دعواتٌ جديدة مصدرها جماعة الإخوان المسلمين، وكيان ما يسمى «تحالف دعم الشرعية»، فحواها أن» يا مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي انزلوا إلى الشوارع وتظاهروا في 29 أكتوبر الجاري»، في تزامن متعمّد ربما مع بدء محكمة الاستئناف مُحاكمة قيادات الجماعة المحظورة في قضية «أحداث المقطم» الشهيرة، التي يُحاكم فيها عدد كبير من قيادات الجماعة على رأسهم المرشد العام محمد بديع، ونائبه خيرت الشاطر، وقيادات «الإخوان» رشاد البيوم..

ومحمود عزب، ومحمد البلتاجي، وآخرون. كما تأتي دعوات التظاهر قبيل أيام قليلة من محاكمة الرئيس المعزول في قضية «أحداث الاتحادية»، في 4 نوفمبر المُقبل، التي توقّع مُحللون أن تشهد أعمال شغب وعنف من قبل أنصار محمد مرسي.

احتلال ميادين

وحسب خارطة التظاهرات التي دعا إليها أنصار المعزول في 29 أكتوبر الجاري، التي من المتوقّع أن تمتد حتى يوم محاكمة المعزول، فإنّ الجماعة تسعى إلى الاعتصام في الشارع في كل ميادين القاهرة لشل الحركة، وعمل حالة من التكدّس المروري، على أن تبدأ تلك الفعاليات عقب ظهر 29 أكتوبر.

بينما تتحرّك مسيرات إلى كل من ميدان التحرير ورابعة العدوية عدادها الملايين وفق أحلام الأنصار وتجلي مخيلاتهم، مشيرين إلى أنّ كثرة الأعداد من شأنها إرهاب القوى الأمنية، وإجبارها على فتح الميادين!، داعين جموع «الإخوان» في العالم من خلايا الإقليم والعالم الاحتشاد في ذلك اليوم في بلدانهم لتشكيل ضغط على السلطات في مصر.

تمدّد إرهاب

في السياق، توقّع مُحللون زيادة معدّل عمليات التفجير الانتحارية من قبل بعض من المجموعات الإرهابية الإجرامية المؤيّدة لـ «الإخوان»، قبيل بدء جلسات مُحاكمة المعزول محمد مرسي في الرابع من نوفمبر المُقبل، لافتين إلى أنّ «الجماعات المتطرّفة ستقدم خلال المرحلة المقبلة على توسيع نشاطها ليشمل مدن القناة، وبعض المناطق المجاورة في أعقاب تضييق الخناق عليها في سيناء».

وشدّد الخبير الأمني اللواء مصطفى كامل على أنّ «جماعة الإخوان المسلمين تراهن على القيام ببعض العمليات الإرهابية، سعياً للضغط على الدولة قبل مُحاكمة مرسي وإجبارها على قبول «مبادرة صلح»، تضمّن تحقيق جل مطالبها، والإفراج عن مرسي وقيادات الجماعة»، لافتاً إلى أنّ «تلك الأعمال ستواجه بقبضة أمنية حاسمة، تضيق على تلك الجماعات الإرهابية».

مغازلة ممولين

ووفق مراقبين فإنّ «الإخوان»، بما تدعو إليه من فعاليات بين الحين والآخر، ترمي إلى مغازلة التنظيم الدولي والجهات الخارجية المموّلة في محاولة تأكيد استمرارية الوجود على الأرض، وعدم القبول بأية مُصالحة مع السلطات، ما يضمن استمرار تدفّق الأموال من الجهات المانحة المؤيّدة لبقاء «الإخوان» في السلطة، كون ذلك يخدم مصالحهم، أمرٌ أكّده الخبير العسكري والاستراتيجي البارز اللواء سامح سيف اليزل، مشيراً إلى أنّ «العمليات الإرهابية ستستمر خلال الفترة المُقبلة، لما تعانيه الجماعة من إفلاس سياسي».