تواصلت الغارات الجوية على بلدة المليحة بريف العاصمة السورية دمشق ومناطق أخرى، بعد يومين من سيطرة مقاتلين معارضين على حاجز عسكري فيها هو موقع معمل شركة تاميكو، فيما توجهت تعزيزات عسكرية إلى مدينة جرمانا المحاذية في وقت عملت الحواجز العسكرية على أطراف دمشق وفي داخلها إلى خنق العاصمة، بالتزامن مع توجيه مدينة المعضمية المحاصرة نداء استغاثة الى ضمير العالم لإنقاذهم من الموت.
وتواصلت الغارات الجوية على بلدة «المليحة» والمناطق المحيطة بحاجز تاميكو العسكري القريب منها في الغوطة، في وقت أكد الأهالي أن الطريق الى العاصمة دمشق مغلق والحركة متوقفة بسبب الاشتباكات والغارات والقصف على الضواحي والريف وتدور منذ أيام اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين بعد سيطرة الأخيرين على حاجز تاميكو عقب تفجير بسيارة مفخخة واشتباكات أدت لمقتل أكثر من ثلاثين وسط قصف وغارات جوية تتعرض لها المنطقة والبلدة.
تعزيزات
وقالت مصادر الأهالي أمس في جرمانا إن تعزيزات عسكرية توجهت إلى أطراف جرمانا من جهة المليحة في محاولة منها لاستعادة السيطرة على حاجز تاميكو ولمنع مقاتلي المعارضة من التقدم باتجاه المدينة بينما سقطت إحدى القذائف على منطقة فيها.
ويقول بعض الأهالي إن «النظام يحاول إحداث فتنة طائفية بين أهالي المليحة السنة من جهة وأهالي جرمانا ذات الغالبية من طائفة الموحدين من جهة ثانية، وذلك من خلال حشد شبيحته في المنطقة وإطلاقهم الرصاص اتجاه المليحة للإيحاء بأن الموحدين يقفون الى جانب النظام ضد الأهالي في المليحة».
خنق العاصمة
أما في العاصمة، فقالت المصادر من الأهالي إن «المدينة مخنوقة بازدحام من الحواجز العسكرية والحركة بطيئة والسيارات شبه متوقفة لزيادة التفتيش والتدقيق من قبل الحواجز العسكرية التي تتعامل بقسوة مع السكان».
ودوت في العاصمة السورية دمشق أصوات راجمات الصواريخ، إضافة إلى سماع تحليق الطيران الحربي.
ويأتي ذلك في وقت شددت الحواجز العسكرية التابعة للنظام على أطراف العاصمة من منع الوافدين إليها من مناطق قريبة، كما أغلقت عدة طرق بمحيط العاصمة ما منع دخول الناس إليها.
وقال أحد القاطنين في ضاحية قدسيا القريبة من دمشق إن الطريق للعاصمة مغلق منذ أكثر من 10 أيام والحواجز تمنع المرور منها إلى دمشق، وذلك على خلفية خشية النظام من دخول مقاتلي الريف الى قلب العاصمة دمشق.
نداء استغاثة
إلى ذلك وجه سكان مدينة سورية تحاصرها قوات الرئيس بشار الاسد نداء الى العالم لإنقاذهم من الموت في رسالة مفتوحة تصف أحوالهم البائسة ومعاناتهم.
وقال السكان ان مئات الرجال والنساء والاطفال في المعضمية قتلوا وإن الآلاف أصيبوا.
وجاء في الرسالة التي وزعها المجلس الوطني السوري المعارض أمس، أنه منذ نحو عام ومدينة المعضمية واقعة تحت حصار ولا يسمح بدخول الطعام ولا تصلها الكهرباء أو الدواء أو الوقود أو يوجد بها اتصالات. وذكرت الرسالة ان سكان البلدة يتعرضون للقصف بالصواريخ وقذائف المدفعية والنابالم والفوسفور الأبيض والأسلحة الكيماوية.
وقال أصحاب الرسالة دون ان يذكروا أسماءهم إنهم تمكنوا من توفير ما يكفي من طاقة لتشغيل جهاز كمبيوتر واحد ونشر الرسالة على الإنترنت.
وذكر المجلس الوطني السوري المعارض ان نحو 12 ألف شخص يواجهون المجاعة والموت في المعضمية. ودمر نحو 90 في المئة من المعضمية وبقي فيها عدد صغير من الأطباء ويأكل السكان «أوراق الشجر».
مقتل قائد عمليات المنطقة الجنوبية في الجيش السوري الحر
قتل المقدم المنشق ياسر العبود أمس في اشتباكات مع القوات النظامية في مدينة طفس في جنوب سوريا، وهو قائد لواء ورئيس غرفة عمليات المنطقة الجنوبية، ومن أبرز القادة الميدانيين، بحسب ما ذكر المجلس العسكري التابع للجيش الحر في محافظة درعا.
وأفاد المكتب الإعلامي للمجلس العسكري أن المقدم ياسر العبود، «قائد لواء الفلوجة-حوران، المعروف باسم أبو عمار، استشهد في معركة في طفس ضد قوات النظام، وهو رئيس غرفة العمليات في محافظة درعا، ومن أبرز القادة الميدانيين في المنطقة الجنوبية».
وبث التلفزيون السوري الرسمي من جهته نبأ مقتل العبود، مشيراً إلى مقتل العشرات معه بالقرب من مدينة طفس بدرعا.
وعلى صفحة حملت اسمه مع عبارة «الشهيد البطل المقدم الركن ياسر العبود»، على موقع «فيسبوك» على الإنترنت، نشر ناشطون صوراً له على أرض المعركة، وتعليقاً جاء فيه: «موت الأبطال هو صفحة نصر يفتحونها للأمة على جثامينهم، فاستبشروا فنحن في نهاية المطاف».
ويقول ناشطون على الأرض إن العبود كان «من أكثر القادة فعالية على الأرض، وهو من أشرف الضباط وأنظفهم بين ضباط الجيش الحر»، على حد تعبير ناشط رفض الكشف عن اسمه.
وأشار إلى أن العبود عرف بمحاربته «لسرقة أموال الإغاثة وللكتائب التي خرجت عن إطار الثورة».
وبرز اسم العبود أخيراً بعد ان بث ناشطون في نهاية سبتمبر شريط فيديو على شبكة الإنترنت يظهر فيه قائد غرفة عمليات الجبهة الجنوبية في الجيش الحر وهو يتوجه بغضب إلى مسؤولين سوريين معارضين مجتمعين في الأردن، ويقول: «أنتم تعرفون أن المعركة متواصلة... من منكم أنجدنا، من الذي أتى لنا بجرعة ماء؟ المفترض بكم كمسؤولين أن تسألوا العسكريين عن وضعهم وعن طلباتهم».
والعبود من مواليد 19 مارس 1967. وأعلن انشقاقه عن الجيش السوري النظامي وانضمامه إلى الجيش الحر في فبراير 2012.
4
سقطت اربعة صواريخ بعد ظهر أمس على مدينة الهرمل شرقي لبنان، مصدرها الاراضي السورية، بحسب ما افاد مصدر امني وكالة فرانس برس. ولم يفد المصدر عن وقوع اصابات. أ.ف.ب
