية التي تستولي عليها إسرائيل بمياه محلاة من البحر الأحمر تباع للفلسطينيين بكميات زهيدة وتكلفة عالية». د.ب.أ