أفاد بائعون يعملون في محال تجارية قريبة من معبد اليهود في البصرة، بأن المبنى الذي يستخدم منذ أعوام كمخزن للبضائع على وشك الانهيار بسبب قدمه، فيما كشف مجلس المحافظة عن مقترح لترميم المعبد.

وقالت رئيسة لجنة التطوير والإعمار في مجلس المحافظة زهرة البجاري، إن «مشروعاً لترميم المعبد والحفاظ عليه كموقع تراثي من المؤمل تنفيذه في العام المقبل بتمويل من موازنة المحافظة»، موضحة أن «المشروع يواجه عقبة تتمثل بعدم معرفة الجهة التي تمتلك المعبد، وقد أكدت لنا مفتشية الآثار والتراث عدم عائديته لها».

وأشارت البجاري التي كانت تترأس لجنة السياحة والآثار في المجلس بدورته السابقة إلى أن «مشروع ترميم المعبد المقترح ضمن خطة مشاريع عام 2014 قد لا ينفذ في حال عدم المصادقة عليه قبل نهاية العام الحالي»، معتبرة أن «المباني التراثية المهمة في المحافظة، ومنها معبد اليهود، ينبغي الحفاظ عليها قبل فوات الأوان».

من جانبه، قال البائع في سوق المقام القريب من المعبد، علي محمد، إن «معبد اليهود على وشك الانهيار، وتوجد ثغرة واسعة في سقف طابقه العلوي»، مبيناً أن «التشققات في جدرانه واضحة، وليس من المستبعد أن تسقط في حال عدم ترميمها».

بدوره، قال بائع آخر يدعى عباس راضي: إن «بعض المحال المجاورة للمعبد تعود ملكيتها إلى يهود، وإيجاراتها تدفع بشكل سنوي إلى محام من سكنة العاصمة بحوزته وكالة من مالكي المحال»، مضيفاً أن «انهيار المعبد سيؤدي إلى إلحاق أضرار بالمحال القريبة منه، وما يجعل ذلك ممكناً انهيار أجزاء من البناية المجاورة للمعبد بسبب قدمها».

يذكر أن معبد «التوراة» الواقع في سوق المقام في منطقة العشار شيد في عام 1915 على نفقة بعض وجهاء الطائفة اليهودية لغرض ممارسة طقوسهم وشعائرهم الدينية فيه، وهو يتكون من سبع غرف ومذبح، فيما تحيط به محال تجارية تعود ملكيتها إلى يهود، وأصبحت العبارات العبرية المنقوشة على سقوف المعبد المؤشر الوحيد على هوية المكان الذي كان مقراً فرعياً لحزب البعث خلال التسعينيات، وبعد سقوط نظام الحكم السابق في عام 2003 اقتحمه مجهولون وسرقوا محتوياته، ثم تحول مبنى المعبد إلى مخزن للبضائع.