«الأمل الأخير».. شعار «الإخوان» في مساعي التضييق على السلطات وعرقلة خارطة الطريق خلال شهر نوفمبر الذي يصادف الكثير من الوقائع والأحداث التي مرّت على مصر منذ «ثورة يناير» وحتى الآن.
ولعل من ضمن المفارقات التي يحملها نوفمبر أنّه شهد في يوم 19 ميلاد وزير الدفاع المصري الفريق أول عبدالفتاح السيسي الذي يزعم «الإخوان» انقلابه على ما يسمونه الشرعية دون الاكتراث لملايين خرجوا إلى الشوارع، فيما يصادف الشهر أيضاً ذكرى أحداث شارع «محمد محمود» الشهيرة والتي وقعت في العام 2011 إثر اشتباكات دامية بين المتظاهرين وقوات الشرطة.
ودعا «الإخوان» إلى تنظيم مسيرات في ذكرى «ميلاد السيسي» وذكرى «أحداث محمد محمود» على الرغم من أنّهم غابوا عن تلك الأحداث في العام 2011، حاضة جموع أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي على اقتحام ميدان التحرير في ذلك اليوم في محاولة لاستغلال تلك الأحداث والمناسبات التي يشهدها الشهر لتصفية الحسابات مع الدولة والقوات المسلحة المصرية، ضمن مُخطط عام يستهدف التضييق على السلطات المصرية الحالية وشل الحركة بالقاهرة والمحافظات، أملًا في العودة إلى أجواء ما قبل 30 يونيو.
استنكار ثوريين
بدورهم، استنكر نُشطاء الثورة وجميع القوى الثورية مساعي «الإخوان» في نوفمبر ومخططاتهم التي بدأوا الإعداد لها في وقت مبكّر، مُستنكرين دعوة الجماعة لإحياء ذكرى «أحداث محمد محمود» رغم كونهم لم يشاركوا فيها..
بل تنكروا للشباب المتظاهرين الذين راحوا ضحايا لتلك الأحداث، إذ تقول حركة شباب 6 إبريل على لسان الناطق الرسمي باسمها مصطفى الحجري، إنّ «الجماعة تحاول عبر تلك النوعية من الفعاليات القيام باستفزاز عناصر الجيش المصري وقوات الأمن ومحاولة افتعال مواجهات مع القوى السياسية والثورية التي من المقرّر أن تقوم بتنظيم وقفات ومسيرات في مثل ذلك اليوم».
استغلال ذكرى
وكانت قوى ثورية وسياسية استعدت لفعاليات في يوم إحياء ذكرى «أحداث محمد محمود» عبر اجتماعات عديدة لتحديد خارطة التظاهرات التي تأتي تأبيناً لشهداء الأحداث الأليمة التي مرت بمصر وفق ما أعلن مؤسّس حملة «كمل جميلك» الداعية إلى ترشيح الفريق السيسي للانتخابات الرئاسية المستشار رفاعي نصرالله في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «الحملة ستستغل ذكرى ميلاد السيسي في عمل مسيرات مختلفة للمطالبة بترشحه للانتخابات وإعلان تأييده».
ولفت نصرالله إلى أنّ «الحملة ستُشارك في تلك الفعاليات التي تقيمها القوى السياسية والثورية المختلفة لتأييد الفريق السيسي خلال شهر نوفمبر وهو شهر ميلاده، كما تشارك كذلك في فعاليات ذكرى «أحداث محمد محمود»، مستنكراً دعوات جماعة الإخوان المسلمين للتظاهر في مثل تلك الأوقات، لاسيّما أنهم يفتقدون التأييد الشعبي ويحاولون بشتى الطرق إثارة الأوضاع في مصر، وإحداث مواجهات مع قوات الأمن.
تسلّل إخوان
حذّر مؤسس حزب شباب 6 إبريل طارق الخولي من إمكانية قيام عناصر الجماعة المحظورة بالتسلّل بين صفوف القوى السياسية والثورية المشاركة في فعاليات نوفمبر من أجل إثارة الشغب بينها وافتعال مواجهات عنيفة معهم في محاولة من «الإخوان» لاحتلال ميدان التحرير، لاسيّما بعد صب اهتماماتهم خلال الفترة الأخيرة على احتلال الميدان والتمركز فيه، أمرٌ يعتبر حدوثه صعباً خاصةً في ظل إصرار مختلف القوى الشبابية والثورية على عرقلة أي محاولة لاحتلال ميادين الثورة على حد وصفه.