أعلنت الخرطوم أمس عن وقف العدائيات من طرف واحد في منطقتي كردفان والنيل الأزرق الملتهبتين مدة أسبوعين، فيما من المنتظر أنّ يقوم الرئيس السوداني عمر البشير غداً، بزيارة إلى دولة جنوب السودان يلتقي خلالها نظيره الجنوبي سلفاكير ميارديت في مباحثات علاقات الجارين، وملف منطقة أبيي.
وقالت الحكومة السودانية أنها ستوقف العدائيات من طرف واحد في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق لمدة أسبوعين اعتبارا من مطلع نوفمبر، للسماح بتنفيذ حملات التطعيم ضد شلل الأطفال ونقص «فيتامين A» في جميع المناطق.
وأعرب منسق الشؤون الإنسانية المقيم، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان علي الزعتري في تصريحات صحافية، أمس، عن أمله بقيام الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال هي الأخرى بإعلان وقف العدائيات من طرفها، وإعطائهم الضوء الأخضر، ليشرعوا في حملات تطعيم الأطفال تحت سن الخامسة.
البشير زائراً
وفي زيارة هي الثانية خلال العام الجاري والثالثة بعد انفصال الشطرين، يبدأ الرئيس السوداني عمر البشير غداً الثلاثاء زيارة إلى مدينة جوبا عاصمة دولة جنوب السودان جوبا، إذ من المقرّر أن يلتقي نظيره الجنوبي سلفاكير ميارديت في مباحثات، ينتظر أن تركّز على قضية منطقة أبيي المتنازع عليها بين الدولتين.
وأكّد وكيل وزارة الخارجية السودانية رحمة الله محمد عثمان في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «زيارة البشير لجوبا، تأتي في إطار التواصل بين قيادات البلدين»، مضيفاً: «ليس هناك أجندة بعينها، ستتم مناقشتها وإنّما هناك عدة ملفات سيتباحث فيها الرئيسان، الزيارة تلبية لدعوة قدمها سلفاكير للبشير»، نافياً تركيز قمة البشير- سلفاكير على قضية أبيي، غير أنّه أكّد أنّها ستكون ضمن أجندة المباحثات، لاسيما أنّ أبيي واحدة من الملفات التي تركت معالجتها للرئيسين على حد قوله.
اتفاقات تعاون
وأوضح عثمان أنّ «هناك الكثير من القضايا والملفات المتعلّقة بإنفاذ اتفاقيات التعاون بين البلدين، تتطلّب مزيداً من التنسيق والتشاور مثل ايجاد الطرق المثلي لفتح المعابر وتنظيم العمل التجاري بين الدولتين»، مؤكّداً أنّ البلدين يسعيان بكل ما لديهما من وسائل لتحسين علاقات حسن الجوار بينهما»، مشيراً إلى أنّ «إنفاذ الاتفاقيات الموقعة يسير للأمام، وهناك خطوات عملية بدأت في التنفيذ، لاسيما في مجال التبادل التجاري».
وأضاف عثمان: «الآن قطعنا شوطاً كبيراً في إنفاذ اتفاقيات التعاون، ونتوقع أن تتوج زيارة البشير إلى جوبا بمزيد من الاتفاقيات التنسيقية فيما يلي حركة المواطنين بين البلدين والتبادل التجاري».
ويرافق البشير عدد من الوزراء والمسؤولين في هذه الزيارة التي لم تحدّد مدتها، فيما ذكرت وكالة السودان للأنباء أنّ «المباحثات ستشمل الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، والقضايا الحيوية التي تربط البلدين».
تصعيد
شهد ملف منطقة أبيي في أكتوبر الحالي تصعيداً من قبل الطرفين وهو الشهر الذي حدد فيه الاتحاد الأفريقي إجراء استفتاء للمنطقة المتنازع عليها، ووافقت عليه جوبا غير أنّ الخرطوم رفضته بحجة أنّ هناك أعداداً من مواطني المنطقة من قبائل المسيرية الشمالية، لا يستطيعون التصويت نسبة لترحالهم في هذه الفترة من العام.
وطالب جنوب السودان من الاتحاد الأفريقي تحديد موعد آخر للاستفتاء، وقال وزير خارجيته برنابا بنجامين، إنّ بلاده «تنتظر موعداً جديداً يحدده الاتحاد الأفريقي بشأن إجراء الاستفتاء»، مضيفاً أنّ «الوقت المحدد للاستفتاء آخذ في النفاد».
